المعنى:
فَرْعُ كلّ شيء: أَعْلاه، والجمع فُرُوعٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وفي حديث افْتِتاحِ الصلاة: كان يَرْفَعُ يديه إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كل شيء: أَعلاه. وفي حديث قيام رمضان: فما كنا نَنْصَرِفُ إِلا في فُرُوعِ الفجْر؛ ومنه حديث ابن ذي المِشْعارِ: على أَن لهم فِراعَها؛ الفِراعُ: ما عَلا من الأَرض وارْتَفَعَ؛ ومنه حديث عطاء: وسئل ومن أَين أَرْمِي الجمرتين؟ فقال: تَفْرَعُهما أَي تَقِفُ على أَعْلاهما وتَرْمِيهما. وفي الحديث: أيُّ الشجَرِ أَبْعَدُ من الخارِفِ؟ قالوا: فَرْعُها، قال: وكذلك الصفُّ الأَوَّلُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:
مِــــنَ المُنْطِيــــاتِ المَــــوْكب المَعْـــج بَعْـــدَما
يُرَىـــــ، فــــي فُــــرُوعِ المُقْلَتَيْنِــــ، نُضــــُوبُ
إِنما يريد أَعالِيَهما. وقَوْسٌ فَرْعٌ: عُمِلَتْ من رأْس القَضِيبِ وطرَفه. الأَصمعي: من القِسِيّ القَضِيبُ والفَرْعُ، فالقضيب التي عملت من غُصْنٍ واحد غير مشقوق، والفَرْعُ التي عملت من طرف القضيب. وقال أَبو حنيفة: الفَرْعُ من خير القِسِيِّ. يقال: قَوْسٌ فَرْعٌ وفَرْعةٌ؛ قال أَوس:
علـــــى ضـــــالةٍ فَـــــرْعٍ كـــــأَنَّ نَـــــذِيرها
إِذا لَـــــمْ تُخَفِّضــــْه عــــن الوَحْشــــِ، أَفْكَــــلُ
يقال: قوس فرْع أَي غيرُ مَشْقوقٍ، وقوسٌ فِلْقٌ أَي مشقوق؛ وقال:
أَرْمـــــي عليهـــــا، وهْـــــيَ فَـــــرْعٌ أَجْمَــــعُ
وهْـــــــــــــــيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصـــــــــــــــْبَعُ
وفَرَعْتُ رأْسَه بالعَصا أَي عَلَوْته، وبالقاف أَيضاً. وفَرَعَ الشيءَ يَفْرَعُه فَرْعاً وفُرُوعاً وتَفَرَّعَه: عَلاه. وقيل: تَفَرَّعَ فلانٌ القومَ عَلاهم؛ قال الشاعر:
وتَفَرَّعْنـــــــــا، مِـــــــــنَ ابْنَـــــــــيْ وائِلٍ
هامـــــــةَ العِـــــــزِّ وجُرْثُــــــومَ الكَــــــرَمْ
وفَرَعَ فلان فلاناً: عَلاه. وفَرع القومَ وتَفَرَّعهم: فاقَهم؛ قال:
تُعَيِّرُنـــــــي ســــــَلْمَى، وليــــــسَ بِقَضــــــْأَةٍ
ولَــــوْ كنــــتُ مِـــنْ ســـَلْمَى، تَفَرَّعْـــتُ دارمـــا
والفَرْعةُ: رأْسُ الجبل وأَعْلاه خاصّة، وجمعها فِراعٌ؛ ومنه قيل: جبل فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: عالٍ أَطْوَلُ مما يَلِيهِ. ويقال: ائْتِ فَرْعةً من فِراعِ الجبل فانْزِلْها، وهي أَماكنُ مرتفعة. وفارعةُ الجبل: أَعلاه. يقال: انزل بفارِعة الوادي واحذر أَسفَله. وتِلاعٌ فَوارِعُ: مُشْرِفاتُ المَسايِلِ، وبذلك سميت المرأَة فارِعةً. ويقال: فلان فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: مُرْتَفِعٌ طويل. والمُفْرِعُ: الطويلُ من كل شيء. وفي حديث شريح: أَنه كان يجعل المُدَبَّر من الثلث، وكان مسروق يجعله الفارِعَ من المال.والفارِعُ: المُرْتَفِعُ العالي الهَيِّءُ الحَسَنُ. والفارِعُ: العالي.والفارِعُ: المُسْتَفِلُ. وفي الحديث: أَعْطى يومَ حُنَيْنٍ فارِعةً من الغَنائِمِ أَي مُرْتَفِعة صاعِدة من أَصلها قبل أَن تُخَمَّسَ.وفَرَعةُ الجُلّة: أَعلاها من التمر. وكَتِفٌ مُفْرِعةٌ: عالية مُشْرِفة عريضة. ورجل مُفْرِعُ الكتِف أَي عَرِيضُها، وقيل مرتفعها، وكل عالٍ طويلٍ مُفْرِعٌ. وفي حديث ابن زِمْلٍ: يَكادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً أَي يَطُولُهم ويَعْلُوهم، ومنه حديث سودةَ: كانت تَفْرَعُ الناسَ طُولاً. وفَرْعةُ الطريقِ وفَرَعَتُه وفَرْعاؤُه وفارِعَتُه، كله: أَعلاه ومُنْقَطَعُه، وقيل: ما ظهر منه وارتفع، وقيل: فارِعتُه حواشِيه. والفُرُوعُ: الصُّعُود.وفَرَعْتُ رأْسَ الجبَلِ: عَلَوْتُه. وفَرَعَ رأْسَه بالعَصا والسيف فَرْعاً: عَلاه. ويقال: هو فَرْعُ قَوْمِه للشريف منهم. وفَرَعْتُ قوْمي أَي عَلَوْتُهم بالشرَف أَو بالجَمالِ. وأَفْرَعَ فلانٌ: طالَ وعَلا. وأَفْرَعَ في قومِه وفَرَّعَ: طال؛ قال لبيد:
فــــــأَفْرَعَ بالرِّبــــــابِ، يَقُــــــودُ بُلْقــــــاً
مُجَنَّبَــــــــةً تَـــــــذُبُّ عـــــــن الســـــــِّخالِ
شبَّه البَرْقَ بالخيل البُلْقِ في أَوّلِ الناسِ. وتَفَرَّعَ القومَ: رَكِبَهم بالشتْمِ ونحوه. وتَفَرَّعهم: تزوَّجَ سيِّدةَ نِسائِهم وعُلْياهُنَّ. يقال: تَفَرَّعْتُ ببني فلان تزوَّجْتُ في الذُّرْوةِ منهم والسَّنامِ، وكذلك تَذَرَّيْتُهم وتنَصَّيْتُهم. وفَرَّعَ وأَفْرَعَ: صَعَّدَ وانْحَدَرَ. قال رجل من العرب: لَقِيتُ فلاناً فارِعاً مُفْرِعاً؛ يقول: أَحدُنا مُصَعِّدُ والآخَرُ مُنْحَدِرٌ؛ قال الشماخ في الإِفْراعِ بمعنى الانْحِدارِ:
فـــــإِنْ كَرِهْـــــتَ هِجــــائي فــــاجْتَنِبْ ســــَخَطي
لا يُـــــــــدْرِكَنَّكَ إِفْراعِــــــــي وتَصــــــــْعِيدي
إِفْراعي انْحِداري؛ ومثله لبشر:
إِذا أَفْرَعَـــــتْ فــــي تَلْعَــــةٍ أَصــــْعَدَتْ بهــــا
ومَـــــن يَطْلُــــبِ الحاجــــاتِ يُفْــــرِعْ ويُصــــْعِد
وفَرَّعْتُ في الجبل تَفْرِيعاً أَي انْحَدَرْتُ، وفَرَّعْتُ في الجبل: صَعَّدْتُ، وهو من الأَضداد. وروى الأَزهري عن أَبي عمرو: فَرَّعَ الرجُلُ في الجبل إذا صَعَّدَ فيه، وفَرَّعَ إذا انْحَدَرَ. وحكى ابن بري عن أَبي عبيد: أَفْرَعَ في الجبل صَعَّدَ، وأَفْرَعَ منه نزل؛ قال معن بن أَوس في التفريع بمعنى الانحدار:
فســـــارُوا، فأَمّـــــا جُــــلُّ حَيِّــــي فَفَرَّعُــــوا
جَمِيعـــــاً، وأَمّـــــا حَـــــيُّ دَعْــــدٍ فَصــــَعَّدُوا
قال شمر: وأَفْرَعَ أَيضاً بالمعنيين، ورواه فأَفْرَعوا أَي انحدروا؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا البيت: فَصَعَّدا لأَنّ القافيةَ منصوبة؛ وبعده:
فَهَيْهــــــــاتَ مِمَّــــــــن بــــــــالخَوَرْنَقِ دارُه
مُقِيمٌـــــ، وحَـــــيٌّ ســـــائِرٌ قـــــد تَنَجَّـــــدا
وأَنشد ابن بري بيتاً آخر في الإِصْعاد:
إِنِّــــي امْــــرُؤٌ مـــن يَمـــانٍ، حيـــن تَنْســـُبُني
وفـــــــي أُمَيَّــــــةَ إِفْراعِــــــي وتَصــــــْوِيبي
قال: والإِفْراعُ هنا الإِصعادُ لأَنه ضَمَّه إِلى التصويبِ وهو الانْحِدارُ. وفَرَّعْتَ إذا صَعَّدْتَ، وفَرَّعْتَ إذا نزلت. قال ابن الأَعرابي: فَرَّعَ وأَفْرعَ صَعَّدَ وانْحَدَرَ، من الأَضْداد؛ قال عبد الله بن همّام السّلُولي:
فإِمّــــا تَرَيْنــــي اليَــــوْمَ مُزْجِــــي ظَعينَــــتي
أُصـــــــَعِّدُ ســــــِرّاً فــــــي البِلادِ وأُفْــــــرِعُ
وفَرعَ، بالتخفيف: صَعَّدَ وعَلا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
أَقــــولُ، وقــــد جــــاوَزْنَ مِـــنْ صـــَحْنِ رابِـــغٍ
صَحاصـــــِحَ غُبْـــــراً، يَفْــــرَعُ الأُكْــــمَ آلُهــــا
وأَصْعَدَ في لُؤْمِه وأَفْرَعَ أَي انحَدَرَ. وبئس ما أَفْرَعَ به أَي ابتدأَ. ابن الأَعرابي: أَفْرَعَ هَبَطَ، وفَرَّعَ صَعَّدَ.والفَرَعُ والفَرَعَةُ، بفتح الراء: أَوَلُ نتاج الإِبل والغنم، وكان أَهل الجاهلية يذبحونه لآلِهتهم يَتَبَرَّعُون بذلك فنُهِيَ عنه المسلمون، وجمع الفَرَعِ فُرُعٌ؛ أَنشد ثعلب:
كَغَـــــــــــرِيّ أَجْســـــــــــَدَتْ رأْســـــــــــه
فُـــــــــــرُعٌ بَيْــــــــــنَ رئاسٍ وحَــــــــــامِ
رئاس وحام: فحلانِ. وفي الحديث: لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ. تقول: أَفْرَعَ القومُ إذا ذبحوا أَوَّلَ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة لآلِهتهم. وأَفْرَعُوا: نُتِجُوا. والفرَعُ والفَرَعةُ: ذِبْح كان يُذْبَحُ إذا بلت الإِبل ما يتمناه صاحبها، وجمعهما فِراعٌ. والفَرَعُ: بعير كان يذبح في الجاهلية إذا كان للإِنسان مائة بعير نحر منها بعيراً كل عام فأَطْعَمَ الناسَ ولا يَذُوقُه هو ولا أَهلُه، وقيل: إِنه كان إذا تمت له إِبله مائة قدَّم بكراً فنحره لصنمه، وهو الفَرَع؛ قال الشاعر:
إِذْ لا يَــــــزالُ قَتِيــــــلٌ تَحْــــــتَ رايَتِنـــــا
كمـــــا تَشـــــَحَّطَ ســـــَقْبُ الناســــِكِ الفَــــرَعُ
وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ؛ ومنه الحديث: فَرِّعُوا إِن شئتم ولكن لا تَذْبَحوه غَراةً حتى يَكْبَرَ أَي صغيراً لحمه كالغَراة وهي القِطْعة من الغِراء؛ ومنه الحديث الآخر: أَنه سئل عن الفَرَعِ فقال: حق، وأَن تتركه حتى يكون ابن مخاضٍ أَو ابن لَبُونٍ خير من أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بِوَبَرِه، وقيل: الفَرَعُ طعام يصنع لنَتاجِ الإِبل كالخُرْسِ لولادِ المرأَة. والفَرَعُ: أَن يسلخ جلد الفَصِيلِ فيُلْبَسَه آخَرُ وتَعْطِفَ عليه سِوَى أُمه فَتَدِرَّ عليه؛ قال أَوس بن حجر يذكر أَزْمةً في شدَّة برد:
وشـُبِّهَ الهَيْـدَبُ العَبـامُ مِنَ ال_أَقوام سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا
أَراد مُجَلَّلاً جِلْدَ فَرَعٍ، فاختصر الكلام كقوله:واسأَلِ القرية أَي أَهل القرية. ويقال: قد أَفْرَعَ القومُ إذا فعلت إِبلهم ذلك والهَيْدَبُ:الجافي الخِلْقة الكثيرُ الشعر من الرجال. والعَبامُ: الثَّقِيلُ.والفَرَعُ: المال الطائلُ المُعَدّ؛ قال:
فَمَـــــــنَّ واســـــــْتَبْقَى ولـــــــم يَعْتَصــــــِرْ
مِـــــــنْ فَرْعِهـــــــ، مــــــالاً ولا المَكْســــــِرِ
أَراد من فَرَعِه فسكن للضرورة. والمَكْسرُ: ما تَكَسَّرَ من أَصل ماله، وقيل: إِنما الفَرْعُ ههنا الغُصْنُ فكنى بالفَرْعِ عن حديث ماله وبالمَكْسِرِ عن قديمه، وهو الصحيح.وأَفْرَعَ الوادي أَهلَه: كَفاهُم. وفارَعَ الرجلَ: كفاه وحَمَلَ عنه؛ قال حسان بن ثابت:
وأُنشــــــِدُكُمْ، والبَغْــــــيُ مُهْلِــــــكُ أَهْلِـــــه
إذا الضـــَّيْفُ لـــم يُوجَـــدْ لـــه مَـــنْ يُفـــارِعُهْ
والفَرْعُ: الشعر التام. والفَرَعُ: مصدر الأَفْرَعِ، وهو التامُّ الشعَر. وفَرِعَ الرجلُ يَفْرَعُ فَرَعاً وهو أَفْرَعُ: كثر شعَره.والأَفْرَعُ: ضِدُّ الأَصْلَعِ، وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعانٌ. وفَرْعُ المرأَة: شعَرُها، وجعه فُرُوعٌ. وامرأَة فارِعةٌ وفَرْعاءُ: طويلة الشعر، ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية والجُمَّة أَفْرَعُ، وإِنما يقال رجل أَفْرَعُ لضدّ الأَصْلَع، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَفْرَعَ ذا جُمَّة. وفي حديث عمر: قيل الفُرْعانُ أَفضَلُ أَمِ الصُّلْعانُ فقال: الفُرعان، قيل: فأَنت أَصْلَعُ؛ الأَفْرَعُ: الوافي الشعر، وقيل: الذي له جُمَّةٌ.وتَفَرَّعَتْ أَغصانُ الشجرة أَي كثرت. والفَرَعَةُ: جِلدةٌ تزاد في القِرْبة إذا لم تكن وفْراء تامة.وأَفرَعَ به: نزل. وأَفرَعْنا بفلان فما أَحْمَدناه أَي نَزَلْنا به.وأَفْرَعَ بنو فلان أَي انتجعوا في أَوّل الناس. وفَرَعَ الأَرض وأَفْرَعَها وفرَّع فيها جوَّل فيها وعَلِمَ عِلْمَها وعَرَفَ خَبَرَها، وفَرعَ بين القوم يَفْرَعُ فَرْعاً: حَجَزَ وأَصلَح، وفي الحديث: أَن جاريتين جاءتا تَشْتَدّانِ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي فأَخذتا بركبتيه فَفَرَعَ بينهما أَي حَجَزَ وفرَّق؛ ويقال منه: فرَّع يُفَرِّعُ أَيضاً، وفَرَّع بين القوم وفرَّقَ بمعنى واحد. وفي الحديث عن أَبي الطفيل قال: كنت عند ابن عباس فجاءه بنو أَبي لهب يختصمون في شيء بينهم فاقْتَتَلُوا عنده في البيت، فقام يُفَرِّعُ بينهم أَي يَحْجُزُ بينهم. وفي حديث علقمة: كان يُفَرِّعُ بيْن الغنم أَي يُفَرِّقُ، قال ابن الأَثير: وذكره الهرويّ في القاف، وقال: قال أَبو موسى وهو من هَفَواته. والفارِعُ: عَوْنُ السلطانِ، وجمعه فَرَعةٌ، وهو مثل الوازِعِ. وأَفْرَعَ سفَره وحاجَته: أَخذ فيهما.وأَفْرَعُوا من سفَره: قدموا وليس ذلك أَوانَ قدومهم. وفرَعَ فرسَه يَفْرَعُه فَرْعاً: كبَحَه وكَفَّه وقَدَعَه؛ قال أَبو النجم:
بِمُفْـــــــرَعِ الكِتْفَيْـــــــنِ حُـــــــرٍّ عَطَلُــــــهْ
نفْرَعُـــــــه فَرْعــــــاً، ولســــــْنا نَعْتِلُــــــهْ
من مفرع الكتفين حر عطله شمر: استفْرَعَ القومُ الحديثَ وافْتَرَعُوه إذا ابتَدَؤوه؛ قال الشاعر يرثي عبيد بن أَيوب:
ودلَّهْتَنِــــــي بــــــالحُزْنِ حــــــتى تَرَكْتَنِـــــي
إذا اســـــْتَفْرَعَ القــــومُ الأَحــــاديثَ، ســــاهِيا
وأَفرَعَتِ المرأَةُ: حاضَتْ. وأفْرَعَها الحَيْضُ: أَدْماها.وأَفْرَعَتْ إذا رأَت دماً قَبْلَ الولادة. والإِفْراعُ: أَوّلُ ما تَرَى الماخِضُ من النساء أَو الدوابّ دماً. وأَفْرَعَ لها الدمُ: بدا لها. وأَفْرَعَ اللِّجامُ الفرسَ: أَدْماه؛ قال الأَعشى:
صـــــَدَدْت عـــــن الأَعْـــــداءِ، يــــومَ عُبــــاعِبٍ
صـــــُدُودَ المَـــــذاكي أَفْرَعَتْهـــــا المَســـــاحِلُ
المَساحِلُ: اللُّجُمُ، واحدها مِسْحَلٌ، يعني أَنَّ المَساحِل أَدْمَتْها كما أَفْرَعَ الحيضُ المرأَةَ بالدم.وافْتَرَعَ البِكْرَ: اقْتَضَّها، والفُرْعةُ دمها، وقيل له افْتِراعٌ لأَنه أَوّلُ جِماعِها، وهذا أَول صَيْدٍ فَرَعَه أَي أَراقَ دمه. قال يزيد بن مرة: من أَمثالهم: أَوّلُ الصيْدِ فَرَعٌ، قال: وهو مُشَبَّه بأَوَّلِ النِّتاجِ. والفَرَعُ: القِسْمُ وخَصَّ به بعضهم الماء. وأُفْرِعَ بسيد بني فلان: أُخِذَ فقتل. وأَفْرَعَتِ الضَّبُعُ في الغنم: قتلتها وأَفْسَدَتْها؛ أَنشد ثعلب:
أَفْرَعْـــــــــــتِ فـــــــــــي فُرارِيـــــــــــ،
كأَنَّمـــــــــــــــــــا ضــــــــــــــــــِرارِي
أرَدْتِــــــــــــ، يــــــــــــا جَعـــــــــــارِ
وهي أَفْسَدُ شيء رُؤيَ. والفُرارُ: الضأْن، وأَما ما ورد في الحديث: لا يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ ولا أَزَنّ ولا أَفْرَعُ؛ الأَفْرَعُ ههنا:المُوَسْوِسُ.والفَرَعةُ: القَمْلةُ العظيمة، وقيل: الصغيرةُ، تسكن وتحرك، وبتصغيرها سميت فُرَيْعةُ، وجمعها فِراعٌ وفَرْعٌ وفَرَعٌ. والفِراعُ: الأَوْدِيةُ.والفَوارِعُ: موضعٌ، وفارِعٌ وفُرَيْعٌ وفُرَيْعةُ وفارِعةُ، كلها: أَسماء رجال. وفارِعة: اسم امرأَة. وفُرْعانُ: اسم رجل. ومَنازِلُ بن فُرْعانَ: من رهط الأَحْنَف بن قَيْسٍ. والأَفْرَعُ: بطن من حِمْيَرٍ.وفَرْوَعٌ: موضع؛ قال البريق الهذلي:
وقَـــــدْ هـــــاجَنِي مِنْهــــا بِوَعْســــاءِ فَــــرْوَعٍ
وأَجْـــــزاعِ ذي اللَّهْبـــــاءِ، مَنْزِلـــــةٌ قَفْـــــرُ
وفارِعٌ: حِصْنٌ بالمدينة يقال إِنه حصن حسّان بن ثابت؛ قال مِقْيَسُ بن صُبابةَ حين قَتَلَ رجلاً من فِهْرٍ بأَخيه:
قَتَلْـــــتُ بـــــه فِهْـــــراً، وحَمَّلْـــــتُ عَقْلَــــه
ســـــَراةَ بَنـــــي النّجّــــارِ أَرْبــــابَ فــــارِعِ
وأَدْرَكْــــــتُ ثَـــــأْرِي، واضـــــْطَجَعْتُ مُوَسشـــــَّداً
وكُنْــــــتُ إِلــــــى الأَوْثــــــانِ أَوّلَ راجِــــــعِ
والفارِعانِ: اسم أَرض؛ قال الطِّرِمّاحُ:
ونَحْنُــــــ، أَجــــــارَتْ بِالأُقَيْصــــــِرِ هَهُنــــــا
طُهَيَّــــــةُ، يَــــــوْمَ الفـــــارِعَيْنِ، بِلا عَقْـــــدِ
والفُرْعُ: موضع وهو أَيضاً ماء بِعَيْنِه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
تَرَبَّـــــــعَ الفُـــــــرْع بِمَرْعــــــىً مَحْمُــــــود
وفي الحديث ذكر الفُرْع، بضم الفاء وسكون الراء، وهو موضع بين مكة والمدينة، وفُرُوعُ الجَوْزاءِ: أَشدّ ما يكون من الحَرّ، قال أَبو خِراشٍ:
وظَـــــــلَّ لَنـــــــا يَــــــوْمٌ، كــــــأَنَّ أُوارَه
ذَكــــا النّــــارِ مـــن نَجْـــمِ الفُـــرُوعِ طَوِيـــلُ
قال: وقرأْته على أَبي سعيد بالعين غير معجمة؛ قال أَبو سعيد في قول الهذلي:
وذَكَّرَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرو_عِ، مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ، بَرْدَ الشَّمال
قال: هي فُروعُ الجَوْزاءِ بالعين، وهو أَشدّ ما يكون من الحر، فإِذا جاءت الفروغُ، بالغين، وهي من نُجُوم الدّلْو كان الزمان حينئذ بارداً ولا فَيْحَ يومئذ.