المعجم العربي الجامع

الخُلَطاءُ

المعنى: الشركاء. قال تَعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [ص:24].
المعجم: القاموس

الخَلِيطُ

المعنى: المَزِيجُ، أَشْياءُ اخْتَلَطَ بَعْضُها ببَعْضٍ (وقَدْ يَكُونُ مِنْ شَيْئَيْنِ). المُخالِطُ، الصّاحِبُ * {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ}. - مِنَ النّاسِ: أَوْباشُهُم، سَفَلَتُهُمْ، ضِدُّ الكِرامِ أَوِ الأشرافِ * لا تُجالِسْ خَليطَ النّاسِ فَتَفْسُدَ أَخْلاقُكَ. [خلط]
صيغة الجمع: (ج) خُلُطٌ وخُلَطاءُ
المعجم: القاموس

خَلِيطٌ

المعنى: جذ.: (خلط) | (صِيغَةُ فَعِيل). 1. "يَشْرَبُ شَرَابًا خَلِيطًا": مَزِيجًا. 2. "خَلِيطٌ مِنَ النَّاسِ": نَاسٌ مِنْ كُلِّ أنْوَاعٍ، أَوْبَاشٌ. 3. يُطْلَقُ الْخَلِيطُ عَلَى الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبِ وَالْجَارِ وَالزَّوْجِ وَابْنِ العَمِّ.
صيغة الجمع: خُلُطٌ، خُلَطَاءُ
المعجم: معجم الغني

خَليطٌ

المعنى: (صيغة الجمع) خُلَطاءُ وخُلُطٌ ما اخْتَلَط من شَيئين أو أكثر.؛-: المُخالِط (للواحِد والجمع).؛-: الشَّريك؛ الزَّوج.؛-: الصّاحب؛ ابن العَمّ؛ الجار.
المعجم: القاموس

خلط

المعنى: (خَلَطَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَاخْتَلَطَ) وَ (خَالَطَهُ مُخَالَطَةً) وَ (خِلَاطًا) بِالْكَسْرِ. وَ (اخْتَلَطَ) فُلَانٌ أَيْ فَسَدَ عَقْلُهُ. وَ (التَّخْلِيطُ) فِي الْأَمْرِ [ص:95] الْإِفْسَادُ فِيهِ. وَ (الْخَلِيطُ) الْمَخَالِطُ كَالنَّدِيمِ الْمُنَادِمِ وَالْجَلِيسِ الْمُجَالِسِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (خُلَطَاءَ) وَ (خُلُطٍ) وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (خِلَاطَ) وَلَا وِرَاطَ» قِيلَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَ (الْخُلْطَةُ) بِالضَّمِّ الشَّرِكَةُ وَبِالْكَسْرِ الْعِشْرَةُ. وَ (الْخِلْطُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (أَخْلَاطِ) الطِّيبِ. وَنُهِيَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْأَنْبِذَةِ وَهُوَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ صِنْفَيْنِ: تَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَوْ عِنَبٍ وَرُطَبٍ.
المعجم: مختار الصحاح

خَلَطَ

المعنى: الشيءَ بالشيءِ ـِ خَلْطاً: ضَمَّهُ إليه. وقد يمكن التَّمييز بعْد ذلك كما في الحَيَوانات، أو لا يمكن كما في بعض المائِعَات. والقَوْم: داخَلَهم.؛(خالَطَهُ) مخالَطَةً وخِلاطاً: مازَجَه. ويقال: خالطهُ الداءُ: خامَرَه. وخُولِط في عَقْلِه: اضطرب عقله.؛(خلَّطَ): يقال: خلَّطَ في أمرِه: أفسد فيه. وـ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطَه.؛(اخْتَلَطَ) عَقْلُه: فَسَد. وـ الشيءَ بالشيءِ خالطه. ويقال: اختلطوا في الحديث. اشتبكوا. وفي المثل: (اختلط الخَاثِرُ بالزُّبَّاد): يضرب للقوم يقعون في التخليط من أمرهم.؛(تَخَالَطَ) الشيئان: اختلطا. وـ القومُ في الحرب: اشتبكوا.؛(الخِلْطُ): ما خالط الشيءَ. وـ الشيءُ يؤلَّف مع أشياء أخرى. (ج) أخلاط. ويقال: هذه أخلاط الطِّيب، وأخلاط الدَّواء. ويقال: رجلٌ خِلْطٌ: مخْتَلط النَّسَب. وـ الأحمق. وـ المُتَحَبِّب إلى النَّاس المُتَمَلِّق. ويقال: أخلاطٌ من النَّاس: مجتمِعُون مختَلِطون. وأخلاطُ الإنسان (في الطب القديم): أمزجته الأربعة، وهي: الصَّفراء، والبَلْغم، والدَّم، والسَّوداء.؛(الخَلِطُ): المتحبِّب إلى الناس المتملِّق.؛(الخُلْطَةُ): اسم من الاخْتِلاط. وـ الشِّرْكة.؛(الخِلْطَةُ): العِشْرَة.؛(الخَلِيطُ): ما اختَلَطَ من صِنْفَيْن أو أصناف. وـ المُخَالِط. (للواحد والجَمْع). ويُطلق على الشَّريك، والصَّاحب، والجار المُصافي، والزَّوج، وابن العَمِّ. (ج) خُلَطَاء، وخُلُط.؛(المِخْلاطُ): الذي يُخَلِّطُ الأشياءَ ويُلَبِّسها على السَّامعين والناظِرِين بِحِذْقِهِ ومهارَتِه. (ج) مخاليط.؛(المِخْلَطُ): المخلاط. (ج) مَخالِطُ.
المعجم: الوسيط

خلط

المعنى: خَلَطَ الشيء بالشيء يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: ما خالَطَ الشيءَ، وجمعه أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: واحد أَخْلاطِ الطِّيب.والخِلْطُ: اسم كلّ نوع من الأَخْلاطِ كأَخْلاطِ الدّواء ونحوه. وفي حديث سعد: وإِن كان أَحدُنا ليَضَعُ كما تضعُ الشاةُ ما له خِلْطٌ أَي لا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه ببعض لجَفافِه ويُبْسِه، فإِنهم كانوا يأْكلون خبز الشعير وورقَ الشجر لفقرهم وحاجتهم. وأَخْلاطُ الإِنسان: أَمْزِجَتُه الأَربعة.وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فيه شَحْم ولَحْم. والخَلِيطُ من العَلَفِ: تِبن وقَتٌّ، وهو أَيضاً طين وتِبن يُخْلَطانِ. ولبَن خَلِيطٌ: مختلط من حُلو وحازِر. والخَلِيطُ: أَن تُحْلَب الضأْنُ على لبن المِعْزى والمِعزى على لبَن الضأْنِ، أَو تحلب الناقةُ على لبن الغنم. وفي حديث النبيذِ: نهى عن الخَلِيطَيْنِ في الأَنْبِذة، وهو أَن يجمع بين صِنْفين تمر وزبيب، أَو عنب ورُطَب. الأَزهري: وأَما تفسير الخليطين الذي جاء في الأَشربة وما جاء من النهي عن شُرْبه فهو شَراب يتخذ من التمر والبُسْر أَو من العنب والزبيب، يريد ما يُنْبَذُ من البسر والتمر معاً أَو من الزبيب والعنب معاً، وإِنما نهى عن ذلك لأَن الأَنواع إذا اختلفت في الانتباذ كانت أَسرَعَ للشدَّة والتخمير، والنبيذُ المعمول من خَلِيطَيْن ذهب قوم إِلى تحريمه وإِن لم يُسكر، أَخذاً بظاهر الحديث، وبه قال مالك وأَحمد وعامّة المحدّثين، قالوا: من شربه قبل حدوث الشدّة فيه فهو آثمٌ من جهة واحدة، ومن شربه بعد حدوثها فيه فهو آثمٌ من جهتين: شربِ الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِر؛ وغيرُهم رَخَّص فيه وعللوا التحريم بالإِسْكار. وفي الحديث: ما خالَطَتِ الصدَقةُ مالاً إِلا أَهْلَكَتْه، قال الشافعي: يعني أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بها، وقيل: هو تَحْذِير للعمَّال عن الخيانة في شيء منها، وقيل: هو حَثٌّ على تعجيل أَداء الزكاة قبل أَن تُخْلَطَ بماله. وفي حديث الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ أَوْلى من الخَلِيطِ، والخَلِيطُ أَولى من الجارِ؛ الشرِيكُ: المُشارِكُ في الشُّيوعِ، والخَلِيطُ: المُشاركُ في حُقوقِ المِلك كالشِّرْبِ والطريق ونحو ذلك.وفي الحديث: أَن رجلين تقدّما إِلى مُعاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما على صاحبه مالاً وكان المُدَّعي حُوَّلاً قُلَّباً مِخْلَطاً؛ المِخْلَطُ، بالكسر: الذي يَخْلِطُ الأَشْياء فيُلَبِّسُها على السامعين والناظرين.والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبِل والناسِ والمَواشي؛ أَنشد ثعلب: يَخْرُجْــــنَ مـــن بُعْكُوكـــةِ الخِلاطِ وبها أَخْلاطٌ من الناس وخَلِيطٌ وخُلَيْطى وخُلَّيْطى أَي أَوْباشٌ مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، ولا واحد لشيء من ذلك. وفي حديث أَبي سعيد: كنا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ على عَهْدِ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو الخِلْطُ من التمر أَي المُخْتَلِطُ من أَنْواعِ شَتَّى. وفي حديث شريح: جاءه رجل فقال: إِنِّي طلقت امرأَتي ثلاثاً وهي حائض، فقال: أَما أَنا فلا أَخْلِطُ حَلالاً بحَرامٍ أَي لا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ التي وقع فيها الطلاقُ من العِدّةِ، لأَنها كانت له حلالاً في بعض أَيام الحيضة وحراماً في بعضها. ووقع القومُ في خُلَيْطى وخُلَّيْطى مثال السُّمَّيْهى أَي اخْتِلاطٍ فاختلط عليهم أَمرُهم. والتخْلِيطُ في الأَمْرِ: الإِفْسادُ فيه. ويقال للقوم إذا خَلَطُوا مالَهم بعضَه ببعض: خُلَّيْطى؛ وأَنشد اللحياني: وكُنَّـا خُلَيطـى فـي الجِمالِ، فراعني جِمــالي تُـوالى وُلَّهـاً مـن جِمالِـك ومالُهم بينهم خِلِّيطى أَي مُخْتَلِط. أَبو زيد: اخْتَلَطَ الليلُ بالتُّرابِ إذا اختلطَ على القوم أَمرهم واختلط المَرْعِيُّ بالهَمَلِ.والخِلِّيطى: تَخْلِيطُ الأَمْرِ، وإِنه لَفي خُلَّيْطى من أَمرِه؛ قال أَبو منصور: وتخفف اللام فيقال خُلَيْطى. وفي حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه قال: لا خِلاطَ ولا شِناقَ في الصدقة. وفي حديث آخر: ما كان من خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجَعانِ بينهما بالسَّوِيّةِ؛ قال الأَزهري: كان أَبو عبيد فسّر هذا الحديث في كتاب غريب الحديث فَثَبَّجَه ولم يُفَسِّرُه على وجهه، ثم جَوَّدَ تفسيره في كتاب الأَمْوالِ، قال: وفسره على نحو ما فسّره الشافعي، قال الشافعيّ: الذي لا أَشُكّ فيه أَن الخَلِيطَيْنِ الشريكان لن يقتسما الماشية، وتراجُعُهما بالسويّة أَن يكونا خليطين في الإِبل تجب فيها الغنم فتوجد الإِبل في يد أَحدهما، فتؤخذ منه صدقتُها فيرجع على شريكه بالسوية، قال الشافعيّ: وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان بماشيتهما، وإِن عرف كل واحد منهما ماشيته، قال: ولا يكونان خليطين حتى يُرِيحا ويُسَرِّحا ويَسْقِيا معاً وتكونَ فُحولُهما مُخْتَلِطةً، فإِذا كانا هكذا صَدّقا صدقةَ الواحد بكل حال، قال: وإِن تفرَّقا في مُراحٍ أَو سَقْيٍ أَو فُحولٍ فليسا خَليطين ويُصَدِّقانِ صدقةَ الاثنين، قال: ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حَوْلٌ من يومَ اخْتَلطا، فإِذا حال عليهما حول من يومَ اختلطا زَكَّيا زكاةَ الواحد؛ قال الأَزهري: وتفسير ذلك أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَوجب على مَن مَلك أَربعين شاة فحال عليها الحولُ، شاةً، وكذلك إذا ملك أَكثر منها إِلى تمام مائة وعشرين ففيها شاة واحدة، فإِذا زادت شاةٌ واحدة على مائة وعشرين ففيها شاتان، ولو أَن ثلاثة نفر ملكوا مائة وعشرين لكل واحد منهم أَربعون شاة، ولم يكونوا خُلَطاء سنةً كاملة، فعلى كل واحد منهم شاة، فإِذا صاروا خلطاء وجمعوها على راع واحد سنة فعليهم شاة واحدة لأَنهم يصدّقون إذا اخْتَلَطُوا، وكذلك ثلاثة نفر بينهم أَربعون شاة وهم خلطاء، فإن عليهم شاة كأَنّه ملكها رجل واحد، فهذا تفسير الخلطاء في المواشي من الإِبل والبقر والغنم. وقوله عزّ وجلّ: وإِن كثيراً من الخلطاء ليَبْغي بعضُهم على بعض إِلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ فالخُلَطاء ههنا الشُّرَكاء الذين لا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ كل واحد من مِلْكِ صاحبه إِلا بالقِسْمة، قال: ويكون الخلطاء أَيضاً أَن يخلطوا العين المتميز بالعين المتميز كما فسر الشافعي، ويكونون مجتمعين كالحِلَّةِ يكون فيها عشرة أَبيات، لصاحب كل بيت ماشيةٌ على حدة، فيجمعون مواشِيَهم على راعٍ واحد يرعاها معاً ويَسْقِيها معاً، وكلّ واحد منهم يعرف ماله بسِمَته ونِجارِه. ابن الأَثير: وفي حديث الزكاة أَيضاً: لا خِلاطَ ولا وِراطَ؛ الخِلاطُ: مصدر خالَطه يُخالِطُه مُخالَطةً وخِلاطاً، والمراد أَن يَخْلِطَ رجل إِبله بإِبل غيره أَو بقره أَو غنمه ليمنع حق اللّه تعالى منها ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فيما يجب له، وهو معنى قوله في الحديث الآخر: لا يُجْمَعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مُجتمع خشيةَ الصدقة، أَما الجمع بين المتفرِّق فهو الخِلاط، وذلك أَن يكون ثلاثة نفر مثلاً لكل واحد أَربعون شاة، فقد وجب على كل واحد منهم شاةٌ، فإِذا أَظَلَّهم المُصَدِّقُ جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إِلا شاةٌ واحدة، وأَما تفريقُ المجتمع فأَن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاةٍ وشاةٌ فيكون عليهما في مالهما ثلاث شياه، فإِذا أَظَلَّهما المصدِّق فرَّقا غنمهما فلم يكن على كل واحد إِلا شاة واحدة، قال الشافعي: الخطابُ في هذا للمُصدّقِ ولربِّ المال، قال: فالخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيةُ السّاعي أَن تقلّ الصدقةُ، وخشْيةُ ربِّ المال أَن يقلَّ مالُه، فأُمر كلّ واحد منهما أَن لا يُحْدِثَ في المال شيئاً من الجمع والتفريق؛ قال: هذا على مذهب الشافعي إِذ الخُلْطةُ مؤثِّرة عنده، وأَما أَبو حنيفة فلا أَثر لها عنده، ويكون معنى الحديث نفي الخِلاطِ لنفي الأَثر كأَنه يقول لا أَثر للخُلْطةِ في تقليل الزكاة وتكثيرها. وفي حديث الزكاة أَيضاً: وما كان من خَليطَيْنِ فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما. بالسويَّةِ؛ الخَلِيطُ: المُخالِط ويريد به الشريك الذي يَخْلِط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما هو أَن يكون لأَحدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط، فيأْخذ الساعي عن الأَربعين مُسِنّةً وعن الثلاثين تَبِيعاً، فيرجع باذِلُ المسنَّةِ بثلاثة أَسْباعها على شريكه، وباذل التَّبيعِ بأَربعة أَسْباعه على شريكه لأَن كل واحد من السنَّين واجب على الشيوع، كأَنَّ المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعيَ إذا ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه، وإِنما يَضْمَنُ له قِيمةَ ما يَخُصُّه من الواجب دون الزيادة، وفي التراجع دليل على أَن الخُلطة تصح مع تمييز أَعْيان الأَموال عند من يقول به، والذي فسره ابن سيده في الخلاط أَن يكون بين الخليطين مائة وعشرون شاة، لأَحدهما ثمانون وللآخر أَربعون، فإِذا أَخذ المُصَدِّقُ منها شاتين ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأَربعين ثلثَ شاة، فيكون عليه شاةٌ وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإِن أَخذ المُصَدّق من العشرين والمائة شاةً، واحدة ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأَربعين ثلث شاة، فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الآخر ثلثُ شاة، قال: والوِراطُ الخديعةُ والغِشُّ. ابن سيده: رجل مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، بكسر الميم فيهما، يُخالِطُ الأُمور ويُزايِلُها كما يقال فاتِقٌ راتِقٌ، ومِخْلاطٌ كمِخْلطٍ؛ أَنشد ثعلب: يُلِحْــــنَ مِـــن ذِي دَأَبٍ شـــِرواطِ، صــــاتِ الحُــــداء شــــَظِفٍ مِخْلاطِ وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم: داخَلهم. وخَليطُ الرجل: مُخالطُه.وخَلِيطُ القوم: مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ، والجَلِيسِ المُجالِسِ؛ وقيل: لا يكون إِلا في الشركة. وقوله في التنزيل: وإِنّ كثيراً من الخُلَطاء؛ هو واحد وجمع. قال ابن سيده: وقد يكون الخَليطُ جمعاً. والخُلْطةُ، بالضم: الشِّرْكة. والخِلْطةُ، بالكسر: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: القوم الذين أَمْرُهم واحد، والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ؛ قال الشاعر: بــانَ الخَلِيــطُ بســُحْرةٍ فتَبَـدَّدُوا وقال الشاعر: إِنَّ الخَلِيـطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا قال ابن بري صوابه: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، وأَخْلَفُـوك عِـدَى الأَمْـرِ الـذي وَعَدُوا ويروى: فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابن بري هذا المعنى لجماعة من شعراء العرب؛ قال بسَّامَةُ بن الغَدِير: إِنّ الخَلِيـطَ أَجَدُّوا البين فابْتَكَرُوا لِنِيَّـة، ثـم مـا عادُوا ولا انْتَظَرُوا وقال ابن مَيّادةَ: إِن الخليط أَجدُّوا البين فانْدَفَعُوا، ومـا رَبُـوا قَـدَرَ الأَمْرِ الذي صَنَعُوا وقال نَهْشَلُ بن حَرِّيّ: إِن الخليط أَجدوا البين فابتكروا، واهْتــاجَ شـَوْقَكَ أَحْـداجٌ لهـا زُمَـر وقال الحسين بن مُطَيْرٍ: إِن الخليـط أَجدوا البين فادّلَجُوا، بـانُوا ولـم ينْظرُوني، إِنهم لَحِجُوا وقال ابن الرَّقاعِ: إِن الخليط أَجدوا البين فانْقَذَفُوا، وأَمْتَعُــوكَ بشــَوْقٍ أَيّــةَ انْصـَرَفُوا وقال عمر بن أَبي ربيعة: إِنَّ الخليـط أَجـدّ الـبين فـاحْتَمَلا وقال جرير: إِنّ الخَلِيـطَ أَجدُّوا البين يومَ غَدَوْا مِـنْ دارةِ الجـأْبِ، إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ وقال نُصَيْبُ: إِن الخليـط أَجدّوا البين فاحْتَمَلُوا وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ في جمعه على خُلُطٍ: سـائلْ مُجـاوِرَ جَـرْمٍ: هَـلْ جَنَيْتَ لهُمْ حَرْبـاً، تُفَـرِّقُ بيـن الجِيرةِ الخُلُطِ؟ وإِنما كثر ذلك في أَشعارهم لأَنهم كانوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ فتجتمع منهم قبائل شتى في مكان واجد، فتقع بينهم أُلْفَةٌ، فإِذا افْتَرَقوا ورجعوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذلك. قال أَبو حنيفة: يلقى الرجلُ الرجلَ الذي قد أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخَّرَه، فيقول: لقد فارَقْتَ خَليطاً لا تَلْقى مثلَه أَبداً يعني الجَزَّ. والخَلِيطُ: الزوجُ وابن العم.والخَلِطُ: المُخْتَلِطُ بالناس المُتَحَبِّبُ، يكون للذي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم، ويكون للذي يُلْقي نساءَه ومتاعَه بين الناس، والأُنثى خَلِطةٌ، وحكى سيبويه خُلُط، بضم اللام، وفسره السيرافي مثل ذلك. وحكى ابن الأَعرابي: رجل خِلْطٌ في معنى خَلِطٍ؛ وأَنشد: وأَنـتَ امـرُؤٌ خِلْطٌـ، إذا هـي أَرْسَلتْ يَمينُــكَ شــيئاً، أَمْسـَكَتْهُ شـِمالُكا يقول: أَنت امرؤ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال، ويمينُك بدل من قوله هي، وإِن شئت جعلت هي كنايةً عن القِصّة ورفَعْت يمينك بأَرسلت، والعرب تقول: أَخْلَطُ من الحمَّى؛ يريدون أَنها متحببة إِليه مُتَمَلِّقة بورُودها إِياه واعْتيادِها له كما يفعل المُحِبُّ المَلِقُ. قال أَبو عبيدة: تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين على الطاء، فقال حميد: الخِلاطَ يا أَبا الشعْثاء، فقال العجاج: الفجاجُ أَوْسَعُ من ذلك يا ابن أَخي أَي لا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ.واخْتَلَطَ فلان أَي فسد عقله. ورجل خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ مُخالَطُ العقْل، عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. وقد خُولِطَ في عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ، ويقال: خُولِط الرجلُ فهو مُخالَطٌ، واخْتَلَطَ عقلُه فهو مُخْتَلِط إذا تغير عقلُه. والخِلاطُ: مخالطةُ الداءِ الجوفَ.وفي حديث الوَسْوَسةِ: ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط قَلْبَ المصلي بالوَسْوَسةِ، وفي الحديث يَصِف الأَبرار: فظنَّ الناس أَن قد خُولِطُوا وما خُولِطُوا ولكن خالط قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ، من قولهم خُولط فلان في عقله مُخالَطة إذا اختلَّ عقله. وخالَطه الداءُ خِلاطاً: خامره. وخالط الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً: وقَع فيها. الليث: الخِلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغَنَم؛ وأَنشد: يَضــْمَنُ أَهــل الشــاءِ فــي الخِلاطِ والخِلاط: مخالَطة الرجلُ أَهلَه. وفي حديث عَبِيدةَ: وسُئل ما يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قال: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ من المخالطة. وفي خطبة الحجاج: ليس أَوانَ يَكْثُر الخِلاط، يعني السِّفادَ، وخالَط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وكذلك مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إذا خالَط ثِيلُه حَياءَها. واسْتخلط البعير أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خالط الأُنثى.وأَخلطه صاحبه وأَخلط له؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، إذا أَخطأَ فسدَّده وجعل قضيبه في الحَياء. واسْتَخْلَطَ هو: فعل ذلك من تلقاء نفسه. ابن الأَعرابي: الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخر فيأْخذَ منه جمَلاً فيُنزِيَه على ناقته سِرّاً من صاحِبه، قال: والخِلاط أَيضاً أَن لا يُحْسن الجملُ القَعْو على طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه. قال أَبو زيد: إذا قَعا الفحلُ على الناقةِ فلم يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حتى يُدخله الراعي أَو غيرُه قيل: قد أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً، فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه، فإِن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل: قد اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ. ابن شميل: جمل مُختلِط وناقة مختلطة إذا سَمِنا حتى اختلَط الشحم باللحم. ابن الأَعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء الشركاء، والخُلُطُ جِيران الصَّفا، والخَلِيط الصاحِبُ، والخَلِيطُ الجار يكون واحداً وجمعاً؛ ومنه قول جرير: بـانَ الخَلِيـطُ ولـو طُووِعتُ ما بانا فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه. والأَخْلاطُ: الجماعة من الناس. والخِلْطُ والخِلِطُ من السِّهام: السهم الذي ينبُت عُودُه على عَوَج فلا يزال يتعوَّج وإِن قُوِّم، وكذلك القوسُ، قال المتنخل الهذلي: وصــفراءُ البُرايــةِ غَيْــر خِلْطٍــ، كوَقْــفِ العــاجِ عاتِكــة الليــاطِ وقد فُسِّر به البيتُ الذي أَنشده ابن الأَعرابي: وأَنـتَ امـرؤٌ خِلْـطٌ إذا هـي أَرسـلت قال: وأَنت امرؤ خِلْط أَي أَنك لا تستقيم أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح الذي لا يزال يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأَوّل أَجود. والخِلْط: الأَحمق، والجمع أَخْلاط؛ وقوله أَنشده ثعلب: فلمّـا دخَلْنـا أَمْكَنَـتْ مـن عِنانِها، وأَمْســَكْتُ مــن بعـض الخِلاطِ عِنـاني فسره فقال: تكلَمت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نفسي عنها فكأَنه ذهب بالخلاط إِلى الرفَثِ. الأَصمعي: المِلْطُ الذي لا يُعْرَفُ له نسب ولا أَب، والخِلْطُ يقال فلان خِلْطٌ فيه قولان، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ؛ ويقال هو والد الزِّنا في قول الأَعْشَى: أَتـاني مـا يقـولُ لـيَ ابـنُ بَظْرا، أَقَيْسـٌ، يـا ابـنَ ثَعْلبـة الصـَّباحِ، لِعَبْـــدانَ ابــنُ عــاهِرَةٍ، وخِلْــطٌ رَجــوفُ الأَصــلِ مَــدْخولُ النَّـواحي؟ أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، هَجا بهذا جِهنّاماً أَحد بني عَبْدانَ. واهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إذا اسْتَلَّه؛ قال الجرجاني: الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ مبدلة منه، قال: وفيه نظر.
المعجم: لسان العرب

خلطه

المعنى: ـ خَلَطَهُ يَخْلِطُهُ ـ وخَلَّطَهُ: مَزَجه فاخْتَلَطَ. ـ وخالَطَهُ مُخالَطَةً وخِلاطاً: مازَجَه. ـ والخِلْطُ، بالكسر: السَّهْمُ والقَوْسُ المُعْوَجَّانِ، ويكسَرُ اللامُ فيهما، والأحْمَقُ، وكلُّ ما خالَطَ الشيء، ـ وـ من التَّمْرِ: المُخْتَلِطُ من أنواعٍ شتَّى ـ ج: أخْلاطٌ. ـ ورجُلٌ خِلْطٌ مِلْطٌ: مُخْتَلِطُ النَّسَبِ. ـ وامرأةٌ خِلْطَةٌ: مُخْتَلِطَةٌ بالناس. ـ وأخلاطُ الإِنسانِ: أمْزِجَتُهُ الأربعة. ـ والخَلِيطُ: الشَّريكُ، والمُشارِكُ في حُقوقِ المِلْكِ كالشِّرْبِ والطَّريقِ، ومنه الحديثُ: "الشَّريكُ أوْلَى من الخَلِيطِ، والخَلِيطُ أوْلَى من الجار " . وأرادَ بالشَّريك المُشارِكَ في الشُّيوعِ، والزَّوْجُ، وابنُ العَمِّ، والقومُ الذين أمْرُهُمْ واحِدٌ، والمُخَالِطُ ـ ج: خُلُطٌ وخُلَطاء، وطينٌ مُخْتَلِطٌ بِتِبْنٍ أو بِقَتٍّ، ولَبَنٌ حُلْوٌ مُخْتَلِطٌ بحازِرٍ، وسَمْنٌ فيه شَحْمٌ ولحمٌ، وبهاء: أن تُحْلَبَ الناقةُ على لَبَنِ الغَنَمِ، أو الضَّأنُ على المِعْزَى، وعَكْسُهُ. ـ والخِلاطُ، بالكسر: اخْتِلاَطُ الإِبِلِ والناسِ والمواشِي، ومُخالَطَةُ الفَحْلِ الناقةَ، وأن يُخالَطَ الرجُلُ في عَقْلِهِ، وقد خُولِطَ، وأن يكونَ بين الخَليطَيْنِ مِئةٌ وعشرونَ شاةً، لأحَدِهِمَا ثَمانُونَ، فإذا جاء المُصَدِّقُ، وأخَذَ منها شاتَيْنِ، رَدَّ صاحِبُ الثَّمانينَ على صاحِبِ الأربعينَ ثُلُثَ شاةٍ، فيكونُ عليه شاةٌ وثُلُثٌ، وعلى الآخَرِ ثُلُثا شاةٍ. وإن أخذَ المُصَدِّقُ من العشرين والمِئةِ شاةً واحِدَةً، رَدَّ صاحِبُ الثمانينَ على صاحِبِ الأربعينَ ثُلُثَي شاةٍ، فيكونُ عليه ثُلُثَا شاةٍ، وعلى الآخَرِ ثُلُثُ شاةٍ. ـ أو الخِلاطُ، بالكسر، في الصَّدقَةِ: أن تَجْمَعَ بينَ مُتَفَرِّقٍ، بأن يكونَ ثلاثةُ نَفَرٍ مثلاً، ولِكُلٍّ أربعونَ شاةً، ووجَبَ على كلٍّ شاةٌ. فإذا أظَلَّهُم المُصَدِّقُ، جَمَعُوهَا لِكَيْلاَ يكونَ عليهم إلاَّ شاةٌ واحدةٌ، وفي الحديث: "وما كان من خلِيطَيْنِ، فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّوِيَّةِ " . ـ الخَلِيطانِ: الشَّريكانِ لم يَقْتَسِمَا الماشية. وتَراجُعُهما أن يكونا خَليطَيْنِ في الإِبِلِ، تَجِبُ فيها الغَنَمُ، فتوجَدُ الإِبِلُ في يدِ أحَدِهِما، فَتُؤْخَذُ منه صَدَقَتُها، فَيَرْجِعُ على شَرِيكِهِ بالسَّوِيَّةِ. و "نَهَى عن الخَلِيطَيْنِ أن يُنَبَّذَا " ، أي ما يُنَبَّذُ من البُسْرِ والتَّمْرِ معاً، أو من العِنَبِ والزَّبِيبِ، أو منه ومن التَّمْرِ ونحوِ ذلك مما يُنْبَذُ مُخْتَلِطاً، لأنه يُسْرِعُ إليه التَّغَيُّرُ والإِسْكَارُ. ـ وأخلاطٌ من الناس، ـ وخَليطٌ وخُلَّيْطَى، كسُمَّيْهَى ويُخَفَّفُ: أوباشٌ مُخْتَلِطُونَ، لا واحدَ لَهُنَّ. ـ ووقَعُوا في خُلَّيْطَى، ويُخَفَّفُ، أي: اخْتِلاطٍ. ـ ومالُهُمْ خِلِّيطَى، كخِلِّيفَى: مُخْتَلِطٌ. ـ والمِخْلَطُ، كمِنْبَرٍ ومِحْرَابٍ: من يُخالِطُ الأُمورَ. وهو مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، كما يقالُ: راتِقٌ فاتِقٌ. ـ والخَلْطُ، بالفتحِ، وككتِفٍ وعُنُقٍ: المُخْتَلِطُ بالناس، المُتَمَلِّقُ إليهم، ومن يُلْقِي نساءه ومتاعَهُ بين الناسِ. ـ ورجلٌ خَلْطٌ، بَيِّنُ الخلاطَةِ، بالفتح: أحْمَقُ. ـ وخالَطَهُ الداء: خامَرَهُ، ـ وـ الذئبُ الغَنَمَ: وقَعَ فيها، ـ وـ المرأةَ: جامَعَها. ـ وأخْلَطَ الفَرسُ: قَصَّرَ في جَرْيِهِ، ـ كاخْتَلَطَ، ـ وـ الفَحْلُ: خالَطَ الأُنْثَى. ـ وأخْلَطَهُ الجَمَّالُ، ـ وأخْلَطَ له: أخْطَأَ في الإِدْخالِ، فَسَدَّدَ قَضيبَهُ. ـ واسْتَخْلَطَ هو: فَعَلَ من تِلْقَاء نَفْسِهِ. ـ واخْتَلَطَ: فَسَدَ عَقْلُهُ، ـ وـ الجَمَلُ: سَمِنَ. ـ و"اخْتَلَطَ الليلُ بالتُّرابِ، ـ وـ الحابِلُ بالنابِلِ، ـ وـ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ، ـ وـ الخاثِرُ "الزُّبَّادِ " : أمْثَالٌ تُضْرَبُ في اسْتِبْهَامِ الأمرِ وارْتِباكِهِ. ـ وخِلاطٌ، ككتابٍ: د بإِرْمِينِيَّةَ، ولا تَقُلْ: أخْلاطٌ. ـ وجملٌ مُخْتَلِطٌ، ـ وناقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ: سَمِنَا حتى اخْتَلَطَ الشَّحْمُ باللَّحْمِ.
المعجم: القاموس المحيط

خلط

المعنى: خلطت الشيء بغيره أخلطه خلطًا. قال الله تعالى: {خلطوا عملا صالحا وأخر سيئًا}.؛والخليط: المخالط: كالنديم للمنادم والجلس للمجالس. وهو واحد وجمع. قال أبو أمية الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب؛إن الَخِليط أجدُّوا البْيَن فاْنَجرُدوا *** وأخْلفوك عد الأمر الذي وعدُوا؛وقال زهير بن أبي سلمى؛بان الخليُط ولم يأوُوْا لمن تركُوا *** وزَوَّدُوْك اشْتياقًا أيَّةً سَلَكُوا؛وقال بشر بن أبي خازم؛ألا بان الخَليُط ولم يُزاروا *** وقْلبُك في الظَّعائن مُستعارُ؛وقال الطرماح؛بان الخليط بسحْرةٍ فَتَبَدَّدوا *** والدارُ تُسعف بالخليط وتُبْعدُ؛وقال جرير؛إن الخليط أجدُّوا البيْن يَوَم غدوْا *** من دارَةِ الجأب إذ أحدا جُهُمْ زُمَرُ؛وقال جرير أيضًا في الخليط بمعنى الواحد؛بان الخليُط ولو طُووْعتُ مابانا *** وقطَّعُوا من حبال الوصْلِ أقرانا.؛ويجمع الخليط على خلطاء وخلط. قال الله تعالى: {وإن كثيرًا من الخلطاء} قال ابن عرفة: الخليط: من خالطك في متجر أو دين أو معاملة أو جوار. وقال الشافعي: -رحمه الله-في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية: الخليطان: الشريكان لم يقسما الماشية: وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل.؛في يد أحدهما فَتؤخذُ منه صدقتهما فترجع على شَريكهِ بالسويةِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ في كتاَبِ الأموال.؛ونهى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخَليِطْينِ من الأشربة: يَعْني أن يخُلط التمرُ والبسُر أو العنَبُ والزّبَيْبُ أو الزّبيَبُ والتمرُ أو العنَبُ والرّطبُ.؛وأما الخُلُطُ في جَمْعِ خَلْيط ففي قولِ وَعْلةَ الجرْميّ؛سائلُ مُجاوِرَ جَرْمٍ هل جَنْيتُ لهم *** حرَبًا تفُرقُ بين الجيْرَةِ الخلطُ؛وإنما كثر ذلك في أشعارِهم لأنهم كانوا ينْتَجعُون أيام الكلاءِ فيه فيجتمع منهم قبائلُ شتى في مكانٍ واحدٍ فَتقَعُ بينهم ألفةُ. فإذا افترقُوا ورَجَعُوا إلى أوْطانهم ساءهم ذلك.؛والخَلْيطُ من العَلفَ: قتّ وتْينً.؛والخلطُ -بالكسر-: واحدُ أخلاطِ الطيبٍ.؛والخلْطُ -بالكسْر-: واحد أخلاطِ الطيبِ.؛والخلطُ أيضًا: السهمُ الذي يَنْبتُ عُودُه على عَوجٍ فلا يزالُ يتَعوّجُ وان قومَ.؛وفلان خلطّ ملطَ: أي مختلُط النسبِ.؛وامْرأةُ خلطّة: أي مختلطةُ بالناسّ.؛والخلْطةُ: العشرةُ.؛والخُلْطةُ -بالضم-: الشركةُ.؛ورجلّ مخلطّ -بكسر الميم-: يخاُلطُ الأمورَ.؛يقال: فُلانّ مخلط مزيلّ. كما قالوا هو راتق فاتقّ.؛قال أوس بن حجرَ: وإن قالَ "لي" ماذا تَرى يَسْتسيرني يجدَْني ابن عَمِ مخلطَ الأمْرِ مزيلاَ والمخْلاط: الكثير المخاَلطةِ للناس. قال رُؤبةِ؛فَبِس عضَ الخَرِف المخلاُطِ *** والوغَل ذي النِميمة المغلاْطِ؛وقال ابن الأعرابي: خَلَطِ الثلاثةَ رَجُلُ -بالكسرْ- يَخْلطهم خَلْطًا: إذا خالطهمَ.؛ويقالُ للأحْقِ: إنه لخَطُ. وهو أخْلاطَ.؛والاسْمُ: الخلاَطَةُ. وأن فيه لخلاطة: أي حمقًا.؛والخلط أيضًا: الحسنُ الخلقِ.. وقال الليْثُ: رجلّ خَلطُ:أي مختلط بالناس متحبب. وامرأةُ خَلطةُ.؛والخلط أيضًا: الموْصُوْمُ النسبِ.؛وقولهم: وقعوا في الخليطي والخلْيطي -بتشديدِ اللام وتخفيفها-: أي اختلط عليهم أمرهم. قال الأزهري: أنشدَني أعرابي؛وكنا خُليْطي في الجمال فأصْبحتْ *** جمالي توالى ولها من جمالكِ؛وقال ابن عباد: جاءنا خليطين من الناس وخُليطي وخليط وخليط: أي أخْلاط منهم.؛وخلاط: مدينة من مدن أرمينية. والعامة تقول: أخْلاط.؛وأخْلطَ الرجلُ بعيره: إذا جعلَ قَضيبه في حياءِ الناقة.؛وأخلك: أي اختلط. قال رُؤبة؛والحافرُ الشر متى يستنبطِ *** ينزعْ ذَميما وجلًا أو يخلْطِ؛وقال ابن دريدٍ: أخلطَ الفرَسُ واختلطَ: إذا قَصر في جريه.؛والتخليط في الأمرْ: الإفَسادُ فيه.؛واختلط: امتَزج. وفي المثل: اختلط الحابلْ بالنابلِ. أي ناصبُ الحبالة بالرامي بالنْبلِ.؛وقيل: السدى باللحمة. يضرب في اشتباك الأمرّ وارتباكهِ. وفي مثل أخر: اختلط الخاثرِ بالزباد. الزباد -بالتخفيف- الزبد. وذلك إذا ارْتجن أي فَسد عند المخض. وقيل: هو اللبنُ الرقيقُ. ويروى: بالزبّاد ِ-بالتشديد- وهو عْشبُ إذا وقعَ في الرَائب تعسرَ تَخليصهْ منه. يضربُ في اختلاطِ الحقُ بالباطلِ. وفي مثلَ أخر اختلط الليلُ بالتراب. يضربُ في اسْتهام الأمرِ. وفي مثلٍ أخر: اختلط المرعي بالهملٍ. يضربُ لقومٍ يشكلُ عليهم أمرهم فلا يعتزمون فيه على رأيٍ.؛واختلط فلان: أي فسد عقله.؛وقال ابن شْميلٍ: جملُ مُخْتلطَ الشحمُ باللحمْ.؛والخلاط: المخالطة. قال رُؤية؛لأبدّ من جبيهة الخلاطِ.؛الجبيهة: المصادمةُ.؛وقال الليث: الخلاط: مخالطة الذئب الغنم.؛قال؛يضيم أهل الشاء في الخلاطِ ***؛قال: والخلاط: مخالطةُ الفحْلِ النّاقة إذا خالَط ثيلْه حياءها.؛قال: والخلاطُ: أن يخالطَ الرّجلُ في عقله.؛يقول: قد خوْلط خلاطًا. وفي حديثِ النبي صلى الله عليه وسلم: لا خلاط ولا وراط. وهو كقوله الأخر: لا يجمعُ بين متفرق ولا يفرق بين مجتمعٍ خَشية الصدقة. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ي ب.؛وقال أبو عبيدٍ: تنازعَ العجاجُ وحميدّ الأرْقط في أرْجوزتين على الطاء. فقال حميد: الخلاط يلابا الشعثاء. فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي. أي: لا تخلط أرْجوزتي بأرجوزتك. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرجوزة العجاج هي قوله؛وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ *** مجهولةٍ تغتالُ خطو الخاطي؛وأرجوزة حميد الأرقط هي قوله؛هاجت عليك الدارُ بالمطاطِ *** بينا للياحينِ فَديِ أرَاطِ؛وقال ابن فارسِ: استخلط البعير. وذلك أن يعيا بالقعود على الناقَةِ ولا يهتدي لذلك فيخلط له ويلطف له.؛والتركيب يدل على خلاف تنقية الشيء وتهذيبهِ وتخلْيْصه.
المعجم: العباب الزاخر

خَلط

المعنى: خَلط خَلَطَهُ، أَي الشَّيْءَ، بغَيْرِه يَخْلِطُه، بالكَسْرِ، خَلْطاً، وخَلَّطَهُ تَخْليطاً: مَزَجَهُ، أَعمّ  من أنْ يَكُونَ فِي المائعاتِ أَو غَيْرِها، وَقَدْ يُمْكِنُ التَّمْييزُ بعدَ الخَلْطِ فِي مثلِ الحَيَواناتِ والحُبوبِ. وَقَالَ المَرْزوقِيّ: أَصلُ الخَلْطِ: تَداخُلُ أَجزاءِ الشَّيءِ بَعْضِها فِي بَعْضٍ وَإِن تُوسِّع فَقيل: خَلِطٌ لمن يَخْتَلِطُ كثيرا بالنّاس، فاخْتَلَطَ الشَّيءُ: امْتَزَج. وخالَطَهُ مُخالَطَةً وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ، بالكَسْرِ: السَّهْمُ والقَوْسُ المُعْوَجّانِ، أَي السَّهْمُ الَّذي يَنْبُتُ عودُه عَلَى عِوَجٍ، فَلَا يَزال يَتَعَوَّج وَإِن قُوِّم. وكَذلِكَ القَوْمُ، وشاهِدُه قَوْلُ ابْن الأَعْرَابِيّ: (وأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ إِذا هِيَ أَرْسَلَتْ  ...  يَمينُك شَيْئاً أَمْسَكَتْه شِمالُكا) أَي إِنَّك لَا تَسْتَقيم أَبداً، وَإِنَّمَا أَنتَ كالقِدْحِ الَّذي لَا يَزالُ يَتَعَوَّجُ وإنْ قُوِّم، وشاهِدُ القَوْسِ قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ: (وصَفْراءِ البُرايَةِ غَيْرِ خِلْطٍ  ...  كوَقْفِ العاجِ عاتِكَةِ اللِّياطِ) هَكَذا فِي اللّسَان، والَّذي قَرَأْتُه فِي شِعْرِ المُتَنَخِّل فِي الدِّيوان: وصَفْراءِ البُرَايَةِ عُودِ نَبْعٍ ويُكْسَر اللامُ فيهمَا. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الخِلْطُ: الأَحْمَقُ، والجَمْعُ: أَخْلاط، والاسمُ: الخَلاَطَة، بالفَتْحِ، كَمَا سَيَأْتِي. وكلُّ مَا خَالَطَ الشَّيءَ فَهُوَ خَلِطٌ، وَفِي حديثِ أَبي سَعيدٍ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم وَهُوَ الخِلْطُ من التَّمرِ، أَي المُخْتَلِطُ من أَنْواعٍ شَتَّى، والجَمْعُ: أَخْلاطٌ. ويُقَالُ: رَجُلٌ خِلْطٌ مِلْطٌ، بالكَسْرِ فيهِما: مُخْتَلِطُ النَّسَبِ،  وَفِي العُبَاب: موْصُومُ النَّسَبِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: المِلْطُ: الَّذي لَا يُعرفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَبٌ، وأَمَّا خِلْط فَفِيهِ قوْلانِ: أَحدُهما أَنَّه المُخْتَلِطُ النَّسَبِ، والثَّاني: أَنَّهُ وَلَدُ الزِّنَا، وبالأَخيرِ فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى يَهْجو جُهُنَّاماً، أَحدَ بَني عَبْدانَ: (أَتَانِي مَا يَقُولُ لِيَ ابنُ بَظْرا  ...  أَقَيْسٌ يَا ابنَ ثَعْلَبَةِ الصَّباحِ) (لِعَبْدانَ ابنِ عاهِرَةٍ وخِلْطٍ  ...  رَجوفِ الأَصْلِ مَدْخولِ النَّواحِي) وامرأَةٌ خِلْطَةٌ، بالكَسْرِ: مُخْتَلِطَةٌ بالنَّاسِ مُتَحَجِّبَةٌ، وكَذلِكَ رَجُلٌ خِلْطٌ. وأَخْلاطُ الإِنْسانِ: أَمْزِجَتُه الأَربَعَةُ الَّتِي عَلَيْهَا بُنْيَتُه. والخَلِيطُ، كأَميرٍ: الشَّريكُ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا كانَ من خَلِيطَيْنِ فإِنَّهُما يَتَراجَعانِ بَيْنَهُما بالسَّوِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي. والخَلِيطُ: المُشارِكُ فِي حُقوقِ الملْكِ كالشّرْبِ والطَّريقِ) ونحوِ ذَلِك، ومِنْهُ الحَديثُ، أَي حديثُ الشُّفْعَةِ: الشَّريكُ أَوْلَى من الخَلِيطِ، والخَلِيطُ أَوْلَى من الجَارِ، فالخَلِيطُ تَقَدَّم مَعْنَاهُ وَأَرَادَ بالشَّريكِ: المُشارِكُ فِي الشُّيُوعِ. والخَلِيطُ: الزَّوْجُ. والخَلِيطُ: ابنُ العَمِّ. والخَلِيطُ: القوْمُ الَّذينَ أَمْرُهُمْ واحدٌ. قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ واحِدٌ وجمْعٌ، وأَنْشَدَ: (إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا  ...  وأَخْلَفُوكَ عِدَ الأَمْرِ الَّذي وَعَدُوا) قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا ويُرْوَى: فانْفَرَدُوا، ثمَّ أَنْشَدَ  هَذَا الْمَعْنى لجماعَةٍ من شُعَراءِ العَرَبِ، قالَ بَشامَةُ بنُ الغَديرِ: (إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا  ...  لِنِيَّةٍ ثمَّ مَا عادُوا وَلَا انْتَظَرُوا) وقالَ ابنُ مَيَّادَةَ: (إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْدَفَعُوا  ...  وَمَا ربُوا قَدَرَ الأَمْرِ الَّذي صَنَعُوا) وَقَالَ نَهْشَلَ بنُ حَرِّيٍّ: (إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا  ...  واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْدَاجٌ لَهَا زُمَرُ) وأَنْشَدَ مثلَ ذَلِك للحُسَيْنِ بنِ مُطَيْر، ولابنِ الرِّقاع، ولعُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَة، وجَريرٍ، ونُصَيْبٍ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ مَا أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الصَّوابِ لأَبي أُميَّةَ الفَضْلِ بنِ عبَّاسٍ اللَّهَبِيِّ، وَقَالَ فِيهِ: فانْجَرَدُوا، كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ لجَريرٍ، وبِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ، والطِّرِمّاح فِي معنى ذلِكَ، والطِّرِمّاح فِي معنى ذلِكَ، وَلَو أَرَدْنا بيانَ ذلِكَ كلِّه لطالَ بِنَا المَجالُ، فاخْتَرْنا اخْتِصارَ المَقال. وخَليطُ القوْمِ: المُخالِطُ، كالنَّديمِ للمُنادِمِ، والجَليسُ للمُجالِسِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقِيل: لَا يَكُونُ إلاَّ فِي الشَّرِكَة، والجَمْعُ: خُلُطٌ، بضَمَّتَيْنِ، قالَ وَعْلَةُ الجَرْمِيُّ: (سائِلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هَل جَنَيْتَ لَهُم  ...  حَرْباً تُفَرِّقُ بَيْنَ الجِيرَةِ الخُلُطِ) ويُجمعُ أَيْضاً عَلَى خُلَطاء، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: وإِنَّ كَثيراً مِنَ الخُلَطاء ليَبْغِي بعضُهم عَلَى بعْضٍ. وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: الخَلِيطُ: من خَالَطَكَ فِي مَتْجَرٍ أَو دَيْنٍ أَو مُعامَلَةٍ أَو جِوارٍ.  وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وإِنَّما كَثُرَ ذِكْرُ الخَلِيط فِي أَشْعارِهِم لأَنَّهم كَانُوا يَنْتَجِعُونَ أَيَّامَ الكَلإِ فتَجْتَمِعُ مِنْهُم قبائِلَ شَتَّى فِي مكانٍ واحدٍ، فتَقَعُ بَيْنَهم أُلْفَةٌ، فَإِذا تفَرَّقوا ورَجَعوا إِلَى أَوْطانِهم ساءهُم ذلِكَ. والخَلِيطُ من العَلَفِ: طِينٌ مُخْتَلِطٌ بتِبْنٍ، أَو: تِبْنٌ مُخْتَلِطٌ بقَتٍّ. ولَبَنٌ خَليطٌ: حُلْوٌ مُخْتَلِطٌ بحَازِرٍ. وسَمْنٌ خَليطٌ: فِيهِ شَحْمٌ ولَحْمٌ. والخَلِيطَةُ، بهاءٍ: أَن تُحْلَبَ النَّاقَةُ عَلَى لَبَنِ الغَنَمِ، أَو تُحْلَبَ الضَّأْنُ) عَلَى المِعْزى، وعكْسُه، أَي المِعْزى عَلَى الضَّأْنِ. والخِلاطُ، بالكَسْرِ: اخْتِلاطُ الإِبِلِ والنَّاسِ والمَواشِي، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: يَخْرُجْنَ من بُعْكُوكَةِ الخِلاَطِ وَمن المَجَازِ: الخِلاَطُ: مُخالَطَةُ الفَحْل النَّاقَةَ إِذا خَالَطَ ثِيلُه حَيَاهَا. قالَهُ اللَّيْثُ. وَمن المَجَازِ: الخِلاَطُ: أَنْ يُخَالَطَ الرَّجُلُ فِي عَقْلِه، وَقَدْ خُولِطَ خِلاطاً، فَهُوَ مُخالَطٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا خِلاطَ وَلَا شِناقَ فِي الصَّدَقَةِ وَفِي رِوايةٍ: لَا خِلاطَ وَلَا وِراطَ. وَقَدْ فسَّرَهُ ابْن سِيدَه فَقَالَ: هُوَ أَن يَكُونَ بَيْنَ الخَلِيطَيْن، أَي الشَّريكَيْنِ، مائَةٌ وعِشْرونَ شَاة، لأَحدِهِما ثَمانونَ، وللآخَرِ أَرْبَعونَ، فَإِذا جاءَ المُصَدِّقُ وأَخَذَ مِنْهَا وَلَو قالَ: فَإِذا أَخَذَ المُصَدِّقُ مِنْهَا، كانَ أَخْصَرُ، وَهُوَ نصُّ المُحْكَمِ أَيْضاً شاتَيْنِ ردَّ صاحبُ الثَّمانينَ عَلَى صاحِبِ الأَرْبَعِينَ ثُلُثَ شاةٍ فيَكونُ عَلَيْهِ شاةٌ وثُلُثٌ، وعَلى الآخرِ ثُلُثَا شاةٍ. وإِنْ أَخَذَ المُصَدِّقُ من العِشْرينَ والمائَةِ شَاة وَاحِدَة ردَّ صاحبُ الثَّمانينَ عَلَى صاحِبِ الأَرْبَعينَ ثُلُثَيْ شاةٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، ونصُّ المُحْكَمِ ثُلث شاةٍ، فيكونُ عَلَيْهِ ثُلُثَا شاةٍ، وعَلى الآخرِ ثُلُثُ شاةٍ، قالَ: والوِراطُ: الخَديعَةُ والغِشُّ. أَو الخِلاطُ، بالكَسْرِ، فِي الصَّدَقَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قولَه: أَو الخِلاطُ، ثمَّ ضَبْطَه بالكَسْرِ، وزيادَةَ قيْدِ فِي الصَّدَقَةِ كلُّ ذلِكَ غيرُ مُحْتاجٍ إِلَيْه، وإِنَّما هُوَ تَطْويل فِي غيرِ مَحَلِّه، وكانَ يَكْفي إِذا قالَ: أَو هُوَ أَنْ تَجْمَع بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، كَأَنَّهُ أَشارَ بِهِ إِلَى قولِ الجَوْهَرِيّ، حيثُ قالَ: وأَمَّا الحديثُ: لَا خِلاَطَ وَلَا وِرَاطَ فَيُقَال: هُوَ كقوْله: لَا يُجْمِعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ، بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَة قالَ الأّزْهَرِيّ: وتفسيرُ ذلِكَ أَنَّ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أَوْجَبَ عَلَى من مَلَكَ أَربَعِينَ شَاة، فحال عَلَيْها الحَوْلُ، شَاة، وكَذلِكَ إِذا مَلَكَ أَكْثَرَ منْها إِلَى تَمامِ مائَةٍ وعِشْرينَ فَفِيهَا شاةٌ واحِدَةٌ، فَإِذا زَادَت شَاة واحِدَةً عَلَى مائةٍ وعِشْرينَ فَفِيهَا شاتَان. وصُورَةُ الجمعِ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ بأَنْ يكونَ ثلاثَةُ نَفَر مَثَلاً مَلَكوا مائَة وعِشرينَ لكُلِّ واحدٍ مِنْهُم أَرْبَعونَ شَاة، وَلم يَكونوا خُلَطَاءَ سنة كاملَةً، وَقَدْ وَجَبَ عَلَى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ، فَإِذا صَارُوا خُلَطَاءَ وجَمَعوها عَلَى راعٍ واحدٍ، فعليهِم شاةٌ واحدةٌ لأُنَّهم يُصَدِّقونَ إِذا اخْتَلَطوا، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَمَّا الجَمْعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ فَهُوَ الخِلاَطُ، وذلِكَ أَن يَكُونَ ثلاثَةُ نَفَرٍ لكلِّ واحدٍ أرْبَعونَ شَاة، فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ، فَإِذا أَظَلَّهُم المُصَدِّقُ جَمَعُوها عَلَى راعٍ واحدٍ لكَيْلا يكونَ عليهِم فِيهَا إلاَّ شاةٌ واحدةٌ. قالَ: وأَمَّا تَفْريقُ المُجْتَمِعِ: فأَنْ يكونَ اثْنانِ شَرِيكانِ، ولكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مائَةُ شاةٍ وشاةٌ، فَيكون عَلَيْهِمَا فِي) مالَيْهِمَا شِياهٍ، فَإِذا أَظَلَّهما المُصَدِّقُ فرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلم يكنْ عَلَى كلِّ واحدٍ إلاَّ شاةٌ واحدةٌ. قالَ الشَّافعيّ: الخِطابُ فِي هَذَا للمُصَدِّقِ، ولرَبِّ المالِ، قالَ: والخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيَةُ السَّاعي أَن تَقِلَّ الصَّدَقَةُ، وخَشْيَةُ ربِّ المالِ أَنْ يَقِلَّ مالُهُ، فأُمِرَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا أَنْ لَا يُحْدِثَ فِي المالِ شَيْئا من الجمعِ والتَّفْريقِ. قالَ: هَذَا عَلَى مذهَب الشَّافِعِيِّ، إِذِ الخُلْطَةُ مؤَثِّرَةٌ عِنده، ويكونُ معنى الحَديثِ نَفْيَ الخِلاط لنَفْيِ الأَثَرِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا أَثَرَ للخُلْطَةِ فِي تَقْليلِ الزَّكاةِ وتَكْثيرِها. وَفِي الحَدِيث أَيْضاً: وَمَا كانَ من خَلِيطَيْنِ فإِنَّهما يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بالسَّوِيَّةِ قالَ الأّزْهَرِيّ: ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَريبِ الحَديثِ، وَلم يُفسِّره عَلَى وَجْهه، ثمَّ جَوَّدَ تَفْسيره فِي كتابِ الأَمْوالِ، وفَسَّره عَلَى نحوِ مَا فسَّره الشَّافِعِيُّ، قالَ الشَّافِعِيّ: الخَليطَانِ: الشَّريكانِ لم يَقْتَسِمَا الماشِيَةَ، وتَراجُعُهما بالسَّوِيَّةِ: أَنْ يَكونا خَليطَيْنِ فِي الإِبِلِ تَجِب فِيهَا الغَنَمُ، فتوجَدُ الإِبِلُ فِي يدِ أَحَدِهِما فتُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُها، فيَرْجِعُ عَلَى شريكِهِ بالسَّوِيَّةِ، قالَ الشَّافِعِيّ: وَقَدْ يَكُونُ الخَليطانِ: الرَّجُلَيْنِ يَتَخالَطانِ بماشِيَتِهما، وإِنْ عَرَفَ كلُّ واحدٍ ماشِيَتُه، قالَ: وَلَا يَكونان خَليطَيْنِ حتَّى يُريحا ويَسْرَحا ويَسْقِيا مَعًا، وتكونُ فُحُولُهما مُخْتَلِطَةً، فَإِذا كَانَا هَكَذا صدَّقَا صَدَقَةَ الواحِدِ بكلِّ حالٍ. قالَ: وإِنْ تَفَرَّقا فِي مُراحٍ أَو سقيٍ أَو فُحُولٍ فليسا خَليطَيْنِ، ويُصَدِّقان صدقَةَ الاثْنَيْن. قالَ: وَلَا يكونانِ خَليطَيْنِ حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ من يَوْم اخْتَلَطَا، فَإِذا حالَ عَلَيْهما حَوْلٌ من يومِ اخْتَلَطَا زَكَّيا زكاةَ الْوَاحِد. وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ فِي تَفْسيرِ هَذَا الحديثِ: الخَلِيطُ: المُخالِطُ، ويُريدُ بِهِ الشَّريكَ الَّذي يُخْلِطَ مالَه بمالِ شَريكِه. والتَّراجُعُ بَيْنَهما  هُوَ أَنْ يكونَ لأَحَدِهِما مَثَلاً أَرْبَعونَ بَقَرَةً وللآخرِ ثلاثونَ بَقَرَةً، ومالُهما مُخْتَلِطٌ، فيأْخُذُ السَّاعي عَن الأَرْبَعينَ مُسِنَّةً، وَعَن الثَّلاثينَ تَبيعاً، فيرجعُ باذلُ المُسِنَّةِ بثلاثَةِ أَسْباعِها عَلَى شَريكِه، وباذِلُ التَّبيعِ بأَربَعَةِ أَسْباعِهِ عَلَى الشَّريكِ، لأَنَّ كلَّ واحِدٍ من السِّنَّيْنِ واجبٌ عَلَى الشُّيُوع، كأَنَّ المالَ مِلْكُ واحِدٍ. وَفِي قَوْله: بالسَّوِيَّةِ، دَليلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعي إِذا ظَلَمَ أَحَدَهما فأَخَذَ مِنْهُ زِيادَةً عَلَى فَرْضِه، فإِنَّه لَا يَرْجِعُ بهَا عَلَى شَريكِه، وإِنَّما يَضْمَنُ لَهُ قيمَةَ مَا يَخُصُّه من الواجِبِ دونَ الزِّيادَةِ. وَفِي التَّراجُعِ دَليلٌ عَلَى أَنَّ الخُلْطَةَ تَصِحُّ مَعَ تَمْييزِ أَعْيانِ الأَمْوالِ عندَ مَنْ يَقُولُ بِهِ. وَفِي حَدِيث النَّبيذِ: نَهَى عَن الخَلِيطَيْنِ أَنْ يُنَبَّذَا. أَي نَهَى أَن يُجْمَعَ بَيْنَ صِنْفينِ: تَمْرٍ وزَبيبٍ، أَو عِنَبٍ ورُطَبٍ. قالَ الأّزْهَرِيّ: وأَمَّا تَفْسيرُ الخَليطَيْنِ الَّذي جاءَ فِي الأَشْرِبَةِ، وَمَا جاءَ فِي النَّهْيِ عَن شُرْبِه فَهُوَ شرابٌ يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والبُسْرِ، أَو العِنَب والزَّبيب، يريدُ: مَا يُنَبَّذُ من البُسْرِ والتَّمْرش مَعًا، أَو من العِنِبِ والزَّبيبِ مَعًا، ونحوِ ذلِكَ) ممَّا يُنَبَّذُ مُخْتَلِطاً، وإِنَّما نَهَى عَن ذلِكَ لأَنَّه يُسْرعُ إِلَيْه حينئذٍ التَّغَيُّرُ والإِسْكارُ للشِّدَّةِ والتَّخْمير. والنَّبيذُ المَعْمولُ من خَليطَيْنِ ذَهَبَ قومٌ إِلَى تَحْريمِهِ وإِنْ لم يُسْكِر، أَخْذاً بظاهِرِ الحديثِ، وَبِه قالَ مالكٌ وأَحمدُ وعامَّةُ المُحَدِّثين، قَالُوا: مَنْ شَرِبَه قبلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ من جهةٍ واحدةٍ، وَمن شَرِبَهُ بعد حُدُوثِها فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ من جِهَتَيْنِ: شُرْبِ الخَلِيطَيْنِ، وشُرْبِ المُسْكِر. وغيرُهم رَخَّصَ فِيهِ، وعَلَّلوا التَّحْريمَ بالإِسْكارِ. وَبهَا أَخْلاطٌ من النَّاسِ وخَليطٌ، كأميرٍ، وخُلَّيْطَى، كسُمَّيْهَى ويُخَفَّف، وَهَذِه عَن ابنِ عبَّادٍ، أَي أَوْباشٌ مُجْتَمِعونَ مُخْتَلِطُونَ، لَا واحِدَ لهُنَّ. وتقدَّمَ أَنّ  َ الخَلِيطَ واحدٌ وجمعٌ، فإنْ كانَ واحِداً فإِنَّه يُجمعُ عَلَى خُلُطٍ وخُلَطَاءَ، وإِنْ كانَ جَمْعاً فإِنَّه لَا واحِدَ لَهُ. وَفِي بعضِ النُّسَخ: أَي ناسٌ مُخْتَلِطُون، والأُولَى الصَّوَابُ. ويُقَالُ: وَقَعوا فِي خُلَّيْطَى، بتَشْديد الَّلامِ المَفْتوحَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، ويُخَفَّفُ، نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ، أَي اخْتِلاطٍ، وَفِي الصّحاح أَي اخْتَلَطَ عليهِم أَمْرُهُمْ، وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ لأَعْرابِيٍّ: (وكُنَّا خُلَيْطَى فِي الجِمَال فرَاعَنِي  ...  جِمَالِي تُوَالَى وُلَّهاً من جِمَالِكِ) ويُقَالُ: مالُهُمْ بَيْنَهم خِلِّيطَى، كخِلِّيفَى، أَي مُخْتَلِطٌ، وذلِكَ إِذا خَلَطوا مالَ بعضِهم ببعضٍ. والمِخْلَطُ، كمنْبَرٍ، ومِحْرابٍ، مَنْ يُخالِطُ الأُمورَ ويُزايِلُها. وَفِي الصّحاح والمُحْكَم والعُبَاب: هُوَ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ: كَمَا يُقَالُ: رَاتِقٌ فاتِقٌ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (يُلِحْنَ من ذِي دَأْبٍ شِرْواطِ  ...  صاتِ الحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاَطِ) كَمَا فِي المُحْكَمِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ: (وإِنْ قالَ لي مَاذَا تَرَى يَسْتَشِيرُني  ...  يَجِدْني ابنَ عمٍّ مَخْلَطَ الأَمْرِ مِزْيَلاَ) قالَ: وأَمَّا المِخْلاَط: فالكَثيرُ المُخَالَطَةِ للنَّاسِ، وأَنْشَدَ رُؤْبَةُ: فبِئْسَ عضُّ الخَرِفِ المِخْلاَطِ والوَغْلِ ذِي النَّميمَةِ المِغْلاَطِ وَمن المَجَازِ: الخَلْطُ، بالفَتْحِ وككَتِفٍ، وعُنُقٍ، الثَّانيَةُ عَن اللَّيْثِ، والأَخيرَةُ عَن سِيبَوَيْه وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وأَمَّا بالفَتْحِ فَهُوَ مصدَرٌ بمَعْنَى الخَالِطِ، والَّذي حكاهُ ابْن الأَعْرَابِيّ بالكَسْرِ وَهُوَ  المُخْتَلِطُ بالنَّاسِ يَكُونُ المُتَحَبِّب المُتَمَلِّقُ إِليهم، وَيكون من يُلْقي نِسَاءهُ ومَتَاعَهُ بَيْنَ النَّاسِ، والأُنْثى من الثَّانيَةِ: خَلِطَةٌ، كفَرِحَةٍ. وحَكَى ابْن الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ خِلْطٌ فِي معنى خَلِط، وأَنْشَدَ: وأنْتَ امرؤُ خِلْطٌ إِذا هِيَ أَرْسَلَتْ) وَقَدْ تَقَدَّم، يَقُولُ: أَنْتَ امرؤٌ مُتَمَلِّقٌ بالمَقالِ، ضَنِينٌ بالنَّوالِ، ويَمِينُك: بَدَلٌ من قوْلِه: هِيَ. وإِنْ شِئْتَ جعلتَ هِيَ كنايَةً عَن القِصَّةِ، وَهَذَا أَجْوَدُ من تفسيرِ الخِلْطِ بالقَدَح، كَمَا قَدَّْمْناه، وَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ، فتأَمَّل. ورَجُلٌ خَلْطٌ. سياقُه يَقْتَضي أَنَّهُ بالفَتْحِ، والصَّوَابُ كَمَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ خَلِطٌ، ككَتِفٍ، بيِّنُ الخَلاَطَةِ، بالفَتْحِ: أَحْمَقُ قَدْ خُولِطَ عَقْلُه، عَن أَبي العَمَيثَلِ الأَعْرابِيِّ، وهُو مَجَازٌ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي أَوَّلِ المادَّةِ الخِلْطُ بمَعْنَى الأَحْمَقِ، فإِعادَتُه ثانِياً تَكْرارٌ. وَمن المَجَازِ: خَالَطَهُ الدَّاءُ خِلاَطاً: خامَرَهُ. وَمن المَجَازِ: خَالَطَ الذِّئبُ الغنَمَ خِلاَطاً، إِذا وَقَعَ فِيهَا، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: يَضِيمُ أَهْلَ الشَّاءِ فِي الخِلاَطِ وَمن المَجَازِ: خَالَطَ المرأَةَ خِلاَطاً: جامَعَهَا. وَفِي الحَدِيث، وسُئِلَ، مَا يُوجِبُ الغُسْلَ، قالَ: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ. من المُخَالَطَةِ. وَفِي خُطْبَةِ الحجَّاج: لَيْسَ أَوَانَ يَكْثُرُ الخِلاَطُ. يَعْنِي: السِّفَادَ. وأَخْلَطَ الفَرَسُ إِخْلاَطاً: قَصَّرَ فِي جَرْيِهِ، كاخْتَلَطَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.  وَمن المَجَازِ: أَخْلَطَ الفَحْلُ إِخْلاَطاً: خَالَطَ الأُنْثَى، أَي خَالَطَ ثِيلُه حَيَاءهَا. وَمن المَجَازِ: أَخْلَطَهُ الجَمَّالُ وأَخْلَطَ لَهُ، الأَخيرَةُ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، إِذا أَخْطَأَ فِي الإِدْخالِ، فسَدَّدَ قَضِيبَهُ وأَدْخَلَهُ فِي الحَيَاءِ. واسْتَخْلَطَ هُوَ: فَعَلَ ذلِكَ من تِلْقاءِ نفسِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا قَعَا الفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ فَلم يَسْتَرْشِدَ لَحَيائها حتَّى يُدْخِلَه الرَّاعي أَو غيرُه، قِيل: قَدْ أَخْلَطَهُ إِخْلاَطاً، وأَلْطَفَهُ إِلْطافاً، فَهُوَ يُخْلِطُه ويُلْطِفُه. فإنْ فَعَلَ الجَمَلُ ذلِكَ من تِلقاءِ نفسِه قِيل: قَدْ اسْتَخْلَطَ هُوَ، واسْتَلْطَفَ. وَجعل ابنُ فارسٍ الاسْتِخْلاطَ كالإِخْلاَطِ. واخْتَلَطَ فلانٌ: فَسَدَ عَقْلُه. واخْتَلَطَ عَقْلُه، إِذا تغيَّرَ، فَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَمن المَجَازِ: اخْتَلَطَ الجَمَلُ، إِذا سَمِنَ حتَّى اخْتَلَطَ شَحْمُه بلَحْمِه، عَن ابْن شُمَيْلٍ. ويُقَالُ: اخْتَلَطَ اللَّيلُ بالتُّرابِ، وَكَذَا اخْتَلَطَ الحابِلُ بالنَّابِلِ، أَي ناصِبُ الحِبَالَةِ بالرَّامي بالنَّبْلِ، وقِيل: السَّدَى باللُّحْمَةِ، وَكَذَا: اخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ، وَكَذَا: اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبادِ، وَهُوَ كغُرابٍ: الزُّبْدُ إِذا ارْتَجَنَ، أَي فَسَدَ عِنْد المَخْضِ، وقِيل: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقيق. ويُرْوَى كرُمَّانٍ، وَهُوَ عُشْبٌ إِذا وقَعَ فِي الرَّائبِ تعَسَّرَ تَخْليصُه مِنْهُ، وأَمْثالٌ أَرْبَعَةٌ تُضربُ فِي اسْتِبْهامِ الأَمْرِ وارْتِباكِه، وَفِي العُبَاب فِي اشْتِباك الأَمْرِ. قُلْتُ: الأَوَّلُ عَن أَبي زَيْدٍ، وكَذلِكَ الثَّالثُ، وَقَالَ: يُقَالُ ذلِكَ إِذا اخْتَلَطَ عَلَى القومِ أَمْرُهم، ويُقَالُ: الأَخيرُ يُضربُ فِي اخْتِلاطِ الحَقِّ بالبَاطِلِ. والأَخيرُ يُضربُ لقَوْمٍ يُشْكِلُ عَلَيْهِم أَمْرُهم فَلَا يَعْتَزِمونَ فِيهِ عَلَى رأْيٍ، والأَوَّلُ فِي اسْتِبْهامِ الأَمرِ، والثَّاني فِي اشْتِباكِه. وكأَنَّ المُصَنِّفِ جعل) مَآلَ الكُلِّ إِلَى معنى واحدٍ، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ. وخِلاَطٌ، ككِتابٍ: د، بأَرْمينيَة مَشْهورٌ، وَلَا تقُلْ أَخلاَطٌ بالأَلِف، كَمَا هُوَ عَلَى لِسانِ العامَّة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ مُخْتَلِطٌ وناقةٌ مُخْتَلِطةٌ، إِذا سَمِنَا حتَّى اخْتَلَطَ الشَّحمُ باللَّحْمِ، وَهُوَ مَعَ قولِهِ أَوَّلاً: والجَمَلُ سَمِ، َ، تَكْرارٌ وتَفْريقٌ فِي اللَّفْظِ الواحدِ فِي مَحَلَّيْن. وَهُوَ غَريبٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الخِلْطُ، بالكَسْرِ: واحِدُ أَخلاطِ الطِّيبِ، كَمَا فِي الصّحاح، واسمُ كلِّ نوعٍ من الأَخلاطِ، كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ ونحوِه. ونَجْوٌ خِلْطٌ: مُخْتَلِطٌ بعضُه ببعضِهِ. والمِخْلَطُ، كمِنْبَرٍ: الَّذي يَخْلِطُ الأَشياءَ فيَلْبِسُها عَلَى السَّامِعينَ والنَّاظِرينَ. والتَّخْليطُ فِي الأَمْرِ: الإِفْسادُ فِيهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ: الخِلِّيطَى كخِصِّيصَى. وخَلَطَ القومُ خَلْطاً. وخَلَطَهم: داخَلَهُم. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: خَلِطَ الثَّلاثَةَ رَجُلٌ، كفَرِحَ: خَالَطَهم. والخُلْطَةُ، بالضَّمِّ: الشَّرْكَةُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْقى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الَّذي قَدْ أَوْرَدَ إِبِله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ وَلَو شاءَ لأَخَّره، فيقولُ: لَقَدْ فارَقْتَ خَليطاً لَا تلْقَى مثلَه أَبَداً، يعْنى الجَزَّ. وتَقول العربُ: أَخْلَطَ من الحُمَّى، يريدونَ أَنَّها مُتَحَبِّبَةٌ إِلَيْه مُتَمَلِّقَةٌ بوُرُودِها إِيَّاه واعْتِيادَها لَهُ، كَمَا يفعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ، وهُو مَجَازٌ. وَفِي الصّحاح: قالَ أَبُو عُبَيْدَة: تنازِعَ العَجَّاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ فِي أُرْجوزَتَيْنِ عَلَى الطَّاءِ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: الخِلاَطَ يَا أَبا الشَّعْثاءِ. فَقَالَ العجَّاجُ: الفِجَاجُ أَوْسَعُ من ذلِكَ يَا ابنَ أَخي، أَي لَا تَخْلِطْ أُرْجوزَتي بأُرْجوزَتِك. قُلْتُ: أُرْجوزَةُ العجَّاج هِيَ قولُه: وبَلْدَةٍ بَعيدَةِ النِّيَاطِ مَجْهولَةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخَاطِي وأُرْجوزَةُ حُمَيْدٍ الأَرْقَط هِيَ قولُه: هاجَتْ عليكَ الدَّارُ بالمطَاطِ بَيْنَ اللّيَاحَيْنِ فَذِي أُرَاطِ واخْتَلَطَ عَقْلُه: فَسَدَ. وخَالَطَ قلبَهُ هَمٌّ عَظيمٌ. وهُو مَجَازٌ. وَفِي حديثِ الوَسْوَسَة: ورَجَعَ الشَّيْطانُ يَلْتَمِسُ الخِلاَطَ أَي يُخالِطُ قلْبَ المُصَلِّي بالوَسْوَسَةِ. وفسَّرَ ابْن الأَعْرَابِيّ خِلاَطَ الإِبلِ بِمَعْنى آخَرَ فَقَالَ: هُوَ أَنْ يأْتي الرَّجُلُ إِلَى مُراحِ آخَرَ، فيأْخُذَ مِنْهُ جَمَلاً، فيُنْزِيَه عَلَى ناقَتِهِ سِرًّا من صاحِبِه. وَقَالَ أَيْضاً: الخُلُطُ بضَمَّتَيْنِ: المَوَالِي، وأَيْضاً: جِيرانُ الصَّفَاءِ. والخَليطُ: الجَارُ، قالَ جَريرٌ: بَانَ الخَليطُ ولوْ طُووِعْتُ مَا بَانا) والخِلاَطُ: الرَّفَثُ، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وأَنْشَدَ: (فَلَمَّا دَخَلْنَا أَمْكَنَتْ من عِنَانِهَا  ...  وأَمْسَكْتُ من بعضِ الخِلاَطِ عِنَانِي) قالَ: تَكَلَّمَتْ بالرَّفَثِ وأَمْسَكْتُ نفْسِي عَنْهَا. والخِلْطُ، بالكَسْرِ: وَلَدُ الزِّنَا.  والأَخْلاطُ: الحمْقَى من النَّاسِ. وكَذلِكَ الخُلُط، بضَمَّتَيْنِ. واهْتَلَبَ السَّيْفَ من غِمدِه، وامْتَرَقَه، واعْتَقَّه، واخْتَلَطَه، إِذا اسْتَلَّه. قالَ الجُرْجانِيُّ: الأصْلُ اخْتَرَطَه، وكأَنَّ الَّلام مُبْدَلَة مِنْهُ. وَفِيه نَظَرٌ. والخِلْطُ، ككَتِفٍ: الحَسَنُ الخُلُقِ. وجاءَنا خُلَّيْطٌ من النَّاسِ، كقُبَّيْطٍ، أَي أَخْلاَطٌ، عَن ابنِ عبَّادٍ. وأَخْلَطَ الرَّجُلُ: اخْتَلَطَ، قالَ رُؤْبَةُ: والحافِرُ الشَّرَّ متَى يَسْتَنْبِطِ يَنْزِعْ ذَمِيماً وَجِلاً أَو يَخْلِطِ وَمن المَجَازِ: اخْتَلَطُوا فِي الحَرْب، وتَخَالَطُوا، إِذا تَشابَكُوا. وَهُوَ فِي تَخْليطٍ من أَمْرِهِ. وجَمَعَ مالَهُ من تَخَاليطَ. ويُقَالُ: خَالَطَه السَّهْمُ. وخَالَطَهُم وخالَقَهُم بِمَعْنى واحدٍ. وابنُ المُخَلِّطَة، كمُحَدِّثَة: من المُحَدِّثين.
المعجم: تاج العروس