المعجم العربي الجامع

حرف

المعنى: حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف -مثال عنب-، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.؛والحرف: واحد حروف التهجي.؛وقوله تعالى: {ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ} أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال ابن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.؛وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.؛وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل.؛والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيهًا لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة؛جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها *** وَظِيْفٌ أزَجُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوقُ؛وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.؛وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفًا.؛وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف- بمعنى واحد-: أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي؛أزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَة من مَحْرِفِ *** أمْ لا خُلُوْدَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؛ويروى: "من مَصْرِفِ".؛والمحرف -أيضًا-: المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضًا؛أزُهَيْرَ إنَّ أخا لنا ذا مِرَّةٍ *** جَلْدَ القُوى في كُلِّ ساعَةِ مَحْرِفِ؛فارَقْتُه يَوْمًا بجانِبِ نَخْلةٍ *** سَبَقَ الحِمَامُ به زُهَيْرَ تَلَهُّفي؛وهو من قولهم: حرف حرفًا: أي كسب.؛والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني؛أفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ ركابنا *** لمّا تَزُلْ بِرحالِها وكأنْ قَدِ؛أي: وكان قد زالت.؛ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.؛والحرف: مسيل الماء.؛والحرف -بالضم-: حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف -مثال سكين-: للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.؛والحرف -أيضًا-: الحرمان، وكذلك الحرفة -بالكسر-، وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة -بالكسر-: الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.؛والحرفة والحرف -بالضم فيهما-: من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.؛والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.؛ومنه ما يروى عنه -رضي الله عنه-: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.؛وفلان حريفي: أي معاملي.؛والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه؛إذا الطُّبِيْبُ بمِحْرَافُيْهِ عالَجَها *** زادَتْ على النَّقْرِ أو تَحْرٍِيْكِها ضَجَما؛ويروى: "على النَّفْرِ" بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.؛وحرفان- بالضم-: من الأعلام.؛وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.؛وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.؛ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.؛قال: ابن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.؛قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.؛وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ يُحَرِّقُوْنَه}.؛وقول أبى هريرة -رضي الله عنه-: آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.؛وتحريف القلم: قطه محرفًا.؛وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثورًا يحفر كناسًا؛وإنْ أصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا *** عنها ووَلاّها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا؛أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب -رضي الله عنه-: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى: {إلاّ مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ} أي مستطردًا يريد الكرة.؛ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث ابن مسعود؟ رضي الله عنه:-: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت -ويروى: فيكافأ بها-. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.؛والمحارف: المحروم، قال؛مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ *** مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ؛والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
المعجم: العباب الزاخر

حرقف

المعنى: الحرقفة: عظم الحجبة وهي رأس الورك، يقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه. وروى عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: دخلت على سويد بن مثعبة فلولا أني سمعت امرأته تقول: أهلي فداؤك ما أطعمك وما أسقيك ما ظننت أن دون الثوب شيئًا، فذهبت أعزيه فقال: تراني إذ دبرت حرقفتي أو الحراقف ومالي ضجعة إلا على وجهي، والذي نفس سويد بيده ما يسرني أني نقصت منه قلامة ظف. وأنشد ابن الأعرابي؛لَيْسُوا بِهِدِّيْنَ في الحُروبِ إذا تُعْ *** قَدُ فَوْقَ الحَرَاقِفِ النُّطُقُ؛والحرقوف: الدابة المهزولة.؛وقال ابن دريد: الحرقوف: دويبة من أحناش الأرض.؛قال: والحرنقفة -بضم الحاء-: القصيرة.؛وقال ابن عباد: حرقف الحمار الأتان: أخذ بحرقفها.
المعجم: العباب الزاخر

حزقف

المعنى: ابن عباد: الحزنقفة: القصيرة، وليس بثبت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب بالرا المهملة كما ذكرت عن ابن دريد.
المعجم: العباب الزاخر

حسف

المعنى: حسفت التمر أحسفه حسفًا- مثال نسفته أنسفه نسفًا-: أي نقيته، ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أن أسلم مولاه كان يأتيه بالصاع من التمر فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال: فأحسفه؛ فيأكله.؛والحسافة -بالضم-: ما تناثر من التمر الفاسد.؛والحسافة -أيضًا-: الغيظ والعداوة، يقال: في صدره علي حسافة وحسيفة.؛وقال شمر: الحسافة والحشافة: الماء القليل، قال كثير؛إذا النَّبْل في نَحْرِ الكُمَيْتِ كأنَّها *** شَوَارِعُ دَبْرٍ في حُسَافَةِ مثدْهُنِ؛والحسافة -أيضًا-: بقية الطعام.؛وحسافة الفضة: سالحتها.؛والحسف: الشوك.؛والحسف: جري السحاب.؛والحسفة: سحابة رقيقة.؛وبئر حسيف -كالسخيف-: أي التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة.؛وقال أبو زيد: يقال: رجع فلان بحسفية نفسه: إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه، وأنشد؛إذا سُئُلوا المَعْرُوْفَ لم يَبْخَلُوا به *** ولم يَرْجِعوا طُلاّبَه بالحَسَائفِ؛والحَسِيْف والحسف: جرس الحيات، قال؛أباتُوني بِشَرِّ مَبِيْتِ ضَيْفٍ *** بِهِ حَسْفُ الأفاعي والبُرُوْصِ؛وقال ابن عباد: الحسف والحساف: الحصد.؛وحسفت الغنم: سقتها.؛وحسفها في الجماع: وهو دون الفخذين.؛وحسف قلبه وحسك: أي أحن.؛وقال الفراء: حسف فلان -على ما لم يسم فاعله-: أي رذل وأسقط.؛وقال ابن عباد: أحسفت التمر: خلطته بحسافته.؛وحسف شاربه تحسيفًا: أي حلقه.؛والمتحسف من الناس: الذي لا يدع شيئًا إلا أكله.؛وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت: إذا تمعطت وتطايرت، وفي حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-: كان يصيبنا ظلف العيش بمكة؛ فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك؛ وكان مصعب -يعني ابن عمير رضي الله عنه- أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها.؛وانحسف الشيء: إذا تفتت في يدك.؛والتركيب يدل على شيء يتقشر عن شيء ويسقط.
المعجم: العباب الزاخر

حشف

المعنى: الحشف: أردء التمر، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يثبت: تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة.؛وفي المثل: أحشفًا وسوء كيلة، وانتصابه بإضمار الفعل؛ أي: أتمع التمر الرديء والكيل المطفف، يضرب في خلتي إساءة تجمعان على الرجل.؛وقال أمرؤ القيس يصف عقابًا؛كأنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْبا ويابسا *** لدى وَكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ البالي؛والحشف -أيضًا- الضرع البالي، ويقال الحشف -بالكسر-، قال طرفة بن العبد يصف ناقته؛فَطَوْرًا به خَلْفَ الزَّمِيْلِ وتارَةً *** على حَشفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ؛وقال ابن دريد: حشف خلف الناقة: إذا ارتفع منها اللبن.؛والحشفة: ما فوق الختان، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل.؛والحشفة: العجوز الكبيرة.؛والحشفة: الخمية اليابسة.؛والحشفة: قرحة تخرج بحلق الإنسان والبعير.؛وقال ابن دريد: الحشفة: صخرة رخوة حولها سهل من الأرض، وقيل: هي صخرة تنبت في البحر، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف ناقة؛كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُها النْ *** نُوْتيُّ تَحْتَ الأمْوَاجِ عن حَشَفِهْ؛وفي حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: خلق الله البيت قبل أن يخلق الأرض بألف عام؛ وكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حشفة، دحيت الأرض من تحتها.؛وجمع الحشفة: حشاف.؛والحشيف من الثياب: الخلق، قال صخر الغي الهذلي؛أْتِيْحَ لها أْقَيْدِرُ ذُو حَشِيْفٍ *** إذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما؛وقال صخر أيضًا؛تَرى عَدْوَهُ صَبْحَ إقوائهِ *** إذا رَفَعَ الأبِضَانِ الحَشِيْفا؛كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرَى *** بفائلِهِ ونَسَاه نُسُوْفا؛وروى الأصمعي: "ويَعْدُو كَعَدْوِ كُدُرٍّ ترى".؛وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضًا؛يُدْني الحَشِيْفَ عليها كي يُوَارِيَها *** ونَفْسَهُ وهو للأطْمارِ لَبّاسُ؛عليها: أي على القوس مخافة الندى، ويروي: "عليه" و"يواريه"، ويروى: "وقوسه". أي يدني عليه الحشيف كي يواريه أي يواري نفسه.؛والحشف -بالفتح-: الخبز اليابس، قال مزرد؛وما زَوَّدُوْني غَيْرَ حَشَّفَ مُرَمَّدٍ *** نَسوا الزَّيْتَ عنه فهو أغْبَرُ شاسِفُ؛ويروى: "غَيْرَ شِسْفٍ"، وهما بمعنى.؛وأحشفت النخلة: صار ما عليها حشفًا.؛وقال ابن درد: حشف الرجل عينه تحشيفًا: إذا ضم جفونه ونظر من خلل هدبها.؛ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ونظر من الأنثى إذا تقلص وتقبض: قد استحشف.؛وتحشف: لبس الحشيف، وفي حديث عثمان -رضي الله عنه-: أنه قال له أبان بن سعيد بن العاص -رضي الله عنهما- حين بعثة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أسارى المسلمين: يا عم مالي أراك متحشفًا أسبل، فقال: هكذا إزرة صاحبنا. أ متقبضًا متقلص الثوب، وكان قد شمر ثوبه وقلصه.؛والتركيب يدل على رخاوة وضعف وخلوقة.
المعجم: العباب الزاخر

حصف

المعنى: الحصف -بالتحريك-: الجرب اليابس، وقد حصف جلده -بالكسر- يحصف.؛والحصافة: استحكام العقل، وقد حصف -بالضم- فهو حصيف، وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا حصيف العقدة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.؛وكتيبة محصوفة ومخصوفة: أي مجتمعة، وروي باللغتين قول الأعشى يمدح أبا الأشعث قيس بن معدي كرب؛وإذا تَجِيْءُ كَتِيَبةٌ مَلْمُوْمَةٌ *** خَرْسَاءُ يَخْشى الذّائدُوْنَ نِهالَها؛تَأْوي طَوَائفُها إلى مَحْصُوْفَةٍ *** مَكْرُوْهَةٍ تَأْبَى الكُمَاةُ نِزَالَها؛ويروي: "إلى مُخْضَرَّة" أي اخضرت من صدإ الحديد، وطوائفها: نواحيها وفي النوادر: حصفته وأحصتفه: أقصيته.؛وإحصاف الأمر: إحكامه. وإحصاف الحبل: إحكام فتله.؛وأحصف الفرس والرجل: إذا مرًا سريعًا، قال العجاج؛ذارٍ وإنْ لاقى العَزَازَ أحْصَفا *** وإن تَلَقَى غَدَرًا تَخَطْرَفا؛وفَرَسٌ مِحْصَف وحصاف.؛وأحصف الناسج الثوب: أجاده نساجة.؛ويقال: الإحصاف: أن يثير الحصباء في عدوه. وقال ابن السكيت: الإحصاف: مشي فيه تقارب خطو وهو مع ذلك سريع. وقال أبو عبيدة: الإحصاف في الخيل: أن يحذرف الفرس في الجري وليس فيه فضل، يقال: فرس محصف؛ والأنثى: محصفة، وذلك بلوغ أقصى الحضر.؛واستحصف الشيء: أي استحكم.؛واستحصف عليه الزمان: أي اشتد.؛وفرج مستحصف: أي ضيق، وقيل: يابس عند الغشيان، قال النابغة الذبياني يصف فرج امرأة؛وإذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتَهْدِفٍ *** رابي المَجَسَّةِ بالعَبِيْرِ مُقَرْمَدِ؛وإذا نَزَعْتَ نَزَعْتَ من مُسْتَحْصشفٍ *** نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ
المعجم: العباب الزاخر

حضف

المعنى: الحضف والحضب -بالكسر فيهما-: الحية، قال رويشد؛كَفاكُم أدَانِيْنا ومِنّا وَرَاءنا *** كَبَاكِب لو سالتْ أتى سَيْلُها كَثْفا؛وهَدَّتْ جِبَالَ الصُّبْحِ هَدًَّا ولم يَدَعْ *** مدَقُّهُمُ أفْعَى تَدِبُّ ولا حِضْفا
المعجم: العباب الزاخر

حطف

المعنى: الأزهري: الحنطف: الضخم البطن، والنون زائدة.؛حفف؛الحفوف: اليبس، من قولهم، حف رأسه يحف -بالكسر- حفوفًا: أي بعد عهده بالدهن. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه أرسل إلى أبي عبيدة -رضي الله عنه- رسولًا، فقال له حين رجع: كيف رأيت أبا عبيدة؟ فقال: رأيت بللًا من عيش، فقصر من رزقه ثم أرسل أليه وقال للرسول حين قدم: عليه: كيف رأيته؟ قال: رأيت حفوفًا، فقال: رحم الله أبا عبيدة بسطنا له فبسط وقبضنا فقبض. جعل البلل والحفوف عبارة عن الرخاء والشدة، لأن الخصب مع وجود الماء؛ والجدب مع فقده، يقال: حفت أرضنا: إذا يبس بقلها.؛وقال الليث: سويق حاف: أي غير ملتوت.؛وقال أعرابي: أتونا بعصيدة قد حفت فكأنها عقب فيها شقوق، وقال الكميت يصف وتدأ؛وأشْعَثَ في الدّارِ ذا لِمَّةٍ *** يُطِيْلُ الحُفُوْفَ ولا يَقْمَلُ؛وقال رؤبة؛تَنْدى إذا ما يَبِسَ الكُفُوْفُ *** لا حَصَرٌ فيها ولا حُفُوْفُ؛وقال اللحياني: إنه لحاف بين الحفوف: أي شديد العين؛ ومعناه: أنه يصيب الناس بعينه.؛وقال ابن الأعرابي: إذا ذهب سمع الرجل كله قيل: حف سمعه حفوفًا، قال؛قالتْ سُلَيْمى إذْ رَأتْ حُفُوْفي *** مَعَ اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوْفِ؛أنشده الأزهري لرؤبة، وليس له.؛والحفيف والجفيف: اليابس من الكلأ.؛وحف الفرس حفيفًا: سمع عند ركضه صوت، وكذلك حفف جناح الطائر، قال رؤبة؛وَلَّتْ حُبَاراهُمْ لها حَفِيْفُ ***؛وأنشد الأصمعيُّ يَصِف حفيف: هوي حجر المنجنيق؛حتّى إذا ما كَلَّتِ الطُّرُوْفُ *** من دُوْنِهِ واللُّمَّحُ الشُّنُوْفُ؛أقْبَلَ يَهْوي وله حَفِيْفُ والفيف: حفيف السهم النافذ، وكذلك حفيف الشجر. والأفعى تحف حفيفًا: أي تفح فحيحًا، إلا أنَّ الحَفِيف من جلدها والفحيح من فيها، وهذا عن أبي خيرة.؛والحفة: كورة غربي حلب.؛وقال الأصمعي: الحفة: المنوال: وهو الخشبة التي يلف عليها الثوب، قال: والذي يقال له الحف هو المنسج، وقال أبو سعيد: الحفة: المنوال؛ ولا يقال له حف؛ وإنما الحف المنسج.؛والحفان: فراخ النعام، الواجد: حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء، وقال أبو ذؤيب الهذلي؛وزَفَّتِ الَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كما *** زَفَّ النَّعَامُ إلى حَفّانِهِ الرُّوْحُ؛وقال أسامة الهذلي؛وإلاّ النّعَامَ وحَفَّانَهُ *** وطغْيَا مِنَ اللَّه قش النّاشِطِ؛وروى أبو عمرو وأبو عبد الله: "وطَغْيًَا" بالتنوين: أي صوتًا، يقال: طغى يطغى طغيًا، والطغيا: الصغير من بقر الوحش، وقال ثعلب: هو الطغيا -بالفتح-.؛والحفان -أيضًا-: الخدم.؛وإناء حفان: بلغ المكيل حفافيه، وحفافا الشيء: جانباه، قال طرفة بن العبد؛كأنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفا *** حِفَافَيْهِ شُكّا في العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ؛ويقال: جاء على حفافه: أي أثره.؛ويقال: بقي من شعره حفاف: وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، وكان عمر -رضي الله عنه- أصلع له حفاف، والجمع: أحفة، قال ذو الرمة يذكر الجفان؛لَهُنَّ إذا صَبَّحْنَ منهم أحِفَّةٌ *** وحِيْنَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أقْبَلَ جائيا؛أحفة: أي قوم استداروا حولها.؛والحفاف -أيضًا-: مصدر قولهم: حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفافًا وحفًا: إذا قشرته.؛وحف شاربه: إذا أحفاه، وكذلك حف رأسه.؛وقال وهب بن منبه: لما أبتعت الله خليله إبراهيم -عليه السلام- ليبني البيت طلب الآس الأول الذي وضع أبو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم -عليه السلام- من خيام الجنة، حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم -عليه السلام- يحفر حتى وصل إلى القواعد التي أسس بنو أدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم -عليه السلام- وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم -عليه السلام- القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قول الله عز وجل: {وإذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ} أي الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها إلى مكان القواعد، فلم يزل -والحمد لله- منذ يوم رفعه الله تعالى معمورًا.؛وقوله تعالى: {وتَرى المَلائكَةَ حافِّيْنَ من حَوْلِ العَرْشِ} أي محدقين بأحفته أي بجوانبه.؛وقوله تعالى: {وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ} أي جعلنا النخل مطيفة بأحفتهما.؛والحفف والحفوف: عيش سوء؛ عن الأصمعي، وقلة مال، يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف: أي أثر عوز، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يبع من طعام إلا على حفف، ويروى: على ضفف، ويروى: على شظف. لثلاثة في معنى ضيق المعيشة وقلتها وغلظتها.؛وجاء على حففه وحفه: أي أثره؛ مثل حفافه.؛وفلان على حفف أمر: أي على ناحية منه.؛وقال ابن عباد: الحفف من الرجال: القصير المقتدر الخلق.؛والمحفة -بالكسر-: مركب من مراكب النساء كالهودج؛ إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج.؛وحفة بالشيء يحفه كما يحف الهودج بالثياب، قال لبيد رضي الله عنه؛من كُلِّ مَحْفُوفِ ُيظِلُّ عَصِيَّهُ *** زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُها؛ويقال: الحفة: الكرامة التامة.؛وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في القصد في المدح: من حفنا أو رفنا فليقتصد؛ أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا وأكرمنا وخدمنا وحاطنا وتعطف علينا. وقال أبو عبيد: أي من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه.؛وفي مثل آخر: من حفنا أو رفنا فليترك. وقد كتب أصل المثل في تركيب.؛ويقال: ما له حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه.؛والحفاف: اللحم اللين أسفل اللهاة، يقال: يبس حفافه.؛وحفتهم الحاجة: إذا كانوا محاويج، وهم قوم محفوفون.؛وقلا ابن عباد: الحف سمكة بيضاء شاكة.؛قال: ويقال للديك والدجاجة إذا زجرتهما: حف حف.؛قال: والحفافة: حفافة التبن وألقت وهي بقيتهما.؛وأحففته: ذكرته بالقبيح.؛وأحففت رأسي: أي أبعدت عهده بالدهن.؛وأحففت الفرس: إذا حملته على أن يكون له حفيف وهو دوي جوفه.؛وحفف الرجل: جهد وقل ماله، من حفت الأرض: أي يبست، وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه بلغه أن عبد الله بن جعفر -رضي الله عنهما- حفف وجهد من بذله وإعطائه؛ فكتب إليه يأمره بالقصد وينهاه عن السرف، وكتب إليه ببيتين من شعر الشماخ؛لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْني *** مَفَاقِرَهُ أعَزُّ من القُنُوْعِ؛يَسُدُّ به نَوَائبَ تَعْتَرِيْهِ *** من الأيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوْعِ؛وأحففت الثوب وحففته تحفيفًا: من الحف.؛وحففوا حوله: مثل حفوا، وكذلك احتفوا.؛وأحتفت المرأة وجهها من الشعر: مثل حفت.؛وأحتففت النبت: جزرته.؛وقال الليث: احتفت المرأة: إذا أمرت من تحف شعر وجهها تنقي بخيطين.؛وأغار فلان على بني فلان على بني فلان فاستحف أموالهم: أي أخذها بأسرها.؛وقال ابن دريد: الحفحفة: حفيف جناحي الطائر.؛ويقال: سمعت حفحفة الضبع وخفخفتها، أي صوتها.؛وقال ابن الأعرابي: حفحف: إذا ضاقت معيشته.؛والتركيب يدل على ضرب من الصوت؛ وعلى إلطافة الشيء بالشيء؛ وعلى شدة في العي.
المعجم: العباب الزاخر

حقف

المعنى: الحقف: المعوج من الرمل، والجمع: أحقاف وحقاف وحقوف وحقفة، وقوله تعالى: {إذْ أنْذَرَ قَوْمَه بالأحْقافِ} قال ابن عرفة: قوم عاد كانت منازلهم في الرمال وهي الأحقاف، ويقال للرمل إذا عظم واستدار: حقف، وقال الأزهري: هي رمال مستطيلة بناحية الشحر. وقال الفراء: الحقف: المستطيل المشرف. وقال ابن الأعرابي: الحقف: أصل الرمل وأصل الجبل وأصل الحائط، قال امرؤ القيس؛فَلَمّا أجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى *** بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ؛ويروى: "ذي قِفَافٍ"، ويروى: "بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكامٍ". وأنشد الليث: مثل الفاعي أهتز بالحقوف قال: ويقال: الأحقاف جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء يلتهب يوم القيامة فيحشر الناس من كل أفق. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الجبل المحيط بالدنيا هو قاف لا الأحقاف.؛وقال ابن شميل: جمل أحقف: أي خميص.؛وقال ابن الأعرابي: الظبي الحاقف: هو الرابض ف حقف من الرمل أو يكون منطويًا كالحقف وقد انحنى وتثنى في نومه. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه م هو وأصحابه وهم محرمون بظبي حاقف في ظل شجرة فقال: يا فلان قف هاهنا حتى يمر الناس لا يربه أحد بشيء. هكذا رواه أبو عبيد، وقال إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريبه: بظبي حاقف فيه سهم فقال لأصحابه: دعوه حتى يجيء صاحبه.؛وقال ابن عباد: ظبي حاقف بين الحقوف.؛قال: والمحقف: الذي لا يأكل ولا يشرب، وكانه من مقلوب قفح. واحقوقف الرجل: إذا طال واعوج. واحقوقف ظهر البعير: كذلك: قال؛قُوَيْرِح عامَيْنِ مُحْقَوْقِف *** قَلِيْل الاضاعَةِ للخُذَّلِ؛وكذلك احقوقف الهلال، قال العجاج؛طَيَّ اللَّيالي زُلَفًا فَزُلَفا *** سَمَاوَةَ الهِلالِ حتّى احْقَوْقَفا؛والتركيب يدل على ميل الشيء وعوجه.
المعجم: العباب الزاخر

حكف

المعنى: ابن الأعرابي: الحكوف: الاسترخاء في العمل.؛حلف: أي قسم؛ حلفاص وحلفًا -بكسر اللام- ومحلوفًا، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول، ومحلوفة، قال الليث: تقول: محلوفة بالله ما قال ذلك، ينصبون على ضمير يحلف بالله محلوفة؛ أي قسمًا، والمحلوفة: هي القسم، وقال ابن بزرج: لا ومحلوفائه لا أفعل: يريد ومحلوفة؛ فمده.؛وفي الحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «الحلف حنث أو ندم، وقال النابغة الذبياني؛فإنْ كثنْتَ لاذا الضِّغْنِ عنِّي مُنَكِّلًا *** ولا حَلِفي على البَرَاءةِ نافِع؛ويروى: "عنّي مُكَذِّبًا"، ويروى: "فإنْ كُنْتَ لا ذو الضِّغْنِ عنّي مُنَكَّلٌ".؛وقال امرؤ القيس؛حَلَفْتُ لها باللهِ حَلْفَةَ فاجِرٍ *** لَنَامُوا فما إنْ من حَدِيْثس ولا صَالِ؛والأحلوفة: أفعولة من الحلف.؛والحلف -بالكسر-: العهد يكون بين القوم، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام غلا شدة.؛والأحلاف في قول زُهير بن أبى سلمى؛تَدَارَكْتُما قد ثُلَّ عَرْشُها *** وذبْيَانَ قد زَلَّتْ بأقدامهِا النَّعْلُ؛هم أسد وغطفان، لأنهم تحالفوا على التناصر.؛والأحلاف -أيضًا-: قوم من ثقيف، فرقتان: بنو مالك والأحلاف.؛وقال ابن الأعرابي: الأحلاف في قرش خمس قبائل: عبد الدار وجمح وسهم ومخزوم وعدي بن كعب، سموا بذلك لأنه لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في يدي بني عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت بنو عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم حلفًا مؤكدًا على ألا يتخاذلوا، فأخرجت عبد مناف جفنة مملوءة طيبًا فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا؛ ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدًا، فسمي حلف المطيبين. وروى عبد الرحمن بن عوف؟ رضي الله عنه- عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم- أنه قال: شهدت غلامًا مع عمومتي حلف المطيبين. وفي حديث ابن عباس؟ رضي الله عنهما- أنه لقيه عبد الله بن صفوان أمية بن خلف في خلافة عمر؟ رضي الله عنه- فقال: كيف ترون ولاية هذا الأحلافي؟ قال: وجدنا ولاية صاحبه المطيبي خيرًا من ولايته، أراد بالأحلافي عمر -رضي الله عنه- لأنه عدوي -ويروى: أنه لما صاحت الصائحة عليه قالت: وسيد الأحلاف، وهذه كالنسبة إلى الابناء في قولهم: ابناوي-، والمطيبي هو أبو بكر -رضي الله عنه- لأنه تيمي. وذلك أنه روي أنه روي أن أم حكيم بنت عبد أبو بكر -رضي الله عنه- لأنه تيمي. وذلك أنه روي أن أم حكيم بنت عبد المطلب عمدت إلى جفنة فملأتها خلوقًا ووضعتها في الحجر وقالت: من تطيب بهذا فهو منا، فتطيب به عبد مناف وأسد وزهرة وتيم.؛والحليف: الذي يحالفك، كالعهيد للذي يعاهدك، قال أبو ذؤب الهذلي؛فَسَوْفَ تقولُ إن هشيْ لم تَجِدْني *** أخَانَ العَهْدَ أمْ أثمَ الحَلِيْفث؛وقال الكميت يمدح مخلد بن يزيد بن المهلب؛تَلْقَى النَّدى ومَخْلَدًا حَلِيْفَيْنْ *** كانا معًا في مَهْدِهِ رَضِيْعَيْنْ؛ويقال لبني أسد وطيء: الحليفان، ويقال -أيضًا- لفزارة وأسد: حليفان، لن جزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئًا ثم حالفت بني فزارة.؛ورجل حليف اللسان: إذا كان حديد اللسان فصيحًا، يقال: ما أحلف لسانه، ومنه حديث الحجاج: أنه أتي بيزيد بن المهلب يرسف في حديد؛ فأقبل يخطر بيده، فغاظ ذلك الحجاج فقال؛جَمِيْلُ المُحَيّا بَخْتَرِيٌّ إذا مَشَى؛وقد ولى عنه، فالتفت إليه فقال؛وفي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكبَيْنِ شِنَاقُ ***؛فقال الحجاج: قتله الله ما أمضى جَنَانَه وأحْلَفَ لسانه.؛والحليف في قول ساعدة بن جؤية الهذلي؛حتّى إذا ما تَجَلّى لَيْلُها فَزِعَتْ *** من فارِسٍ وحَلِيْفِ الغَرْبِ مُلْتَئمِ؛قيل: هو سنلان حديد، وقيل: فرس نشيط ويروى: "ملتحم".؛وقال ابن حبيب: حلف -بسكون اللام-: هو ابن أفتل، وهو خثعم بن أنمار.؛والحليف -مصغرًا-: موضع بنجد.؛وقال ابن حبيب: كل شيءٍ في العرب خليف -بالخاء المعجمة- إلا في خثعم بن أنمار؛ حليف بن مازن بن جشم بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله ابن مبشر؛ فأنه بالحاء المهملة.؛وذو الحليفة: موضع على مقدار ستة أميال من المدينة -على ساكنيها السلام- مما يلي مكة -حرسها الله تعالى-، وهو ميقات أهل المدينة، وهو ماء من مياه بني جشم. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: وقت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأهل المدينة ذا الحليفة؛ ولأهل الشام الجحفة؛ ولأهل نجد قرن المنازل؛ ولأهل اليمن يلملم؛ فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذاك وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها.؛وذو الحليفة: الذي في حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه-: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة من تهامة وأصبنا نهب غنم: فهو موضع بين حاذة وذاة عرق.؛والحليفات: موضع.؛ووادٍ حلافي: ينبت الحلفاء؛ والحلفاء نبت. الدينوري: قال أبو زياد: من الأغلاث الحلفاء؛ وقل ما ينبت إلا قريبًا من ماء أو بطن وادٍ، وهي سلبة غليظة المس لا يكاد أحد يقبض عليها مخافة أن تقطع يده، وقد يأكل منها الغنم والإبل أكلًا قليلًا، وهي أحب شجرة إلى البقر، والواحدة منها: حلفاءه. وقال الأصمعي: حلفة -بكسر اللام-. وقال الأخفش وأبو زيد: حلفة -بفتح اللام-. وقيل: يقال حلفة وحلفاء وحلف -مثال قصبة وقصباء وقصب؛ وطرفة وطرفاء وطرف؛ وشجرة وشجراء وشجر-. وقال أبو عمرو: الحلفاء واحدة وجمع، قال؛يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُوْدِ رَقَّةَ والشَّرى *** خَرَجَت من البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ؛وقد تجمع على حلافي -على وزن بخاتي-، قال: وإذا كثرت الحلفاء بأرض قيل: أرض حلفة. وتصغير الحلفاء: حليفية.؛وقال ابن الأعرابي: الحلفاء: الأمة الصخابة.؛وأحلفت الحلفاء: أدركت.؛وأحلف الغلام: إذا جاوز رهاق الحلم.؛وقولهم: حضار والوزن محلفان؛ وهما نجمان يطلعان قبل سهيل؛ فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل؛ فيحلف واحد أنه سهيل ويحلف آخر أنه ليس به.؛ومنه قولهم: كميت محلفة، قال الكلحبة اليربوعي؛كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ *** كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأدِيْمُ؛يقول: هي خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك.؛وكل ما يشك فيه فيتحالف عليه فهو محلف.؛وحلفته تحليفًا واستحلفته: بمعنى.؛وحالفه النبي -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار: أي آخى بينهم، لأنه قال: لا حلف في الإسلام؛ وقد ذكر.؛وحالف فلانًا بثه: أي لازمه.؛وتحالفوا: أي تعاهدوا.؛والتركيب يدل على الملازمة، وقد شذ عن هذا التركيب: لسان حليف والحلفاء.؛حتف: ابن السكي: الحتفان: الحنتف وأخوه سيف ابنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع. وفي النقائض: الحنتفان: الحنتف والحارث ابنا أوس بن سيف بن حميري، قال جرير؛منهم عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ وقَعْنَبٌ *** والحَنْتَفَانِ ومنهم الرِّدفانِ؛وقال جرير أيضًا؛مَنْ مِثْلُ فارِسِ ذي الخِمَارِ وقَعْنَب *** والحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ البلبالِ؛وأبو عبد الله الحنتف بن السجف بن سعد بن عوف بن زهير بن مالك بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: من التابعين، وليس بتصحيف حتيف بن السجف الشاعر.؛والحنتف: الجراد المنتف المنتقى للطبخ.؛وقال ابن الأعرابي: الحنتوف: الذي ينتف لحيته من هيجان المرار به.
المعجم: العباب الزاخر

حنجف

المعنى: ابن الأعرابي: الحناجف: رؤوس الأوراك، واحدها: حنجف؟ بالفتح-، ويقال: حنجف -بالكسر-.؛قال: والحنجوف: رأس الضلع مما يلي الصلب. وروى الخراز عنه: الحناجف رؤوس الأضلاع؛ ولم نسمع لها بواحد، والقياس حنجفة، قال ذو الرمة؛جُمَالِيَّةٍ لم يَبْقَ إلاّ سَرَاتُها *** وألْوَاحُ شُمٍّ مُشْرِفاتِ الحَنَاجِفِ؛ويروى: "إلاّ ضريرها" أي عتقها ونفسها وألواحها وعظامها.؛وقال ابن دريد: الحنجف والجنجفة: رأس الورك مما يلي الحجبة؛ وأنشد البيت.؛قال: والحنجوف: دويبة.
المعجم: العباب الزاخر

حنف

المعنى: الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء.؛والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه؛واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ *** ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ؛وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال؛مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها *** حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ؛وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله ابن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلًا بالاستقامة.؛والحنفاء: القوس.؛والحنفاء: الموسى.؛والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.؛والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل؛ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي *** به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ؛وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة.؛والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى.؛والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة.؛والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه-. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول ابن عباس -رضي الله عنهما- والحسن الصري والسدي.؛وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء؛وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ *** تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ؛والحنيف: القصير.؛والحنيف: الحذاء.؛وحنيف: وادٍ.؛وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ ابن درستويه.؛وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق[ا؟ل؟1]يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة.؛وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى: {حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به} قالا: حجاجًا.؛وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما:- سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه- لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر -رضي الله عنه-؛حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي *** إلى الإسلام والدِّيْنِ الحَنيفِ؛وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة؛فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي *** بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ؛وأما محمد ابن الحنفية -رحمه الله- فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة.؛وحنيف -مصغرًا-: هو حنيف بن رئاب الأنصاري.؛وسهل وعثمان ابنا حنيف -رضي الله عنهم-: لهم صحبة.؛وحنفه تحنيفًا: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة.؛وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود؛ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ *** دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ؛وأدءرَكْنَ أعْجَازًا من اللَّيْلِ بَعْدَ ما *** أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ؛وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه.؛والتركيب يدل على الميل.
المعجم: العباب الزاخر

Pages