لوط

المعنى: 

لُوطٌ النبي -صلوات اللّه عليه-: ينصرفُ مع العجمةِ والتعريف، وكذلك نُوح، وإنما ألزموهما الصرفَ لأن الاسم على ثلاثةِ أحرفِ أوسطه ساكنٌ وهو على غاية الخفةِ فقاومت خفتهُ أحد السببينِ وكذلك القياسُ في هندٍ، ودعدٍ، الا أنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث؛ وخيروك فيه بين الصرفِ وتركه.؛ولاطَ الرجلُ يلوطُ: عملَ عَمَلَ قومَِ لُوطِ.؛وقال الكسائي: لاطَ الشيء بقلبي يلوطُ ويُليطُ لوطًا وليطًا، يقال: هو ألوطُ بقلبي وأليطُ، وأني لأجدُ له في قلبي لَوطًا ولَيطًا: أي الحب اللازِقَ بالقلب، ومنه حديثُ أبي بكر -رضي اللّه عنه- أنه قال: واللّه إن عمر لأحبُ الناسِ إلي؛ ثم قال كيف قُلتُ؟؛ قالت عائشةُ -رضي اللّه عنها-: قلت واللّه إن عمرَ لأحب الناس إلي، فقال: اللهم أعز؛ والوالدُ ألوطُ: أي ألصقُ بالقلبِ.؛ولُطْتُ الحوض بالطينِ لوطًا: أي ملطتهُ به وطينتهُ. وعن سُراقةَ بن مالكٍ -رضي اللّه عنه- أنه قال: سألتُ رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم- عن الضالةِ تغشى حياضي قد لُطتها لإبلي فهل لي من أجرٍ أن أسقيها؟ قال: في كل ذاةِ كبدٍ حرى، أجرٌ. وفي حديثِ ابن عباسٍ؟ رضي اللّه عنهما- أن رجُلاٌ قال له: إن في حجري يتيمًا وإن له إبلًا في إبلي، فأنا أمنح من إبلي وأفقُر فما يحل لي من إبله؟ فقال: إن كنت نرُدُ نادتها وتهناُ جرباها وتلُوط حوضها فاشرب غير مضُر بنسل ولا ناهكٍ حلبًا؛ أو في حلبٍ.؛وقال اللَّيث في هذا التركيب: اللاُط: الإلحاحُ؛ تقول: قد لاط فلان في هذا الأمر لاطًا شديدًا، فإن صح ما قال اللَّيثُ فهو كالقال بمعنى القول والحاب بمعنى الحوب في المصدر.؛واللَّوطُ: الَّرداء، يقال: ليس لوطه.؛ويقال: اللَّوطُ: الَّربى.؛وقال أبو عمرو: اللَّوطُ من الرجال: الخفيفُ المتصرفُ.؛وقال ابن عباد: يقال: لاطهُ الله: أي لعنه الله، ذكر ذلك في هذا التركيب، وسنعيدُ ذكره -إن شاء الله تعالى- في تركيب ل ي ط.؛ويقال: هذا الأمر لا يلتاُط بصفري: أي لا يلصق بقلبي، وقال ابن دريد: أي وهمي وخاطري، قال: وأصل هذه الألف واو كأنه كان يلتْوطُ.؛وقال اللَّيثُ: التاط فلان حوضًا: إذا لاطه لنفسه، قال: والالتياطُ أن يلتاط الإنسان ولدًا ليس له فيدعيه، تقول: التاطهُ واستلاطُه، وأنشد؛فهَل كُنتَ إلاَّ نُهبْةً استلاَطَهَا *** شقُّي من الأقْوام وغدُ ملحَّقُ؛وقال الأقراع بن حابٍس لعيينة بن حصن -رضي الله عنهما- في قتل محلم بن جثامة اللَّيثي -رضي الله عنه- رجلًا من أشجع في أول الإسلام قال: لا إله إلا الله؛ فلم يتناه عنه حتى قتله، فدعا عليه النبي؟ صلى الله عليه وسلم-، فلما مات دفنوه فلفظته الأرض؛ ثم دفنوه فلفظته، ثم دفنوه فلفظته، فألقوه بين صوحين، فأكلته السباعُ: لم استلطتم دم هذا الرجل؟ فقال: أقسم منا خمسون رجلًا أن صاحبنا قتل وهو مؤمن، فقال الأقرعُ: فسألكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تقبلوا الدية وتعفوا فلم تقبلوا؛ أقسم بالله لتقبلن ما دعاكم إليه أو لآتين بمائةٍ من بني تميم فيقسمون بالله لقد قتل صاحبكم وهو كافر، فقبلوا عند ذلك الدية.؛قوله: استلطتمُ: من لاط الشيء بالشيء: إذا لصق به؛ كأنهم لما استحقوا الدم وصار لهم ألصقوه بأنفسهم، وفي حديث علي بن الحسين -رضي الله عن الحسين-: المستلاط لا يرثُ ويدعى له ويدعى به. يعني الملصق بالرجل في النسب، يدعى له: أي يُطنى ويُنْسبُ فيقال ابن فلان.؛ولاوط: عَمِل عَمَل قوم لُوط؛ مثل لاط، وكذلك تلوط.؛والتركيب يدلُ على اللصوق.

المعجم: 

العباب الزاخر