المعجم العربي الجامع

تَجفافٌ / تِجفافٌ

المعنى: آلة للحَرْب كان يُدَرَّع بها الفَرَسُ.
المعجم: القاموس

جَفَّفَ

المعنى: تَجْفيفًا وتَجْفافًا الشَّيْءَ: يَبَّسه ونَشَّفه.؛- الفَرَسَ: ألبسه التِّجفاف.
المعجم: القاموس

جَفَّفَ

المعنى: جذ.: (جفف) | (ف: ربا. متعد). جَفَّفْتُ، أُجَفِّفُ، جَفِّفْ، (مص. تَجْفِيفٌ، تَجْفَافٌ). "جَفَّفَ سَاحَةَ الدَّارِ": يَبَّسَهَا، نَشَّفَهَا. "كَانَتْ يَاسمَيِنُ تُجَفِّفُ دُمُوعَهَا" (عبد الكريم غلاب).
المعجم: معجم الغني

جَفَّ

المعنى: الشيءُ ـِ جُفوفاً، وجَفَافاً: يبس. وـ الرجلُ: سكت ولم يتكلَّم. وـ الشيءُ ـُ جَفًّا: جمعه.؛جَفَّفَ الشيءَ تَجْفيفاً، وتجفافاً: يبَّسه. وـ الإنسانَ أو الفرسَ: وضع عليه التِّجفاف.؛اجْتَفَّ ما في الإناء: شربه كلَّه.؛تَجَفَّف: مطاوع جَفَّفَ. وـ الطائرُ: انتفش. وـ تحرَّك على البيضة وألبسها جناحيه.؛التَِّجْفاف: ما يلبسه المحارب كالدِّرع. وـ ما يُجلَّل به الفرس من سلاح وآلة يقيانه الجراح في الحرب. (ج) تجافيف.؛الجُفاف: ما جفَّ من الشيء الذي تجفِّفه.؛الجُفافة: ما ينتثر من القتِّ والحشيش ونحوه.؛الجَفَفُ: اليابس الغليظ من الأرض. وـ الحاجة.؛الجَفُّ: جماعة الناس.؛الجُفُّ: كلُّ ما خلا جوفه. وـ غشاء الطَّلع. وـ الدَّلْو تُتَّخذ من نصف قِربة. وـ الشيخ الكبير. وـ الأرض المرتفعة ليست بالغليظة ولا اللينة. وـ من كلِّ شيء: شَخصُه. وـ من الناس: جماعتهم. (ج) جُفُوف.؛الجَفَّة: جماعة الناس.؛الجُفَّة: الجَفَّة. وـ الدَّلْو الصغيرة تملأ بها القِربة.؛الجَفيف: ما يبس من النبت.؛المُجفَّف: مادَّة زيتيَّة لزجة تصنع من الكتّان أَو زيت بذر الخَشْخَاش. تعرف تجاريّاً باسم: (السيكاتيف). يُضاف إليها قليل من أَكاسيد الفلزات. وهي سريعةُ الجفاف، تضاف إِلى الطلاء الزّيتي لتسرع في تجفيفه. (مج).
المعجم: الوسيط

جفف

المعنى: جَفَّ الشيءُ يَجِفُّ ويَجَفُّ، بالفتح، جُفوفاً وجَفافاً: يَبِسَ، وتَجَفْجَفَ: جَفَّ وفيه بعضُ النَّداوةِ، وجَفَّفْتُه أَنا تَجْفِيفاً؛ وأَنشد أَبو الوفاء الأَعرابي: لمَـــــــلَّ بُكَيْــــــرَةً لَقِحَــــــتْ عِراضــــــاً لِقَـــــــرْعِ هَجَنَّـــــــعٍ نـــــــاجٍ نَجِيــــــبِ فَكَبَّـــــــرَ راعِياهــــــا حيــــــن ســــــَلَّى طَوِيـــــلَ الســــَّمْكِ، صــــَحَّ مــــن العُيُــــوبِ فقـــــــامَ علــــــى قَــــــوائِمَ لَيِّنــــــاتٍ قُبَيْــــــلَ تَجَفْجُــــــفِ الـــــوَبَرِ الرَّطِيـــــبِ والجَفافُ: ما جَفَّ من الشيء الذي تُجَفِّفُه. تقول: اعْزِل جَفافَه عن رَطْبِه.التهذيب: جَفِفْتَ تجَفُّ وجَفَفْتَ تَجِفُّ وكلهم يختار تَجِفُّ على تَجَفّ.والجَفِيفُ: ما يَبِسَ من أَحرار البقول، وقيل: هو ما ضَمَّت منه الريح.وقد جَفَّ الثوبُ وغيره يَجِفُّ، بالكسرِ، ويجَفُّ، بالفتح: لغة فيه حكاها ابن دريد وردَّها الكسائي. وفي الحديث: جَفَّتِ الأَقلامُ وطُوِيَتِ الصُّحُف؛ يريد ما كتب في اللَّوْحِ المحفوظ من المَقادير والكائنات والفَراغِ منها، تشبيهاً بفَراغ الكاتب من كتابته ويُبْسِ قَلَمِه.وتَجَفْجَفَ الثوبُ إذا ابْتَلَّ ثم جَفَّ وفيه ندىً فإن يَبِسَ كلَّ اليُبْسِ قيل قد قَفَّ، وأَصلها تجفَّفَ فأَبدلوا مكان الفاء الوُسْطى فاء الفعل كما قالوا تَبَشْبَشَ. الجوهري: الجَفِيفُ ما يَبِس من النبت. قال الأَصمعي: يقال الإبل فيما شاءت من جَفِيفٍ وقَفِيفٍ؛ وأنشد ابن بري لراجز: يُثْــــــري بــــــه القَرْمَـــــلَ والجَفِيفـــــا وعَنْكَثـــــــــاً مُلْتَبِســــــــاً مَصــــــــْيُوفا والجُفافةُ: ما يَنْتَثِر من القَتِّ والحَشِيشِ ونحوه.والجُفّ: غشاء الطَّلْع إذا جَفَّ، وعمَّ به بعضهم فقال: هو وِعاء الطَّلع، وقيل: الجُفُّ قِيقاءة الطّلع وهو الغِشاء الذي على الوَلِيعِ؛ وأَنشد الليث في صفة ثَغْر امرأَة: وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِي_عِ، شَقَّقَ عنه الرُّقاةُ الجُفُوفا الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقاةُ: الذين يَرْقَوْنَ على النخل: أَبو عمرو: جُفٌّ وجُبٌّ لوِعاء الطلع. وفي حديث سِحْر النبي، صلى اللّه عليه وسلم: طُبَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فجعل سِحْره في جُفِّ طَلْعَةِ ذكرٍ ودُفِنَ تحتَ راعُوفةِ البئر؛ رواه ابن دريد بإضافة طلعة إلى ذكر أَو نحوه؛ قال أَبو عبيد: جُفُّ الطلعةِ وِعاؤها الذي تكون فيه، والجمع الجُفوفُ، ويروى في جُّبّ، بالباء. قال ابن دريد: الجُفُّ نِصْفُ قِرْبة تُقطع من أَسْفلِها فتجعل دَلْواً؛ قال: رُّبَّ عَجُـــــــــوزٍ رأْســــــــُها كــــــــالقُفَّهْ تَحْمِـــــــلُ جُفّـــــــاً معهــــــا هِرْشــــــَفّهْ الهِرْشَفَّةُ: خِرْقةٌ ينشَّف بها الماء من الأَرض.والجُفُّ: شيء من جُلود الإبل كالإناء أَو كالدَّلْو يؤخذ فيه ماء السماء يسَعُ نِصْفَ قِرْبة أَو نحوه. الليث: الجُفَّةُ ضرب من الدِّلاء يقال هو الذي يكون مع السَّقَّائِينَ يملؤون به المزايدَ. القُتَيْبي: الجُفُّ قِرْبة تُقْطع عند يديها ويُنْبَذ فيها. والجُفُّ: الشنُّ البالي يقطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال: وربما كان الجُفّ من أَصل نخل يُنْقَر. قال أَبو عبيد: الجفّ شيء ينقر من جذوع النخَل. وفي حديث أَبي سعيد: قيل له النَّبيذُ في الجُفّ، فقال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ؛ الجُفّ: وعاء من جلود لا يُوكأُ أَي لا يُشَدّ، وقيل: هو نصف قربة تقطع من أَسفلها وتتخذ دلواً.والجُفُّ: الوطْبُ الخَلَقُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: إبْـــــلُ أَبــــي الحَبْحــــابِ إبْــــلٌ تُعْــــرَفُ يَزِينُهــــــــــا مُجَفَّــــــــــفٌ مُوَقَّـــــــــفُ إنما عنى بالمُجفَّفِ الضَّرْعَ الذي كالجُفِّ وهو الوطْبُ الخَلَقُ.والمُوَقَّفُ: الذي به آثار الصِّرار.والجُفُّ: الشيخ الكبير على التشبيه بها؛ عن الهجري. وجُفُّ الشيء: شَخْصُه. والجُفُّ والجُفَّةُ والجَفَّة، بالفتح: جماعة الناس. وفي الحديث عن ابن عباس: لا نَفَلَ في غنِيمةٍ حتى تُقْسَمَ جُفَّةً أَي كلّها، ويروى: حتى تقسم على جُفَّتِه أَي على جماعة الجيش أَولاً. ويقال: دُعِيتُ في جَفَّة الناس، وجاء القوم جَفّةً واحدة. الكسائي: الجَفَّةُ والضّفَّة والقِمَّةُ جماعة القوم؛ وأَنشد الجوهري على الجُفّ، بالضم، الجماعة قول النابغة يُخاطِبُ عَمْرو بن هندٍ الملك: مَــــنْ مُبْلِــــغٌ عَمْــــرو بــــنَ هِنْـــدٍ آيـــةً ومِــــــنَ النَّصـــــيحةٍ كَثْـــــرَةُ الإنْـــــذارِ: لا أَعْرِفَنَّــــــــكَ عارِضــــــــاً لِرِماحِنـــــــا فــــــي جُــــــفِّ تَغْلِـــــبَ وارِدِي الأَمـــــرارِ يعني جَماعَتَهم. قال: وكان أَبو عبيدة يرويه في جُفِّ ثَعْلَبَ، قال: يريد ثَعْلَبَةَ بنَ عَوف بن سعد ابن ذُبْيانَ. وقال ابن سيده: الجفّ الجمع الكثير من الناس، واستشهد بقوله: في جفّ ثَعْلَب، قال: ورواه الكوفيون في جوف تغلب، قال: وقال ابن دريد هذا خطأ. وفي الحديث: الجَفاء في هذين الجُفَّيْن: رَبيعةَ ومُضَر؛ هو العدد الكثير والجماعة من الناس؛ ومنه قيل لبكر وتميم الجُفّانِ؛ قال حميد بن ثور الهلالي: مـــــا فَتِئَتْ مُـــــرَّاقُ أَهـــــلِ المِصـــــْرَيْنْ: ســــــَقْطَ عُمــــــانَ، ولُصــــــُوصَ الجُفَّيْـــــنْ وقال ابن بري: الرَّجز لحُميد الأَرْقط؛ وقال أَبو ميمون العجلي: قُــــدْنا إلــــى الشــــامِ جِيـــادَ المِصـــْرَيْنْ مِــــــنْ قَيْــــــس عَيْلانَ وخَيْـــــلِ الجُفَّيْـــــنْ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كيف يَصْلُح أَمرُ بلد جُلُّ أَهلِه هذانِ الجُفّان؟ وفي حديث عثمان، رضي اللّه عنه: ما كنتُ لأَدَعَ المسلمين بين جُفَّيْن يضرب بعضُهم رِقابَ بعضٍ.وجُفافُ الطير: موضع؛ قال جرير: فمـــا أَبصـــَرَ النـــارَ الـــتي وضـــَحَتْ لـــه وراءَ جُفـــــــافِ الطَّيْــــــرِ، إلاّ تَمارِيــــــا وجَفّةُ المَوْكِبِ وجَفْجَفَتُه: هَزِيزُه.والتِّجْفافُ والتَّجْفافُ: الذي يُوضَعُ على الخيل من حديدٍ أَو غيره في الحرب، ذهَبُوا فيه إلى معنى الصلابة والجُفُوفِ؛ قال ابن سيده: ولولا ذلك لوجب القضاء على تائها بأَنها أَصلُ لأَنها بإزاءِ قاف قِرطاس. قال ابن جني: سأَلت أَبا عليّ عن تِجْفافِ أَتاؤُه للإلحاق بباب قرطاس؟ فقال: نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إليها من زيادة الأَلف معها، وجمعه التَّجافِيفُ. والتَّجفاف، بفتح التاء: مثل التَّجْفِيف جَفَّفْتُه تَجْفِيفاً.وفي الحديث: أَعِدَّ للفَقْرِ تِجْفافاً؛ التِّجْفافُ: ما جُلِّلَ به الفرس من سِلاحٍ وآلة تقيه الجِراحَ. وفرس مُجَفَّفٌ: عليه تجفاف، والتاء زائدة. وتجفيف الفرس: أَن تُلبسه التجفاف. وفي حديث الحديبية: فجاء يقوده إلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، على فرس مُجَفَّفٍ أَي عليه تِجفافٌ، قال: وقد يلبَسُه الإنسان أَيضاً. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كان على تجافِيفه الديباجُ؛ وقول الشاعر: كبَيْضــــــَةِ أُدْحِــــــيٍّ تَجَفَّــــــفَ فَوقَهــــــا هِجَــــفٌّ حَــــداه القَطْــــرُ، والليـــلُ كـــانِعُ أَي تحرَّك فوقها وأَلبسها جناحيه.والجَفْجَفَةُ: صوت الثوب الجديد وحركة القرطاس، وكذلك الخَفْخَفَةُ، قال: ولا تكون الخفخفةُ إلا بعد الجَفْجَفةِ.والجَفَفُ: الغَلِيظُ اليابِسُ من الأَرض. والجَفْجَفُ: الغَلِيظُ من الأَرض، وقال ابن دريد: هو الغِلَظُ من الأَرض فجعله اسماً للعَرَضِ إلا أَن يعني بالغِلَظِ الغلِيظَ، وهو أَيضاً القاعُ المستوي الواسِعُ.والجَفْجَفُ: القاعُ المستدير؛ وأَنشد: يَطْـــــوِي الفِيـــــافي جَفْجَفـــــاً فَجَفْجَفـــــا الأَصمعي: الجُفُّ الأَرض المرتفعة وليست بالغَليظة ولا الليِّنة، وهو في الصحاح الجَفْجَفُ؛ وأَنشد ابن بري لمُتَمِّمِ بن نُوَيْرَة: وحَلّـــــــوا جَفْجَفــــــاً غيــــــرَ طــــــائِل التهذيب في ترجمة جعع: قال إسحق بن الفرج سمعت أَبا الربيع البكري يقول: الجَعْجَعُ والجَفْجَفُ من الأَرض المُتَطامِنُ، وذلك أَن الماء يَتَجَفْجَفُ فيه فيقوم أَي يدوم، قال: وأَرَدْتُه على يَتَجَعْجَع فلم يقلها في الماء. وجَعْجَعَ بالماشِيةِ وجَفْجَفَها إذا حبسها. ابن الأَعرابي: الضَّفَفُ القِلَّةُ، والجَفَفُ الحاجةُ. الأَصمعي: أَصابهم من العيش ضَفَفٌ وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كل هذا من شِدَّةِ العيش. وما رُؤيَ عليه ضَفَفٌ ولا جَفَفٌ أَي أَثر حاجة، ووُلِدَ للإنسان على جَفَفٍ أَي على حاجة إليه.والجَفْجَفَةُ: جمع الأَباعِر بعضِها إلى بعض.وجُفافٌ: اسم وادٍ معروفٍ.
المعجم: لسان العرب

جفف

المعنى: الجف والجفة -بالفتح فيهما-: جماعة الناس، وكذلك الجفة -بالضم-؛ وهي قليلة، والجف. يقال: دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة، ومنه حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها. أي جملة وجميعًا.؛وجف القوم أموال بني فلان جفًا: أي جمعوها وذهبوا بها.؛وقول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند الملك؛مَنْ مُبْلِغٌ عمرو بنَ هندٍ آيَةً *** ومن النَّصِيْحَةِ كثرةُ الإنْذارِ؛لا أعْرفَنَّكَ عارِضًا لِرِماحِنا *** في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدَ الأمْرارِ؛ويروى: "مُعْرِضًا لِرِماحِنا"، ويروي: "وأردي"، وكان أبو عبيده يرويه: "في جُفِّ ثَعْلَبَ" قال: يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان.؛والجف: وعاء الطلع، ومنه الحديث: أن سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل في جف طلعة ذكر. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ط ب ب.؛والجف -أيضًا-: الشن البالي يقتطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال؛رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالكِفَّهْ *** تَحْملُ جُفًّا مَعَها هِرْشَفَّهْ؛وربما كان الجف من أصل نخلة ينقر.؛وقال الليث: الجف: قيقاءة الطلع؛ وهو الغشاء الذي يكون مع الوليع، قال؛وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيْع *** شَقَّق عنه الرُّقاةُ الجُفوفا؛وسال أبو العلانية مسلم أبا سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبيذ في الجف قال: أخبث وأخبث.؛والجفان: بكر وتميم. وفي حديث عثمان -رضي الله عنه- لما حوصر أشار عليه طلحة -رضي الله عنه- أن يلحق بجنده من أهل الشام فيمنعوه فقال: ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض. قيل الجفان -هاهنا-: إجماعتان، وقيل: أراد بين مثل جفين بكر وتميم في كثرة العدد. قال حميد الأرقط؛ما فَتِئَتْ مُرّاقُ أهْلِ المِصْرَيْنْ *** سِقْطى عُمَانَ ولُصُوْصَ الجُفَّيْنْ؛وقال أبو ميمون العجلي؛قُدْنا إلى الشَّأمِ جِيَادَ المصْرَيْنْ *** من قَيْسِ عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ؛وقال ابن عباد: الجف: الشيخ الكبير، والسد الذي تراه بينك وبين القبلة، وكل شيء خاو ليس في جوفه شيء نحو الجوزة والمغدة.؛ويقال: فلان جف مال: أي مصلحه.؛والإخشيذ محمد بن طغج بن جف: أمير مصر.؛والجفافة: ما ينتشر من الحشيش وألقت.؛وجفاف الطير: موضع، وقال السكري: جفاف الطير أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون فيها الطير، قال جرير؛فلما أبْصَرَ النّارَ التي وَضَحَتْ له *** وَراء جُفَافِ الطَّيْرِ إلا تَمَارِيا؛وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول: "وَرَاءَ حِفَافِ الطَّيْرِ" بكَسر الحاء المهملة، قال: هذه أماكن تسمى الأحفة؛ فاختار منها مكانًا فسماه حفافًا.؛والجفاف: ما جف من الشيء الذي تجففه، تقول: اعزل جفافه عن رطبه.؛والجفيف: مايس من النبت، قال الأصمعي: يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف.؛وجففت يا ثوب تجف -مثال دببت تدب- جفافًا وجفوفًا، وتجف -مثال تعض أيضًا عن أبي زيد، وردها الكسائي-، وجففت تجف -مثال بششت تب-.؛والجفجف: الأرض المرتفعة وليست بالغليظة، والريح الشديدة، والقاع المستدير الواسع، والوهدة من الأرض. قال العجاج؛في مَهْمَهٍ يُنْبي مَطضاهُ العُسَّفا *** مَعْقِ المَطالي جَفْجَفًا فَجَفْجَفا؛وجَفَاجِفُ الرَّجل: هيئة ولباسه.؛وقال ابن عباد: الجفيف: المهذار.؛والتجفاف: من آلات الحرب. وجففت الفرس تجفيفًا: أي ألبسته التجفاف.؛وجففت الشيء: يبسته.؛وقال الليث: التجفاف: التجفيف.؛وتجفجف الثوب: إذا ابتل ثم جف وفيه ندى، فإن يبس كل اليبس قيل: قد جف، والأصل تجفف فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تبشبش؛ وأصله تبشش، قال رجل من كلب بن وبرة ثم من بني عليم يقال له هردان بن عمرو؛فقامَ على قَوَائمَ لضيِّناتٍ *** قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبضرِ الرَّطيبِ؛وتجفجف الطائر: انتفش.؛وأما قول تميم بن أبي مقبل؛كَبَيْضَةِ أُدْحيٍ تَجَفْجَفَ فَوْقَها *** هِجَفُّ حَدَاهُ القَطْرُ واللَّيلُ كانِعُ؛فقيل: معناه تحرك فوقها وألبسها جناحيه.؛وقال ابن دريد: سمعت جفجفة الموكب: إذا سمعت حفيفهم في السير.؛وجفجف القوم: حبسهم.؛وجفجف: إذا رد بالعجلة مخافة الغارة.؛وجفجفت الشيء: إذا جمعته إليك.؛وقال ابن عبادٍ: اجتف ما في الإناء: أتى عليه.
المعجم: العباب الزاخر

الجف

المعنى: ـ الجَفُّ والجَفَّةُ، ويُضَمَّانِ: جَمَاعَةُ الناسِ، أَو العَدَدُ الكثيرُ. ـ وجاؤوا جَفَّةً واحِدَةً: جُمْلَةً وجميعاً. ـ وجَفُّوا أَموالَهُمْ: جَمَعوها، وذَهَبوا بها. ـ وجَفَّةُ المَوْكِب: هَزيزُهُ، ـ كَجَفْجَفَتِهِ، وبالضم: الدَّلْوُ العَظيمَةُ. ـ و "لا نَفَلَ في غَنيمةٍ حتى تُقْسَمَ جُفَّةً " ، أَي: كُلُّها، ويُرْوَى: على جُفَّتِهِ، أَي: على جَمَاعَةِ الجَيْشِ أَوَّلاً. ـ والجُفُّ، بالضمِ: وِعاءُ الطَّلْعِ، أَو قيقاءَتُهُ، وهو الغِشاءُ يكونُ مَعَ الوَلِيعِ، والوِعاءُ من الجُلودِ لا يُوكَى، ـ وـ : جَدُّ الإِخْشيدِ محمدِ ابنِ طُغُجَ، والشَّنُّ البالي يُقْطَعُ من نِصْفِهِ فَيُجْعَلُ كالدَّلْوِ، وأصلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ، والشَّيْخُ الكبيرُ، والسُّدُّ الذي تَراهُ بَيْنَكَ وبين القِبْلَةِ، وكلُّ خاوٍ ما في جَوْفِهِ شيءٌ كالجَوْزَةِ والمَغْدَةِ. ـ وهو جُفُّ مالٍ: مُصْلِحُهُ. ـ والجُفَّانِ: بَكْرٌ وتَميمٌ. ـ وجُفافُ الطَّيْرِ، ـ كغُرابٍ: ع لأَسَدٍ وحَنْظَلَةَ واسِعَةٌ، فيها أماكِنُ كثيرَةُ الطَّيْرِ، ويقالُ بالحاءِ المهملةِ المَكْسُورَةِ. ـ والجُفافُ أيضاً: ما جَفَّ من الشيء الذي تُجَفِّفُه، وبهاءٍ: ما يَنْتَثِرُ من الحَشِيشِ والقَتِّ. وكأَميرٍ: ما يَبِسَ من النَّبْتِ، ـ وجَفَفْتَ يا ثَوْبُ، كَدَبَبْتَ، تَجِفُّ، كتَدِبُّ وتَعَضُّ، وكَبَشِشْتَ تَبَشُّ، جُفوفاً وجَفافاً، كسَحابٍ. ـ والجَفْجَفُ: الأرضُ المُرْتَفِعَةُ لَيْسَتْ بالغَلِيظَةِ، والريحُ الشَّديدَةُ، والقاعُ المُسْتَديرُ الواسِعُ، والوَهْدَةُ من الأرضِ، ضِدٌّ، والمِهْذارُ. ـ وجَفاجِفُكَ: هَيْئَتُكَ، ولِباسُكَ. ـ والتِجْفافُ، بالكسرِ: آلَةٌ للحَرْبِ يُلْبَسُهُ الفَرَسُ والإِنْسانُ ليَقيَهُ في الحَرْبِ. ـ وجَفَّفَ الفَرَسَ: ألْبَسَهُ إيَّاهُ، وبالفتحِ: التَيْبيسُ، ـ كالتَّجْفيفِ. ـ وتَجَفْجَفَ الطائرُ: انْتَفَشَ، أو تَحَرَّكَ فَوْقَ البَيْضَةِ وألْبَسَها جَناحَيْهِ، ـ وـ الثَّوْبُ: ابْتَلَّ ثُم جَفَّ وفيه نَدًى. ـ وجَفْجَفَةُ المَوْكِبِ: حَفيفُهُمْ في السَّيْرِ. ـ وجَفْجَفَ: حَبَسَ، وجَمَعَ، ورَدَّ إبِلَهُ بالعَجَلَةِ مَخَافَةَ الغَارَةِ، ـ وـ النَّعَمَ: سَاقَهُ بِعُنْفٍ حتى ركب بَعْضُهُ بَعْضاً. ـ واجْتَفَّ ما في الإِناءِ: أتَى عليه.
المعجم: القاموس المحيط

جفف

المعنى: جفف ) {الْجَفُّ} والْجَفَّةُ، بفَتْحِهِما، ويُضَمَّانِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى {الجَفَّةِ، بالفَتْحِ،} والجُفِّ بِالضَّمِّ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: {الجٌفَّة، بِالضَّمِّ: قليلةٌ: جَمَاعَةُ النَّاسِ، أَو العَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْهُم، يُقَال: دُعِيتُ فِي} جَفَّةِ الناسِ، وجَاءُوا جَفَّةً واحِدَةً، أَي جٌمْلَةً وجَمِيعاً، قَالَ الكِسَائِيُّ: الجَفَّةُ، والضَّفَّةُ، والقَمَّةُ: جماعةُ القومِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شَاهدا على {الجُفِّ، بِالضَّمِّ، قَوْلَ النَّابِغَةِ يُخَاطِب عمرَو بنَ هِنْدٍ المَلِكَ: (مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيَةً  ...  ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ) (لاَ أَعْرِفَنَّكَ عَارِضاً لِرِمَاحِنَا  ...  فِي} جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِي الأَمْرَارِ) يَعْنِي: جَمَاعَتَهم: قَالَ: وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِيهِ) فِي جٌ فِّ ثَعْلَبَ (قَالَ: يُرِيدُ ثَعْلَبَةَ بنَ عَوْفِ بن سَعْدِ بن ذُبْيَانَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَرَوَاهُ الكوفيُّون:) فِي جَوْفِ ثَعْلَبَ (،  قَالَ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَذَا خَطَأٌ. {وجَفُّوا أَمْوَالَهُمْ، أَي جَمَعُوهَا، وذَهَبُوا بهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، والمرادُ بالأَمْوَالِ الأَبَاعِر. } وجَفَّةُ الْمَوْكِبِ: هَزِيزُهُ، {كجَفْجَفَتِه كَمَا فِي اللِّسَانِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ} جَفْجَفَةَ المَوْكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفَهم فِي السَّيْرِ. وبِالضَّمِّ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ) وَلَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقَسَّمَ {جُفَّةً (: أَي كُلُّهَا، ويُرْوَي:) على} جُفَّتِهِ (أَي على جَماعةِ الجَيْشِ أَوَّلاً. {والجُفُّ، بِالضَّمِّ: وَعَاءُ الطَّلْعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وخَصَّ بعضُهم، فَقَالَ: هُوَ غِشَاءُ الطَّلْع إِذا} جَفَّ، أَو هُوَ قِيقاءَتُهُ، قَالَ اللِّيْثُ: وَهُوَ الْغِشَاءُ الَّذِي يكُونُ من الْوَلِيعِ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ثَغْرِ امّرَأَةٍ: (وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كَالْوَلِي  ...  عِ شَقَّقَ عَنْه الرُّقَاةُ {الْجُفُوفَا) الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقَاةُ: الَّذين يَرْقَوْنَ إِلَى النَّخْلِ. وَقَالَ أَبو عمروٍ:} جُفٌّ وجُبٌّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وَفِي الحَدِيثِ:) جُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ (رَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ بإِضَافَةٍ طَلْعَةِ إِلَى ذَكَرٍ ونَحْوِهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: جُفُّ الطَّلْعَةِ: وِعَاؤُهَا الَّذِي تكون فِيهِ، والجَمْعُ {الجُفُوفُ، ويُرْوَي) فِي جُبِّ (بالبَاءِ، وَقد ذُكِر هُنَاكَ، وَفِي) طبب (. (و) } الجُفُّ: الوِعاء مِن الْجُلُودِ لَا يُوكَي، أَي لَا يُشَدُّ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ أَبِي سِعِيدٍ، وَقد سُئِل عَن النَّبِيذِ) فِي الْجُفِّ، فقَال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ. (و) ! جُفُّ: جَدُّ الإِخْشِيدِ مُحَمَّدِ بنِ طُلُغجَ الفَرْغَانِيِّ، أَمِيرِ مِصْرَ،  أَوْرَدَه هُنَا تَبَعاً للصَّاغَانِيِّ، قَالَ شيخُنَا: ذكَر هَذَا اللَّفْظ، أَي طُغُجَ، هُنَا اسْتِطْرَاداً، وَلم يذْكُرْهُ فِي الجِيمِ، وضَبَطَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، بضَمَّ الغَيْنِ المُعْجَمَة وإسْكَانِهَا انْظُر تَمَامَهُ، انْتهى. قلتُ: وَكَذَا فِي الإِخْشِيدُ، فإِنَّهُ لم يتَعَرَّض لَهُ أَيضاً، وَهُوَ لَقَبُ محمدٍ المذكورِ، وَقد ضُبِطَ بالكَسْرِ والذَّال مُعْجَمَةٌ، وغليه نُسِبَ كَافُورٌ الإِخْشِيدِيٌّ، مَمْدُوحُ المُتَنَبِيِّ، أَحَدُ أُمَرَاءِ مِصرَ، مشهُورٌ كسَيِّدهِ، رَوَىَ الإِخْشِيدُ عَن عَمَّه بَدْرِ بنِ جُفّ، وأَمَّا طُغُجُّ، فقد ضَبَطَه أَهلُ المَعْرِفَةِ بضَمِّ الغَيْنِ والطّاء وتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَهِي كلمةٌ تُرْكِيَّةٌ. الجُفُّ: الشَّنُّ الْبَالِي يُقْطَعُ مِن نِصْفِهِ، كذَا نَصُّ العَيْنِ، وَفِي الصِّحاح: مِن نِصْفِهَا فيٌ جْعَلُ كالدَّلْوِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَرُبمَا كَانَ الجُفٌّ مِن أَصْل النَّخْلَةِ يُنْقَرُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجُفُّ شيءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجُفُّ: الوَطْبُ الخَلَقُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: الجُفُّ: قِرْبَةٌ تُقْطَعُ عندَ يَدَيْها ويُنْبَذُ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجُفُّ: نِصْفُ قِرْبَةٍ، تُقْطَعُ مِن أَسْفَلِعا فتُجْعَلُ دَلْواً، قَالَ الرَّاجِزُ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُهَا كَالقُفَّهْ تَحْمِلُ! جُفاً مَعَهَا هِرْشَفَّهْ الهِرشْفَّةُ: خرْقَةٌ يُنَشَّفُ بهَا الماءُ مِن الأَرْضِ. وَقَالَ غيرُه: الجُفُّ: شيءٌ من جُلودِ الإِبلِ، كالإِنَاءِ أَو كالدَّلوِ، يُؤْخَذُ فِيهِ ماءُ السًّماءِ، يَسَعُ نِصْفَ قِرْبَةٍ، أَو نحوَه، الجُفُّ أَيضاً: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، عَلى التَّشْبِيهِ بِالشَّنِّ البَالِي، عَن الهَجَرِيّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ.  قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الجُفُّ أَيضاً: السُّدُّ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَكَ وَبَين الْقِبْلَةِ قَالَ وكُلُّ شيءٍ خَاوٍ مَا فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ كالْجَوْزَةِ والْمَغْدَةِ: {جُفٌّ. قَالَ: يُقَال: هُوَ جُفُّ مَالٍ: أَي مُصْلِحُهُ، أَي عَارِفٌ برَعْيَتِه، يَجْمَعُه فِي وَقْتِهِ علَى المَرْعَى. فِي الصِّحاح:} الْجُفَّانِ: بَكْرٌ وتَمِيمٌ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهْلالِيُّ: مَا فِتئَتْ مُرّاق أَهْلِ الْمِصْرَيْنْ سَقْطَ عُمَانَ ولُصُوصَ {الْجُفَّيْنْ) وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ والصَّاغَانِيُّ: الرَّجَزُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ، والرِّوَايَةُ) سَقْطَى عُمَانَ (وَقَالَ أَبو مَيْمُونٍ العِجْلِيُّ: قُدْنَا إِلَى الشَّأْم جِيَادَ الْمِصْرَيْنْ مِنْ قَيْسِ عَيْلاَنَ وخَيْلِ الْجُفَّيْنْ وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه:) كَيفَ يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هذانِ الجُفَّانِ (وَفِي حديثِ عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنهُ:) مَا كُنْتُ لأَدَعَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ} جُفَّيْنِ، يَضْرِبُ بعضُهُم رِقَابِ بَعْضٍ (وَفِي حديثٍ آخَرَ) الْجَفَاءُ فِي هذَيْنِ الْجُفَّيْنِ: رَبِيعَةَ، ومُضَرَ (وأَصْلُ معنَى الجُفِّ: العَدَدُ الكثيرُ، والجماعةُ مِن الناسِ، كَمَا سَبَقَ. {وجُفَافُ الطَّيْرِ، كُغَرابٍ: ع لأسَدٍ، وحَنْظَلَةَ، وَاسِعَةٌ فِيهَا أَماكنُ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه بعدَ قولهِ مَوْضِع: وأَرْضٌ لأسَدٍ، إِلَى آخِرِه، كَمَا فِي العُبَابِ وغَيْرِهِ، ونَصُّهُ:} جُفَافُ الطَّيْرِ: مَوْضِعٌ، وَقَالَ السُّكَّرِي: أَرْضٌ لأَسَدٍ وحَنْظَلَةَ، فِيهَا أَماكِنُ يكونُ فِيهَا الطَّيْرُ، وأَنشد السُّكَّرِي لجَرِيرٍ: (فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ الَّتِي وضَحَتَ لَهْ  ...  وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلاَّ تَمَارِيَا)  ويُقَال بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ المَكْسُورَةِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وهكَذَا كَانَ يَرْويهِ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، وَيَقُول: هَذِه أَمَاكِنُ تُسَمَّى {الأَجِفَّةَ، فاخْتارَ مِنْهَا مَكاناً، فسَمّاه} جُفَافاً. قلتُ: وقرأْتُ فِي مُخْتَصَر المُعْجَمِ: جُفَافٌ بضَمِّ الجِيمِ: صُقْعٌ مِن بِلادِ بني أَسَدٍ، والثَّعْلَبِيَّةُ مِنْهُ، وماءٌ أَيضاً لبَنِي جَعْفَرِ ابْن كِلابٍ فِي ديَارِهِم. {والْجُفَافُ أَيضاً: مَا} جَفَّ مِن الشَّيْءِ الذِي {تُجَفِّفُهُ، تَقُولُ: اعْزِلْ} جُفَافَهُ مِن رَطْبِهِ. (و) {الجُفَافَةُ بِهَاءٍ: مَا ينْتَثِرُ مِن الْحَشِيشِ والْقَتِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زَاد غيرُه: ونَحْوِه. (و) } الجَفِيفُ، كأَمِيرٍ: مَا يَبِسَ مِن النَّبْتِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: الإِبِلُ فِيمَا شاءَتْ مِن {جَفِيفٍ وَقَفِيفٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ غيرُه: الجَفِيفُ مَا يَبِسَ مِن أَحْرَارِ البُقُولِ، وَقيل: هُوَ مَا ضَمَّتْ مِنْهُ الرَّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلرَّاجِزِ: يُثْرِي بِهِ الْقَرْمَلَ} والْجَفِيفَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفَا {وجَفَفْتَ ياثَوْبُ، كدَبَبْتَ،} تَجِفُّ كتَدِبُّ بالكَسْرَةِ، {تَجَفُّ، مثل تَعَضُّ أَي: بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي الكَسْرِ) حكاهَا أَبو زيْدٍ، وَرَدَّهَا الكِسَائِيُ، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبَابِ. قلتُ: الَّذِي فِي نَوادِرِ أَبِي زَيْدٍ: جَفَفْتُ الشَّيءَ إِلَىَّ} أجُفُّهُ {جَفًّا: جَمَعْتُهُ انْتَهَى، فتَأَمَّلْ. (و) } جَفِفْتَ! تَجَفُّ، كبَشِشْتَ تَبَشُّ، أَي: بِكَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي وفَتْحِهَا فِي الْمُضَارع، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ  {جُفُوفاً،} وجَفَافاً، كسَحَابٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَقد عكَسَ المُصَنَّفُ قَاعِدَتَه حيثُ ضَبَطَ مَا هُو مَضْبوطٌ حُكْماً وأَطْلَقَ مَا يحْتَاج إِليه فِي الضَبْطِ، فَلَو قَالَ: {جَفافاً} وجُفُوفاً بِالضَّمِّ، لأَصَابَ، ثمَّ إِنَّ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، ذكَرا المَصْدَرَيْنِ المذكورَيْنِ {لِجَفَّ} يَجفٌّ، كدَبَّ يَدِبُّ، والمُصَنِّف جَعلهمَا لِلْبَابَيْنِ، وتَقَدَّم عَن نَصِّ النَّوَادِرِ لأَبِي زَيْدٍ، أَنْ مصدرَ جَفَّ يَجِفُّ عندَه: {الجَفُّ، لَا غير، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى. } والْجَفْجَفُ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ ليْسَتْ بالْغَلِيظَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمِعِّي هَكَذَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ: وحَلُّو {جَفْجَفاً غَيْرَ طَائِلِ وَالَّذِي رُوِىَ عَن الأَصْمَعِيِّ مَا نَصُّه:} الجُفُّ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ، وليسَتء بالْغَلِيظَةِ وَلَا اللَّيِّنَةِ، فتَأَمَّلْ ذلِك. {الجَفْجَفُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ تُيْبِسَ كل مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ. والجَفْجَفُ: الْقَاعُ المُسْتَدِيرُ الْوَاسِعُ، وأَنْشَدَ فِي اللِّسَانِ: يَطْوِي الْفَيَافِي جَفْجَفاً} فَجَفْجَفَا قلت: الرَّجَزُ للعَجَّاجِ، والرِّوايَةُ: فِي مَهْمَهٍ يُبْنِي نَطَاهُ العُسَّفَا مَعْقِ المَطَالِي جَفْجَفاً فجَفْجَفَا الجَفْجَفُ: الْوَهْدَةُ مِن الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمةِ) ج ع ع (، قَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا الرَّبِيعِ البَكْرِيَّ يَقُول: العَجْعَجُ، والجَفْجَفُ مِن الأَرْضِ: المُتْطَامِنُ، وذلِك أَنَّ الماءَ! يتَجَفْجَفُ فِيهِ فيقومُ، أَي: يدومُ، قَالَ: وأَرَدْتُه علَى يتَجْعْجَعُ، فَلم يقُلْها فِي الماءِ. قلتُ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْجَفُ هُوَ: الغِلَُ من الأَرْضِ، جَعَلَهُ اسْماً  لِلْعَرضِ. إِلا أَنْ يَعْنِيَ بالغِلَظِ الغَلِيظَ، كَمَا فسره غيرُه، فَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الجَفْجَفُ: المِهْذَارُ. قَالَ غيرهُ: {جَفَاجِفُكَ: هَيْئَتُكَ ولِبَاسُكَ.) } والتِّجْفَافُ، بالكَسْرِ: آلَةٌ لِلْحَرْبِ مِن حَدِيد وغَيْرِه، يُلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، قد يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ أَيضاً لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجمع {التجَافِيفُ، وَمِنْه حديثُ أَبِي مُوسَى:) كانَ علَى} تَجَافِيفِهِ الديِّبَاجُ (ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى معنَى {الجُفُوفِ والصَّلابِة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا لَا ذَلِك لَوَجَبَ القضاءُ على تَائِهَا بأَنَّهَا أَصْلٌ، لأَنَّهَا بإِزاءِ قافِ قِرْطَاس، ِ قَالَ ابنُ جِنِّي: سأَلتُ أَبا عليٍّ عَن} تِجْفَافٍ، أَتاؤُهُ لْلإِلْحاقِ ببابِ قِرْطَاسٍ فَقَالَ نعم، واحٍ تَجَّ فِي ذَلِك بِمَا انْضَافَ إِليها مِن زِيادةِ الأَلِفِ مَعهَا انْتهى. وَفِي الحديثِ:) أَعِدَّ لِلْفَقْرِ {تِجْفَافاً (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ:} التَّجْفَافُ مَا جُلِّلَ بِهِ الفَرَسُ مِنْ سِلاَحٍ وآلَة تَقِيهِ الْجِرَاحَ. {وجَفَّفَ الْفَرَسَ: أَلْبَسَهُ إِيّاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه حديثُ الحُدَيْبِيَةِ: جاءَ يَقودَه إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم علَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ، أَي: عَلَيْهِ تِجْفَافٌ. قَالَ اللَّيْثُ:} التَّجْفَافُ، بالفَتْحِ: التَّبْيِسُ، {كالتَّجْفِيفِ وَقد} جَفَّفْتُه {تَجْفِيفاً. } وتَجَفْجَفَ الطَّائِرُ: انْتَفَشَ، أَو {تَجَفْجَفَ: تَحَرَّكَ فَوْقَ الْبَيْضَةِ، وأَلْبَسَهَا جَنَاحَيْهِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ: (كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَجَفْجَفَ فَوْقَهَا  ...  هِجَفٌّ حَدَاهُ الْقَطْرُ واللَّيْلُ كَانِعُ) كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان:) } تَجَفَّفَ فَوْقَهَا  (و) {تَجَفْجَفَ الثَّوْبُ: إِذا ابْتَلَّ، ثُمَّ} جَفَّ وَفِيه نَدَّىً، فإِن يَبِسَ كُلِّ الْيُبْس، قيل: قد قَفَّ، قَالَ اللَّيْثُ: والأَصلُ {تَجَفَّفَ، فَأَبْدَلُوا مكانَ الْفَاءِ الوُسْطَي فاءَ الفِعْلِ كَمَا قَالُوا: تَبَشْبَشَ أَصلُهَا تَبَشَّشَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (فَقَامَ علَى قَوَائِمَ لَيِّنَاتٍ  ...  قُبَيْلَ} تَجَفْجُفِ الْوَبَرِ الرَّطِيبِ) قلتُ: هُوَ لرجلٍ من كَلْبِ بن وَبَرَةَ، ثمَّ من بني عُلَيْم، يُقَال لَهُ: هُرْدانُ بن عمروٍ، وأَولُهى مَا أَنْشَدَه أَبو الوَفَاءِ الأَعْرَابِيِّ: لَمَلَّ بُكَيْرَةً لقِحَت عِرَاضاً لِقَرْعِ هَجَنَّع نَاجٍ نَجِيبٍ (فَكَبَّرَ رَاعَيَاهَا حِينَ سَلَّى  ...  طَوِيلَ السَّمْكِ صَحَّ مِنَ الْعُيُوبِ) فَقَامَ عَلَى قَوَائِمَ. . إِلَى آخِرِه. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ {جَفْجَفَة الْمَوكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفهُمْ فِي السَّيْرِ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) أَوَّلِ المادَّةِ، وفَسَّرَه بالهَزِيزِ، وَهُوَ والحَفِيفُ، واحِدٌ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. } وجَفْجَفَ: حَبَسَ، فِي العُبَابِ: {جَفْجَفَ القومَ: حَبَسَهم، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَعْجَعَ بالْمَاشِيَةِ،} وجَفْجَفَهَا: إِذا حَبَسَهَا. جَفْجَفَ الشَّيْءِ إِليه: جَمَعَ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللِّسَانِ: {الجَفْجَفَةُ: جَمْعُ الأَباعِر بَعْضهَا إِلَى بَعْضِ. جَفْجَفَ: رَدَّ إِبِلَهُ بِالْعَجَلَةِ، مَخَافَةَ الْغَارَةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَفْجَفَ النَّعَمَ: سَاقَهُ بعُنْفٍ حَتَّى رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَهُوَ بعَيْنِه الَّذِي قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، فإِنَّ المَآلَ واحدٌ فَفِيهِ إِطَالَةٌ مِن غيرِ فائِدَة، فتَأَمَّلْ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} اجْتَفَّ مَا فِي  الإِناءِ: أَي أتَي عَلَيْهِ، أَي: شَرِبَهُ كُلَّه، وكذلِك اشْتَفَّ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {المُجَفَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الضَّرْعُ الَّذِي} كالْجُفِّ، أَنْشَدَ ابنِ الأعْرَابِيِّ: إِبْلُ أَبِي الْحَبْحَابِ إِبْل تُعْرَفُ يَزِينُهَا {مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ والمُوَقَّفُ: الَّذِي بِهِ آثارُ الصِّرارِ.} وجُفُّ الشَّيْءِ، بِالضَّمِّ: شَخْصُهُ. {والجَفْجَفَةُ: صوتُ الثَّوْبِ الجَدِيدِ، وحَرَكةُ القِرْطَاسِ، وكذلِكَ الخفْخَفةُ، وَلَا تكون الخَفْخَفَةُ إلاَّ بعدَ الجَفْجَفَةِ. } والْجَفَفُ، مُحَرَّكةً: الغَلِيظ اليابِسُ مِن الأَرْضِ. {والْجُفُّ مِن الأَرْضِ: مثلُ القُفِّ. وَقَالَ ابنْ الأعْرَابِيِّ الضَّفَفُ: القِلَّةُ،} والْجَفَفُ: الحاجةُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَهم من العَيْشِ ضَفَفٌ {وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كلُّ هَذَا مِن شِدَّةِ العَيْشِ، وَمَا رُثِيَ عَلَيْهِ ضَفَفٌ، وَلَا} جَفَف: أَي أَثَرُ حاجَةٍ. ووُلِدَ لِلإِنْسَانِ عَلَى جَفَفٍ: أَي علَى حاجةِ إِليه. ومِن المَجَازِ: فلانٌ لَا {يَجِفُّ لِبْدُه: إِذا لم يَفْتُرْ عَن سَعْيِهِ. ويُقاَل: الْبَسْ لِلْفَقْرِ} تِجْفَافاً: أَي اسْتَعِدَّ لَهُ.
المعجم: تاج العروس

إنس

المعنى: الإنْسُ: البشَرُ، الواحِدُ: إنْسي وأنَسِيٌّ -بالتحريك- وقال العجّاج ؛ وبلدةٍ ليس بها طُوْرِيٌّ *** ولا خلا الجِنُّ بها إنسِيُّ ؛ وقال علقمة بن عبدة، وقال أبو عبيدة: إنَّه لرجل من عبد القيس ؛ فلَسْتَ لإنسِيٍّ ولكن لملاكٍ *** تَنَزَّلَ من جَوِّ السماءِ يصوْبُ ؛ والجمع: أنَاسِيُّ، قال الله تعالى: {وأنَاسِيَّ كَثِيرا}، وقرأ الكسائي ويحيى بن الحارث: "وأنَاسيَ" بتخفيف الياء، أسقطا الياء التي تكون فيما بينَ عين الفعل ولامه، مثل قراقير وقراقِرْ. ويبيِّنُ جَوازَ أنَاسِيَ -بالتخفيف- قَوْلهم: أنَاسِيَةُ كثيرة. ؛ وقال أبو زيد: إنسيٌّ وإنْسٌ -مثال جِنِّيٍّ وجِنٍّ- وإنْسٌ وآناسٌ -مثال إجْلٍ وآجالٍ- قال: وإنْسَانٌ وأناسِيَةٌ؛ كصيارفةٍ وصياقِلةٍ. ؛ وقال الفرّاء: واحِدُ الأناسيّ إنْسِيٌّ، وإن شئت جعلته إنسانًا ثم جمعته أناسِيَّ، فتكون الياء عوضًا من النون. ؛ ويقال للمرأة: إنْسانٌ -أيضًا-، ولا يقال إنسانة، والعامة تقولها، وينشد ؛ لقد كَسَتْني في الهَوى *** ملابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ ؛ إنسانةٌ فتّانةٌ *** بَدرُ الدُجى منها خَجِل ؛ إذا زَنَت عيني بها *** فبالدموعِ تغتسِل ؛ وإنسان العين: المثال الذي يُرى في السواد، ويُجمَعُ أٌُناسي، قال ذو الرمة يصِفُ إبلًا غارت عيونها من التعب والسيرَ ؛ إذا استوجسْتَ آذانها استأْنَسْتَ لها *** أناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحواجِبِ ؛ ولا يجمع على أُناس. وتقدير إنسان: فِعلان، وإنما زِيْدَ في تصغيره ياءٌ كما زيّدت في تصغير رجل فقيل روَيجِل. وقال قوم: أصلُه إنْسِيَان -على إفعلان- فحُذِفت الياء استخفافًا؛ لكَثرة ما يجري على ألسِنتهم، فإذا صغَّروه ردَّوها، لأن التصغير لا يَكْثُرُ، واستدّلوا عليه بقول ابن عبّاس -رضي الله عنهما- أنَّه قال: أنمَّا سُمَّيَ إنسانًا لأنهُ عهد إليه فنسِيَ. ؛ والأناسُ: لُغَةً في الناسِ، وهو الأصل، قال ذو جدن الحميري ؛ إن المنايا يطَّلع *** ن على الناسِ الآمنينا ؛ فيَدَعْنَهم شتى وقد *** كانوا جميعًا وافرينا ؛ وأنس بن أبي أُناس بن محمية: شاعِرٌ. ؛ ويُجمَع الأنَسُ -بالتحريك- آناسًا؛ جَبَلٍ وأجْيَالً. ؛ وقال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسر من كل شيء. وقال الأصمعيُّ: هو الأيمن. ؛ قال: وكلُّ اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزَّندين والقدمين؛ فما أقبَلَ منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر فهو وحشيّ. ؛ ولإنسِيُّ القوس: ما أقبل عليك منها. ؛ وقال أبو الهيثم: الإنسان: الأنْمَلَة، وأنشد ؛ تَمْري بإنسانها إنسان مُقلتها *** إنسانةٌ في سواد الليل عُطْبُولُ ؛ وقال ؛ أشارَت إنسانٍ بإنسانِ كفِّها *** لَتقتُلَ إنسانًا بإنسانِ عينَها ؛ والإنسانُ؟ أيضًا-: ظِلُّ الإنسان. ؛ والإنسانُ: رَأسُ الجبل. ؛ والإنسانُ: الأرض التي لم تُزرَع. ؛ وهذا حِدثي وخِدني وخِلّي وخِلصي وودّي وجِلّي وحِبّي وإنْسي. ؛ ويقال: كيف ابن إنسِكَ وأُنسِكَ: يعني نفسه؛ أي كيف تراني في مصاحبتي إياكَ. ؛ وفلان ابن أُنسِ فلانٍ: أي صفيُّه وخاصته. ؛ وقال القرّاء: قلت للدّبَيْريَّة: أيْشٍ قَوْلَهُم: كيف ترى ابن إنسِك -بالكسر-؟، فقالت: عَزَاه إلى الإنس، فأما الأُنسُ عندهم فهو الغزل. ؛ وكلبٌ أنوسٌ: وهو نقيض العقور، وكِلابٌ أُنُسٌ. ؛ وقال الليث: جاريةٌ آنسة: إذا كانت طيبة النفس تحب قُربَك وحديثك. وقال الكميت ؛ فيهنَّ آنسةُ الحديثِ خريدَةٌ *** ليسَتْ بفاحِشةٍ ولا مِتْفالِ ؛ وجمعها: الآنساتُ والأوانِس، قال ذو الرمّة ؛ ولم تُنْسِنِي مَيًّا نَوى ذاةُ غَربةٍ *** شطونُ ولا المستطرفاتِ الأوانِسِ ؛ وابن مِئناس المُرادي: شاعر، ومِئناس أُمُّه. ؛ والأغر بن مأنوس اليِشكُري: أحد الشعراء في الجاهلية والإسلام. ؛ ابن الأعرابي: الأنيسة والمأنوسة: النار، ويقال لها: السكن، لأن الإنسان إذا آنسَها ليلًا أنِسَ بها وسَكنَ إليها وزال عنه توحشُّه وإن كان بالأرض القَفْرِ. ؛ وقال أبو عمرو: يُقال للديك: الشُّقرُ والأنيس والبَرْنِية. ؛ ويقال: ما بالدار أنيس: أيّ أحَدٌ. ؛ والأنيس: المؤانس وكلُّ ما يؤنس به. ؛ وقال الزبير بن بكّار: أبو رُهم بن المطَّلب بن عبد مناف: اسمه أنيسٌ. ؛ والأَنَسُ -بالتحريك- والأُنَسَة والأُنْس: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك: أنَسْتُ به وأنِسْتُ به -بالحركات الثلاث-، وقال أبو زيد: أنِستُ به إنسًا -بالكسر- لا غير. ؛ وقال الليث: الأنَسُ: جماعة الناس، تقول: رأيتُ بمكان كذا أنسًا كثيرا: أي ناسًا كثيرًا. قال العجّاج ؛ وقد ترى بالدار يومًا أنَسا *** جَمَّ الدَّخِيْسِ بالثُّغور أحْوَسا ؛ وقال سُمير بن الحارث الضبيُّ ؛ أتَوا ناري فقُلت: مَنون أنتثم *** فقالوا: الجِنُّ قُلتُ: عِمّوا ظَلاما ؛ فقلت إلى الطعام فقال منهم *** زعيمٌ: نحسدُ الأنس الطعاما ؛ والأنَسُ -أيضًا-: الحَيُّ المقيمون. ؛ وأنس بن مالك: خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ورضي عنه-. ؛ وأنَسَة: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسله، ورضي عنه-. ؛ وأُنَيْس- مُصغرًا-: في الأعلامِ واسِعُ. ؛ ووَهْبُ بن مأنوس الصَّنعاني: من أتباع التابعين. ؛ وآنَسْتُه: أبصَرتُه، قال اللهُ تعالى: {إنّي آنَسْتُ نارًا}. ؛ والإيناس: الرؤية، والعِلم، والإحساس بالشيء. وقوله تعالى: {فإنْ آنَسْتُمْ منهم رُشْدًا}: أي عَلِمتم. ؛ وآنَسْتُ الصوت: سمعته، قال الحارث بن حِلزة اليشكري يصِفُ نعامةً ؛ آنَسَتْ نَبْأةً وأفزعها القَنْ *** نَاصُ عصرًا وقد دَنا الإمساءُ ؛ والإيناسُ: خِلاف الإيحاش. ؛ وكانت العرب تسمي يوم الخميس: مؤنِسًا، وأنشد ابن دريد ؛ أُؤمِّلُ أن أعيشَ وإنَّ يومي *** بأوَّلَ أو بأهون أو جُبَارِ ؛ أو التالي دَبَارٍ أو فَيَوْمي *** بمؤنِسٍ أو عَرؤبة أو شِيَارِ ؛ والمؤنِسة: قرية على مرحلة من نِصِيبِيْن للقاصد إلى المَوصِل. ؛ والمؤنِسِيّة: قرية بالصعيد شرقي النيل. ؛ ومؤنِسٌ من الأعلام. ؛ وقال الفرّاء: يقال للسلاح كله الرمح والدرع والمِغفَرِ والتِّجفافِ والتَّسبِغَةِ والتُّرْسِ وغير ذلك: المؤنسات. ؛ وقال الفرّاء: يقال يونُس ويونَس ويونِس -ثلاث لغات-: في اسم الرجل، قال: وحُكِيَ فيه الهمزُ أيضًا، وقرأ سعيد بن جُبَير والضحَّاك وطلحة بن مُصَرِّف والأعمش وطاوس وعيسى بن عُمَر والحسن بن عِمران ونُبَيح والجرّاح: "يُوْنِسَ" -بكسر النون- في جميع القرآن. ؛ وأنَّسه بالنار تأنيسًا: أحرقه. ؛ والتأنيس: خلاف الإيحاش. ؛ وأنَّستُ الشيءَ: أبصرتُه، مثل آنَسْتُه. ؛ ومؤنِس بن فُضالة -رضي الله عنه- بكسر النون: من الصحابة رضي الله عنهم. ؛ واستأنَسَ الوحشيُّ: إذا أحَسَّ إنسيًّا، قال النابغة الذبيانيّ ؛ كأنَّ رَحْلي وقد زال النهار بنا *** بذي الجليل على مُستأنَسٍ وَحَدِ ؛ أي على ثَورٍ وحشي أحَسَّ بما رابه فهو يستأنس: أي يتبصر ويتقلَّب هل يرى أحدًا، يُريدُ أنَّه مذعور؛ فهو أنشط لعدوه وفِرارِه. ؛ وقوله تعالى: {حتّى تَسْتَأْنِسُوا} قال ابن عَرَفَةَ: حتى تنظروا هل هاهُنا أحَدٌ يأذن لكم. وقال غيره: معناه تستأذنوا، والاستئذان: الاستِعلام، أي حتى تستعلِموا أمُطلقٌ لكم الدخول أم لا. ومنه حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: أنّه كان إذا دخل داره استأنسَ وتكلَّم. قال الأزهري: العرب تقول: اذهب فاستأنِسْ هل ترى أحدًا: معناه تَبَصَّر. ؛ والمستأنِسُ والمُتَأنِّسُ: الأسَدُ. ؛ فأما المُستأنِّس: فهو الذي ذهب توحشه وفزعه وأنِسَ بلقاء الرجال ومُعاناة الأبطال، قال الفرزدق يمدح بِشر بنَ مروان ؛ مُسْتأنِسٍ بلقاء الناس مُغتَصَبِ *** للألف يأخذُ منه المِقْنَبُ الخَمَرا ؛ وأما المُتِأنِّسُ: فهو الذي يحِسُّ بالفريسَةِ من بُعْدٍ، قال طُرَيح بن إسماعيل ؛ مُتَصَرِّعاتٍ بالفضاءِ يَدُلُّها *** للمحرجاتِ تأنُّسٌ وشَمِيْمُ ؛ وتأنَّستُ بفلانٍ: أي استأنَستُ به. ؛ والبازي يتأنَّسُ: وذلك إذا ما جَلّى ونظر رافعًا رأسه وطَرَفه. ؛ والتركيب يدل على ظهور الشيء؛ وعلى كل شيء خالف طريقة التوحُّشِ.
المعجم: العباب الزاخر

سلح

المعنى: السِّلاحُ: اسم جامع لآلة الحرب، وخص بعضهم به ما كان من الحديد، يؤنث ويذكَّر، والتذكير أَعلى لأَنه يجمع على أَسلحة، وهو جمع المذكر مثل حمار وأَحمرة ورداء وأَردية، ويجوز تأْنيثه، وربما خص به السيف؛ قال الأَزهري: والسيف وحده يسمى سلاحاً؛ قال الأَعشى: ثلاثـاً وشـَهْراً، ثـم صـارت رَذِيَّةً طَلِيـحَ سـِفارٍ، كالسـِّلاحِ المُقَـرَّدِ يعني السيف وحده. والعصا تسمَّى سلاحاً؛ ومنه قول ابن أَحمر: ولَســْتُ بعِرْنــةٍ عَرِكٍــ، ســِلاحِي عِصــاً مثقوبـةٌ، تَقِـصُ الحِمـارا وقول الطرماح يذكر ثوراً يهز قرنه للكلاب ليطعنها به: يَهُـزُّ سـِلاحاً لـم يَرِثْهـا كَلالـةً، يَشـُكُّ بهـا منهـا أُصولَ المَغابِنِ إِنما عنى رَوْقَيْهِ، سمَّاها سلاحاً لأَنه يَذُبُّ بهما عن نفسه، والجمع أَسْلِحة وسُلُحُ وسُلْحانٌ.وتَسَلَّح الرجلُ: لبس السِّلاح.وفي حديث عُقْبة بن مالك: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سَرِيَّة، فَسَلّحْتُ رجلاً منهم سيفاً أَي جعلته سِلاحَه؛ وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه: لما أُتي بسيف النُّعمان بن المنذر دعا جُبَيْرَ بن مُطْعِم فسَلَّحه إِياه؛ وفي حديث أُبَيٍّ قال له: من سَلَّحك هذه القوسَ؟ قال طُفَيل: ورجل سالح ذو سلاح كقولهم تامِرٌ ولابنٌ؛ ومُتَسَلِّح: لابس السلاح.والمَسْلَحة: قوم ذو سلاح.وأَخذت الإِبلُ سِلاحَها: سمنت؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ: أَيــامَ لـم تأْخُـذْ إِلـيّ سـِلاحَها إِبِلــي بِجِلَّتهــا، ولا أَبْكارِهـا وليس السِّلاح اسماً للسِّمَن، ولكن لما كانت السمينة تَحْسُن في عين صاحبها فيُشْفِق أَن ينحرها، صار السِّمَن كأَنه سلاح لها، إِذ رفع عنها النحر.والمَسْلَحة: قوم في عُدَّة بموضع رَصَدٍ قد وُكِّلوا به بإِزاء ثَغْر، واحدهم مَسْلَحِيٌّ، والجمع المَسالح؛ والمَسْلَحِيُّ أَيضاً: المُوَكَّلُ به والمُؤَمَّر. والمَسْلَحة: كالثَّغْر والمَرْقَب. وفي الحديث: كان أَدْنى مَسالِح فارسَ إِلى العرب العُذَيْب؛ قال بشر: بكُــلِّ قِيــادِ مُســْنِفةٍ عَنُــودٍ، أَضــَرَّ بهـا المَسـالِحُ والغِـوارُ ابن شميل: مَسْلَحة الجُنْد خطاطيف لهم بين أَيديهم ينفضون لهم الطريق، ويَتَجَسَّسُون خبر العدوّ ويعلمون علمهم، لئلا يَهْجُم عليهم، ولا يَدَعَون واحداً من العدوّ يدخل بلاد المسلمين، وإِن جاء جيش أَنذروا المسلمين؛ وفي حديث الدعاء: بعث الله له مَسْلَحة يحفظونه من الشيطان؛ المَسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ، سموا مَسْلَحة لأَنهم يكونون ذوي سلاح، أَو لأَنهم يسكنون المَسْلَحة، وهي كالثغر والمَرْقَب يكون فيه أَقوام يَرْقُبون العدوَّ لئلا يَطْرُقَهم على غَفْلة، فإِذا رأَوه أَعلموا أَصحابهم ليتأَهبوا له.والمَسالِحُ: مواضع المخافة؛ قال الشماخ: تَـذَكَّرْتُها وَهْناً، وقد حالَ دونها قُرى أَذْرَبِيجانَ: المَسالِحُ والجالُ والسَّلْحُ: اسم لذي البَطْنِ، وقيل: لما رَقَّ منه من كل ذي بطن، وجمعه سُلُوح وسُلْحانٌ؛ قال الشاعر فاستعاره للوَطْواطِ: كـأَنَّ برُفْغَيْهـا سـُلُوحَ الوَطـاوِطِ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة رجل: مُمْتَلِئاً مـــا تحتــه ســُلْحانا والسُّلاحُ، بالضم: النَّجْوُ؛ وقد سَلَح يَسْلَحُ سَلْحاً، وأَسْلَحه غيرُه، وغالَبَه السُّلاحُ، وسَلَّح الحشيشُ الإِبل وهذه الحشيشة تُسَلِّح الإِبل تسليحاً.وناقة سالح: سَلَحَتْ من البقل وغيره.والإِسْلِيحُ: شجرة تَغْزُر عليها الإِبل؛ قالت أَعرابية، وقيل لها: ما شجرةُ أَبيك؟ فقالت: شجرة أَبي الإِسْلِيح، رَغْوَة وصريح، وسَنام إِطْريح؛ وقيل: هي بقلة من أَحرار البقول تنبت في الشتاء، تَسْلَح الإِبلُ إذا استكثرت منها؛ وقيل: هي عُشْبة تشبه الجِرجِيرَ تنبت في حُقُوف الرمل؛ وقيل: هو نبات سُهْلي ينبت ظاهراً وله ورقة دقيقة لطيفة وسَنِفَة مَحْشُوَّة حَبّاً كحب الخَشْخاش، وهو من نبات مطر الصيف يُسْلِح الماشيةَ، واحدته إِسْلِيحة؛ قال أَبو زياد: منابتُ الإِسْلِيح الرمل، وهمزة إِسْلِيح مُلْحِقة له ببناء قِطْمِير بدليل ما انضاف إِليها من زيادة الياء معها، هذا مذهب أَبي علي؛ قال ابن جني: سأَلته يوماً عن تِجْفافٍ أَتاؤُه للإِلحاق بباب قِرْطاس، فقال: نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إِليها من زيادة الأَلف معها؛ قال ابن جني: فعلى هذا يجوز أَن يكون ما جاء عنهم من باب أُمْلود وأُظْفور ملحقاً بعُسْلوج ودُمْلُوح، وأَن يكون إِطْريح وإِسْليح ملحقاً بباب شِنْظير وخِنْزير، قال: ويَبْعُد هذا عندي لأَنه يلزم منه أَن يكون بابُ إِعصار وإِنسام ملحقاً ببابِ حِدْبار وهِلْقام، وبابْ إِفعال لا يكون ملحقاً، أَلا ترى أَنه في الأَصل للمصدر نحو إِكرام وإِنعام؟ وهذا مصدر فعل غير ملحق فيجب أَن يكون المصدر في ذلك على سَمْتِ فعله غير مخالف له، قال: وكأَنّ هذا ونحوه إِنما لا يكون ملحقاً من قِبَل أَن ما زيد على الزيادة الأُولى في أَوله إِنما هو حرف لين، وحرف اللين لا يكون للإِلحاق، إِنما جيءَ به بمعنى، وهو امتداد الصوت به، وهذا حديث غير حديث الإِلحاق، أَلا ترى أَنك إِنما تقابل بالمُلْحَق الأَصلَ، وباب المدّ إِنما هو الزيادة أَبداً؟ فالأَمران على ما ترى في البعد غايتان. والمَسْلَح: منزل على أَربع منازل من مكة. والمَسالح: مواضع، وهي غير المَسالح المتقدّمة الذكر. والسَّيْلَحُون: موضع، منهم من يجعل الإِعراب في النون ومنهم من يجريها مجرى مسلمين، والعامة تقول سالِحُون. الليث: سَيْلَحِين موضع، يقال: هذه سَيْلَحُون وهذه سيلحينُ، ومثله صَرِيفُون وصَريفينُ؛ قال: وأَكثر ما يقال هذه سَيْلَحونَ ورأَيت سَيلحين، وكذلك هذه قِنَّسْرُونَ ورأَيتِ قِنَّسْرين. ومُسَلحة: موضع: قال: لهـم يـومُ الكُلابِـ، ويـومُ قَيْـسٍ أَراقَ علــى مُســَلَّحةَ المَــزادا وسَلِيحٌ: قبيلة من اليمن. وسَلاحِ: موضع قريب من خيبر؛ وفي الحديث: تكون أَبعدَ مَسالِحهم سَلاح.والسُّلَحُ: ولد الحَجَلِ مثل السُّلَك والسُّلَف، والجمع سِلْحان؛ أَنشد أَبو عمرو لِجُؤَيَّةَ: وتَتْبَعُـه غُبْرٌ إذا ما عَدا عَدَوْا، كسـِلْحانِ حَجْلـى قُمْـنَ حيـن يَقومُ وفي التهذيب: السُّلَحَة والسُّلَكَةُ فرخُ الحَجَل وجمعه سِلْحان وسِلْكان.والعرب تسمي السِّماك الرامِحَ: ذا السِّلاح، والآخرَ الأَعْزَلَ.وقال ابن شميل: السَّلَحُ ماء السماء في الغُدْران وحيثما كان؛ يقال: ماء العِدّ وماء السَّلَح؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول لماء السماء ماء الكَرَع ولم أَسمع السلَح.
المعجم: لسان العرب

سلح

المعنى: سلح : (السِّلاَح) ، بِالْكَسْرِ (والسِّلَح، كعِنَبٍ) ، وضَبطه الفَيُّوميّ فِي المِصباح كحَمَلٍ، (والسُّلْحَان، بالضّمّ: آلَةُ الحَرْب) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : مَا يُقاتلُ بِهِ فِي الحَرْب ويُدافع، (أَو حَديدَتُهَا) ، أَيما كانَ من الحَدِيدِ؛ كَذَا خَصَّه بعضُهُم، يذَكَّر (ويؤنَّث) ، والتّذكير أَعلَى، لأَنه يُجْمَعُ على أَسْلِحَةٍ، وَهُوَ جمعُ المُذكَّرِ، مثل حِمَارٍ وأَحْمِرَة ورِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ. (و) رُبمَا خُصّ بِهِ (السَّيْفُ) . قَالَ الأَزهَريّ: والسَّيْف وَحدَه يُسمَّى سِلاحاً، قَالَ الأَعشى: ثَلاثاً وشهْراً ثُمّ صَارَتْ رَذِيَّةً طَلِيحَ سِفارٍ كالسَّلاح المُفَرَّدِ يَعْنِي السَّيْفَ وَحْده. (و) السِّلاحُ (القَوْسُ بِلَا وَترٍ. والعَصَا) تُسمَّى سِلاحاً، وَمِنْه قولُ ابْن أَحمر: ولَسْتُ بعِرنَةٍ عرِك، سلاحي عَصاً مَثْقُوبَةٌ تَقصُ الحِمَارَا والجمْع أَسْلحَةٌ وسُلُحٌ وسُلْحانٌ. (وتَسلَّحَ) الرَّجلُ: (لَبِسَه) ، وَهُوَ مُتَسلِّحٌ. (والمسْلَحة، بِالْفَتْح) : مثلُ  (الثَّغْر) والمَرْقَب، وجمعُه المسَالِحُ، وَهِي مواضعُ المخافةِ. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ أَدْنى مسالحِ فارِس إِلى العَرَب العُذَيْب) . قَالَ بِشْرٌ: بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ أَضرَّ بهَا المَسَالِحُ والغِوَارُ وَقَالَ الشَّمّاخُ: تَذكَّرتُها وهْناً وقدْ حَال دُونِا قُرَى أَذْرَبِيجان المَسَالحُ والجالُ (و) المَسْلَحة أَيضاً: (القَوْمُ ذَوُو سِلاحٍ) فِي عُدَّةٍ، بموْضعِ رَصْدٍ، قد وُكِّلوا بِهِ بإِزاءِ ثَغْرٍ، واحِدُهم مَسْلَحِيّ. ونَسَبَ شيخُنا التَّقْصيرَ إِلى المُصنّف، وَهُوَ غَيره لائقٍ، لكَوْنِ الّذِي استدركه مفهومٌ من كلامِه هاذا. وَفِي النِّهَايَة: سُمُّوا مَسْلَحَةً لأَنُّهم يكونُونَ ذَوِي سِلاحٍ، أَو لأَنّهم يسكُنون المسْلَحَةَ، وَهِي كالثَّغْرِ والمَرْقَبِ، يكون فِيهِ أَقوامٌ يَرْقُبون العَدُوَّ لئلاّ يَطْرُقَهم على غَفْلَةٍ، فإِذا رأَوْه أَعْلَمُوا أَصحابَهُم ليتأَهَّبُوا لَهُ. وَقَالَ ابنُ شُميل: مَسْلحَةُ الجُنْدِ: خَطَاطيفُ لَهُم بَين أَيديهم يَنْفُضُون لَهُم الطَّرِيقَ، ويَتجَسَّسون خبَر العدُوِّ، ويعْلمون عِلْمهم، لئلاّ يَهْجُمَ عَلَيْهِم، وَلَا يدَعُون وَاحِدًا من العدوِّ يَدْخُلُ بلاَدَ الْمُسلمين، وإِنْ جَاءَ جَيْشٌ أَنذَروا المُسلمين. (ورجلٌ سالِحٌ: ذُو سِلاَحٍ) كَقَوْلِهِم تامِرٌ ولابِنٌ. (و) السُّلاَح (كغُرَابٍ: النَّجْوُ) ، ومثلُه فِي الصّحاح. وَفِي الْهَامِش: صوابُه: النَّجْوُ الرَّقيقُ. (وَقد سَلَحَ) الرَّجُلُ (كمَنَع) يَسْلَحُ سلْحاً، (وأَصْلَحه) غيرُه. (وناقةٌ سالِحٌ: سَلَحَت من البَقْلِ) وغيرِه. وسَلَّحَ الحَشيشُ الإِبلَ. وهاذِه الحَشِياةُ تُسَلِّح الإِبلَ تَسليحاً. (والإِسلِيحُ) ، بِالْكَسْرِ: (نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ يَنْبُتُ ظَاهِراً، وَله وعرَقَةٌ دقِقَةٌ لطيفةٌ وسَنِفَةٌ مَحْشُوَّةٌ حَبًّا كحَبِّ الخَشْخاشِ، وَهُوَ نباتِ مَطرِ  الصَّيف، يُسْلِح الماشِيَةَ، الْوَاحِد إِسْلِيحة: (تَغْزُر عَلَيْهِ الأَلبانُ) ، وَفِي نُسخة: تكْثر، بدل: تَغْزُر، وَفِي أُخرى: الإِبل، بدل: الأَلبان؛ وَجمع بَينهمَا الجَوْهَرِيّ. قَالَت أَعرابِيَّةٌ، وَقيل لَهَا: مَا شَجَرَةُ أَبِيكِ؟ فَقَالَت: شَجَرَةُ أَبي الإِسْلِيحُ: رَغْوَةٌ وصَرْيح، وسَنَامٌ إِطْرِيح. وَقيل: هِيَ بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ فِي الشِّتَاءِ، تَسْلَحُ الإِبلُ إِذا استكثرَتْ مِنْهَا. وَقيل: هِيَ عُشْبَةٌ تُشبِه الجِرْجِيرَ، تَنْبُت فِي حُقُوفِ الرَّمْلِ قَالَ أَبو زِياد: مَنابتُ الإِسْليح الرَّمْل وهمزة إِسْلِيح مُلْحِقة لَهُ ببناءِ قِطْمِير، بِدَلِيل مَا انضاف إِليها من زِيَادَة الياءِ مَعهَا. هاذا مَذْهَب أَبي عليّ. قَالَ ابْن جِنِّي: سأَلتُه يَوْمًا عَن تِجْفَافٍ أَتاؤُه للإِلحاق بِبَاب قِرْطَاسٍ؟ فَقَالَ: نعم. واحتجَّ فِي ذَلِك بِمَا انضاف إِليها من زِيَادَة الأَلف مَعهَا. قَالَ ابْن جِنِّي: فعَلى هاذا يجوز أَن يكون مَا جَاءَ عَنْهُم من بَاب أُمْلُود وأَظفورٍ مُلْحقًا بَسْلُوحٍ ودُمْلوج، وأَن يكون إِطْرِيحٌ وإِسْلِيحٌ مُلْحَقاً بِبَاب شِنْظيرٍ وخِنْزير. قَالَ: ويبْعُد هاذا عِنْدِي، لأَنه يَلْزَم مِنْهُ أَن يكون بَاب إِعْصَار وإِسْنَام ملْحقاً بِبَاب حِدْبارٍ وهِلْقَامٍ، وبابُ إِفْعالٍ لَا يكون مُلْحقًا، أَلاَ تَرَى أَنه فِي الأَصل للمصدر نَحْو إِكرام وإِنعام، وهاذا مصدر فِعْلٍ غير مُلحَق، فَيجب أَن يكون الْمصدر فِي ذَلِك على سَمْتِ فِعْلِه غير مخالفٍ، لَهُ. قَالَ: وكأَنّ هاذا ونَحْوه إِنّما لَا يكون ملحَقاً من قبلِ أَنّ مَا زِيدَ على الزِّيَادة الأُولى فِي أَوَّله إِنّما هُوَ حرفُ لينٍ، وحرْفُ اللَّينِ لَا يكون للإِلحاق، إِنما جِيءَ بِهِ لِمَعْنى، وَهُوَ امتداد الصَّوْتِ بِهِ، وهاذا حديثٌ غيرُ حديثِ الإِلحاق، أَلاَ تَرَى أَنّك إِنما تُقابِل بالمُلحَق الأَصْلَ، وبابُ المدِّ إِنّما هُوَ الزِّيادة أَبداً. فالأَمرانِ على مَا ترَى فِي البُعد غايتانِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . (و) سَلِيح (كجَرِيح: قَبِيلةٌ باليَمن) ، هُوَ سَلِيحُ بنُ حُلْوَانَ بن  عَمْرَه بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ. قلت: واسْمه عَمْرٌ و، وَهُوَ أَبو قَبِيلةٍ، وإِخوته أَربعُ قبائلَ: تَغْلِبَ الغَلْبَاءَ، غُشَمَ، ورَبّانَ، وتزيدَ، بني حُلْوانَ بن عَمْرٍ و. (وسَيْلَحُونُ) بِالْفَتْح (: ة) أَو مدينةٌ بِالْيمن، على مَا فِي المُغْرِب (وَلَا تَقُل: سالَحُونَ) ، فإِنه لُغَة العامّة، بِنصب النُّون ورفعها. وَقد ذُكر إِعرابه وَمَا يَتعلَّق بِهِ فِي (نصب) فراجِعْه. وَقَالَ اللّيث: سَيْلَحِينُ: موضِعٌ، يُقَال: هاذه سيْلَحُونُ، وهاذه سيْلَحينُ، وأَكثرُ مَا يُقَال: هاذه سَيْلَحونَ، ورأَيت سَيْلَحِيْنَ. (والسُّلَحُ، كصُرَدٍ) : وَلَدُ الحَجَلِ. مثلُ السُّلَكِ والسُّلَفِ، (ج) سِلْحانٌ (كصِرْدَانٍ) فِي صُرَدٍ، أَنشد أَبو عَمْرو لجُؤَيَّةَ: وتَتْبَعُهُ غُبْرٌ إِذا مَا عَدَا عَدَوْا كسِلْحَانِ حِجْلَى قُمْنَ حِينَ يقُومُ وَفِي (التّهذيب) : السُّلَحَةُ والسُّلَكة: فَرْحُ الحجل، وجمعُه سِلْحانٌ وسِلْكَانٌ. (و) عَن ابْن شُميل: السَّلَح (بالتَّحْريك: ماءُ السّماءِ فِي الغُدْرانِ) وَحَيْثُ مَا كَانَ. يُقَال: ماءُ العِدِّ، وماءُ السَّلَحِ. قَالَ الأَزهريّ: سمعْت العربَ تَقول لماءِ السماءِ: ماءُ الكَرَعِ، وَلم أَسمع السَّلَح. (وسَلَّحْتُه السَّيْفَ) ، جاءَ ذالك فِي حَدِيث عُقْبَةَ بنِ مالِكٍ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَرِيَّةً فسَلَّحْتُ رَجلاً مِنْهُم سَيفاً) ، أَي (جَعلْتُه سِلاحَه) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ لما أُتِيَ بسَيْفِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ فسَلَّحه إِيّاه. وَفِي حَدِيث أُبَيَ قَالَ لَهُ: (من سَلَّحَك هاذا القَوْسَ؟ قَالَ: طُفَيل) . (و) سَلاَح (كسَحابٍ أَو قَطَامِ: ع أَسْفَلَ خَيْبَرَ) . وَفِي الحَدِيث: (حَتَّى يكون أَبْعَدَ مَسالِحِهم سَلاَح) . (وماءٌ لبني كِلاَبٍ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ سَلَحَ) . وحَقيقٌ  أَن يكون بهاذه الصِّفَةِ ماءُ أَكرى. (وسَلْحِينُ) ، بِالْفَتْح، (حِصْنٌ كَانَ باليَمن) يُحْكَى عَنهُ أَنه (بُنِي فِي ثَمانِين سَنَةً) وَفِي الرَّوض: بَيْنُونُ وسَلْحِينُ: مدينتانِ عظمتانِ عظيمتان خَرَّبْهما أَرْياطُ، قَالَ الشَّاعِر: بَعْدَ بَينُونَ لاعَينٌ وَلَا أَثَرٌ وبعدَ سَلْحِينَ يَبْنِي النَّاسُ أَبياتَا (و) السُّلْح (كقُفْل: ماءٌ بالدَّهْنَاءِ لبني سَعْد) بنِ ثَعْلَبَةَ. (و) السُّلْح: (رُبٌّ يُدْلَكُ بِهِ نِحْيُ السَّمْنِ) لإِصْلاحه. (وَقد سَلَّح نِحْيَه تَسْليحاً) ، إِذا دَلَكَه بِهِ. (ومُسَلَّحَة، كمُعَظَّمة: ع) قَالَ: لَهُم يومُ الكُلابِ وَيَوْم قَيس أَراقَ على المُسَلَّحَةِ المَزادَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سِلاحُ الثَّورِ: رَوْقاه، سُمِّيَ بذالك لأَنه يَذُبُّ بهما عَن نَفْسِه. قَالَ الطَّرمّاح يَذكر ثَوْراً يَهُوزُّ قَرْنَه للكلاب ليطْعَنها بِهِ: يَهُزُّ سِلاحاً لمْ يَرِثْهَا كَلاَلَةً يَشُكُّ بهَا مِنها أُصُولَ المَغَابِنِ إِنما عَنَى رَوْقَيْه. وَمن المَجَاز: أَخَذَت الإِبلُ سِلاَحَها: إِذا سَمِنَتْ. وَكَذَا تَسلَّحت بأَسْلِحتِها. قَالَ النَّمرُ بن تَوْلَب: أَيّامَ لمْ تأْخُذْ إِليَّ سِلاحَهَا إِبَلي بِجِلَّتِهَا وَلَا أَبْكارِهَا قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ السِّلاح اسْما للسِّمَن، وَلَكِن لمّا كَانَت السَّمِينة تَحْسُن فِي عَيْن صاحِبها فيُشْفِقُ أَن يَنْحَرَهَا، صَار السِّمَنُ كأَنّه سِلاحٌ لَهَا، إِذ رَفَعَ عَنْهَا النَّحْرَ. وَفِي كتاب الفَرْق لابنِ السيِّد: يُقَال: لأَن صاحبَها يَمْتَنِعُ من نَحْرِهَا،  لحُسْنِهَا فِي عَيْنِه، ولكثرةِ أَلبانها، قَالَ: إِذا سَمِعتْ آذانُها صَوْتَ سائلٍ أَصاخَتْ فَلم تَأْخُذْ سِلاحاً وَلَا نَبْلاً وَسبق فِي رمح مثل ذالك. والمَسْلَحِيّ: المُوَكَّل بالثَّغْرِ والمُؤَمَّر. والسَّلْحُ: اسمٌ لِذِي البَطْن. وَقيل: لَمَا رَقَّ مِنْهُ، وَمن كلِّ ذِي بَطْنٍ. وجمْعه سُلُوحٌ وسُلْحَانٌ. قَالَ الشّاعر فاستعاره للوَطْواط: كأَنّ برُفْغَيْهَا سُلوحَ الوَطاوِطِ وأَنشد ابْن الأَعرابيّ فِي صفة رجل: مُمْتَلِئاً مَا تَحتَه سُلْحَانَا وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ سَلْحَةٌ، تسميةٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي (الأَساس) : هُوَ أَسْلَحُ من حُبَارَى. وَفِي (اللِّسَان) : والمَسْلَحُ: مَنْزِلٌ على أَرْبَعِ منَازِلَ من مكَّةَ والمَسَالِحُ: مواضِعُ، وَهِي غير الَّتِي تقدّمت. وَمن الْمجَاز: الغَرَب تُسمِّي السِّماكَ الرّامحَ: ذُو السِّلاحِ، والآخرَ: الأَعْزلَ؛ وهاذا من الأَساس.
المعجم: تاج العروس

أنس

المعنى: الإِنسان: معروف؛ وقوله: أَقَــلْ بَنــو الإِنســانِ، حيــن عَمَــدْتُمُ إِلــى مــن يُــثير الجنَّـ، وهـي هُجُـودُ يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل: وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛ هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً، والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده سيبويه: شـــادوا البلادَ وأَصـــْبَحوا فـــي آدمٍ بَلَغــوا بهــا بِيــضَ الوُجــوه فُحُـولا والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره: أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف، وأَصل تلك اللام إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا: النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين، وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛ النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا الأُناس؛ قال الشاعر: إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْ_نَ على الأُناس الآمِنينا وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛ وقوله: بلادٌ بهـــا كُنَّـــا، وكُنَّـــا نُحِبُّهـــا إِذ النــــــاسُ ناســـــٌ، والبلادُ بلادُ فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة، ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.والنَّاتُ: لغة في الناس على البدل الشاذ؛ وأَنشد: يـــا قَبَّـــحَ اللَّــهُ بنــي الســِّعْلاةِ، عَمــرو بــنَ يَرْبــوعٍ شــِرارَ النــاتِ، غيـرَ أَعِفَّـاءٍ ولا أَكْيـاتِ أَراد ولا أَكيات أراد ولا أَكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إِياها في الهمس والزيادة وتجاوز. والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد: وقـــد تَــرى بالــدّار يومــاً أَنَســا والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة: أَتَـــوْا نـــاري فقلتُ: مَنُــونَ أَنتــم فقــالوا: الجِنُّــ، قلتُ: عِمُـوا ظَلامـا، فقلتُ: إِلــى الطَّعــامِ، فقــال منهــمْ زَعِيمٌ: نَحْســــُد الأَنَــــسَ الطَّعامــــا قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها، ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في جملة أَبيات حائية؛ ومنها: أَتــــاني قاشــــِرٌ وبَنُــــو أَبيـــه وقـــد جَـــنَّ الــدُّجى والنجــمُ لاحــا فنـــازَعني الزُّجاجَـــةَ بَعـــدَ وَهْـــنٍ مَزَجْـــتُ لهـــم بهـــا عَســلاً وراحــا وحَــــذَّرَني أُمُــــوراً ســـَوْف تـــأْتي أَهُـــزُّ لهـــا الصـــَّوارِمَ والرِّماحــا والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر، أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَبدلوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان، فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ، فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ، والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء، وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً بالتخفيف والتأْنيث.والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال: أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛ الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني، وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَر؛ يعني التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة، الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون، قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان، طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي: فيـا ليتنـي مـن بَعْـدِ مـا طـافَ أَهلُها هَلَكْتُــ، ولـم أَسـْمَعْ بهـا صـَوْتَ إِيسـانِ قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مبدلة، وجائز أَيضاً أَن يكون من البدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا: ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إذا قيل للناس من أَنتم قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من وجه آخر.والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين: المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من التعب والسير: إِذا اسْتَحْرَسـَتْ آذانُهـا، اسْتَأْنَسـَتْ لهـا أَناســِيُّ مَلْحــودٌ لهــا فــي الحَـواجِبِ وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله: تَمْـــري بإِنْســانِها إِنْســانَ مُقْلَتهــا إِنْســانةٌ، فــي ســَوادِ الليلِ،عُطبُــولُ فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال: أَشـــارَتْ لإِنســـان بإِنســـان كَفِّهـــا لتَقْتُـــلَ إِنْســـاناً بإِنْســانِ عَيْنِهــا وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل: إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد: الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب: مَنايـــا يُقَرِّبْـــنَ الحُتُـــوفَ لأَهْلِهــا جَهــاراً، ويَســْتَمْتِعْنَ بــالأَنَسِ الجُبْــلِ وقال عمرو ذو الكَلْب: بفِتْيــــانٍ عَمــــارِطَ مــــن هُـــذَيْلٍ هُــــــمُ يَنْفُـــــونَ آنـــــاسَ الحِلالِ وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل كيف ترى ابن إِنْسِك إذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش، كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي: أَلا اسـْلَمي اليـومَ ذاتَ الطَّـوْقِ والعاجِ. والــدَّلِّ والنَّظَــرِ المُســْتَأْنِسِ السـاجي والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إذا جاءَ الليل استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج: وبَلْــــدَةٍ ليــــس بهــــا طُــــوريُّ، ولا خَلا الجِــــــنَّ بهـــــا إِنْســـــِيُّ تَلْقىـــــ، وبئس الأَنَــــسُ الجِنِّيُّــــ، دَوِّيَّـــــــة لهَولِهــــــا دَويُّــــــ، للرِّيــــح فــــي أَقْرابهــــا هُـــوِيُّ هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ إذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول الشاعر: ولكننـــــي أَجمـــــع المُؤْنِســـــاتِ إِذا مــا اســْتَخَفَّ الرجــالُ الحَديــدا يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره: المُؤْنِساتُ.وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر: أُؤَمِّـــــلُ أَن أَعيشــــَ، وأَنَّ يــــومي بـــــأَوَّل أَو بـــــأَهْوَنَ أَو جُبــــارِ أَو التَّـــالي دُبـــارِ، فــإِن يَفُتْنــي فَمُـــــؤْنِس أَو عَروبَــــةَ أَو شــــِيارِ وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير: حَـــيِّ الهِدَمْلَــةَ مــن ذاتِ المَــواعِيسِ فــالحِنْوُ أَصــْبَحَ قَفْــراً غيــرَ مَـأْنُوسِ وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي: بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ، تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام: أُنُـــسٌ إذا مـــا جِئْتَهـــا بِبُيُوتِهــا شـــُمُسٌ إذا داعـــي الســَّبابِ دَعاهــا جُعلَــــتْ لَهُــــنَّ مَلاحِــــفٌ قَصــــَبيَّةٌ يُعْجِلْنَهــــا بـــالعَطِّ قَبْـــلَ بِلاهـــا والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئ البيض.الليث: جارية آنِسَةٌ إذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك، وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: بعَيْنَــيَّ لــم تَسْتَأْنِســا يــومَ غُبْــرَةٍ ولــم تَــرِدا جَــوَّ العِــراقِ فَثَرْدَمــا ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً وأَنَّسْتُهُ إذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم، أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة: بــذي الجَليــل علــى مُســْتَأْنِسٍ وَحِــدِ أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا، قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود: تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد: تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى: لا يَســْمَعُ المَــرْءُ فيهــا مــا يؤَنِّسـُه بــالليلِ، إِلاَّ نَئِيــمَ البُـومِ والضـُّوَعا وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيَّون إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إذا دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛ ومنه الحديث: أَلــــم تَــــرَ الجِــــنَّ وإِبلاســــها ويَأْســــَها مـــن بعـــد إِيناســـها؟ أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال: فــإِن أَتــاكَ امْــرؤٌ يَســْعَى بِكــذْبَتِه فــانْظُرْ، فــإِنَّ اطِّلاعــاً غَيْــرُ إِينـاسِ الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر: ليَــس بمــا ليــس بــه بــاسٌ باســْ، ولا يَضــُرُّ البَــرَّ مــا قــال الناســْ، وإِنَّ بَعْـــــــــدَ اطِّلاعٍ إِينــــــــاسْ وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إذا ما جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر: كمــا تَطــايَرَ عــن مَأْنُوســَةَ الشــَّرَرُ قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ لأَن الإِنسان إذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي أَحد؛ وقول الكميت: فِيهــــنَّ آنِســــَةُ الحـــدِيثِ حَيِيَّـــةٌ ليســـــَتْ بفاحشـــــَةٍ ولا مِتْفـــــالِ أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال مُؤْنِسَة.وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن مُقْبِل: قــالتْ سـُلَيْمَى ببطـنِ القـاعِ مـن أُنُـسٍ لا خَيْـرَ فـي العَيْـشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ، ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.
المعجم: لسان العرب

Pages