المعنى:
الكسع: ضربُ يدٍ أو رجلٍ على دبر شيءٍ. وكَسَعَهم، وكسَع أدبارهم إذا تبع أدبارهم فضربهم بالسيف. وكسعته بما ساءه إذا تكلّم فرميته على إثر قوله بكلمةٍ تسوءه بها. وكسعتُ الناقةَ بغُبْرِها إذا تركت بقيّة اللبن في ضرعها وهو أشدُّ لها، قال:
لا تكسـعِ الشول بأغبارها
إنّـك لا تـدري مَنِ النّاتجُ
هذا مثل. يقول: إذا نالت يدُك ممن بينك وبينه إحنةٌ فلا تُبْقِ على شيء، لأنك لا تدري ما يكون في غد، وقال الليث: لا تَدَعْ في خِلْفها لبناً تريد قوّة ولدها، فإنك لا تدري من ينتجها، أي لمن يصير ذلك الولد، وقال أبو سعيد: الكَسْعُ كسعان، فكسعٌ للدِّرّة، وهو أن يَنْهَزَ الحالب ضرعَها فتدِرَّ، أو أن ينهزه الولد. والكسع الآخر: أن تدع ما اجتمع في ضرعها، ولا تحلبه حتى يتراد اللبن في مجاريه ويغزر. وقوله:
لا تكسـعِ الشولَ بأغبارها
أي: احلُبْ وافضل. والكُسَعُ: حيٌ من اليمن رماة. قال:
نـدمت ندامةَ الكَّسَعيّ لمّا
رأت عيناه ما عملت يداه
والكُسْعَة: ريشٌ أبيض يجتمع تحت ذَنَب العُقاب ونحوها من الطير. وجمعه: كُسَع. والكَسْعة الحمير والدواب كلها، سمّيت كُسْعة لأنها تكسع من خلفها.
