سمك

المعنى: 

سمك
السَّمَكُ، مُحَرَّكَةً: الحُوتُ من خَلْقِ الماءِ، واحِدَتُه سَمَكَةٌ والجمعُ أَسْماكٌ وسُمُوكٌ وسِماكٌ. والسَّمَكَةُ بهاءٍ: بُرجٌ فِي السَّماءِ من بُرُوج الفَلَكِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أراهُ على التَّشْبِيهِ لِأَنَّهُ برج مائيٌّ، ويُقالُ لَهُ الحُوتُ، وعَلى هَذَا فَلَا عِبرَةَ بإنْكار شيخِنا على المُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَا يَعْرف فِي دَواوِينِ الفَلَكِ. وسَمَكَه يسمُكُه سَمْكاً فسَمَكَ سُمُوكاً أَي: رَفَعَهُ فارْتَفَعَ فاللاّزمُ والمُتَعَدِّى سواءٌ، وإِنّما يَخْتَلِفان بالمَصادِرِ. والسِّماكُ ككِتابٍ: مَا سُمِكَ بِهِ الشّيءُ أَي رُفِعَ حائِطاً كَانَ أَو سَقْفاً سُمُكٌ ككُتُب. والسِّماكانِ: الأَعْزَلُ والرامِحُ: نَجْمانِ نَيِّران وسُمِّيَ أَعْزَل لأَنّه لَا شَيءَ بَين يَدَيْهِ من الكَواكِبِ الأَعْزَلِ الَّذِي لَا رُمحَ مَعَه، يُقال: لِأَنَّهُ إِذا طَلِع لَا يَكُون فِي أيّامِه رِيحٌ وَلَا بردٌ، وَهُوَ أعْزَلُ مِنْهَا، وَهُوَ من مَنازِلِ القَمَرِ، والرّامِحُ ليسَ من مَنازِلِه، وَلَا نَوْءَ لَهُ، وَهُوَ إِلى جِهَة الشَّمالِ، والأَعْزَلُ من كواكِبِ الأَنْواءِ، وَهُوَ إِلى جِهَةِ الجَنُوبِ وهُما فِي بُرجِ المِيزانِ، وطُلُوع السِّماكِ الأَعْزَلِ مَعَ الفَجْرِ يكونُ فِي تَشْرينَ الأَوّل أَوْ هُما رِجْلا الأَسَد ويَقُولُ السّاجعُ: إِذا طَلَعَ السِّماكْ، ذَهَبَ العِكاكْ، فأصْلِحْ فِناكْ،

الحارِث بنِ ثابِتِ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصاريّ، وذكَرَه أَبو حاتِمٍ. وسِماكُ بنُ النُّعْمانِ بنِ قَيسٍ الأَنْصارِيُّ، شَهِد أُحُداً. وَمن التابِعِينَ: سِماكُ بنُ الوَلِيدِ الحَنَفي اليَماميُّ، كُنْيَتُه أَبُو زُمَيل، يروِي عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ ومسعَرُ وعِكْرِمَةُ بنُ عَمّار. وسِماكُ بنُ سَلَمَةَ الضَّبيُ، من أَهْل الكُوفَةِ، رَوَى عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ المُغِيرَةُ بنُ مِقْسَمٍ وأَبُو نَهِيك، ذكرَهُم ابنُ حبانَ. وسَمّاكٌ كشَدّادٍ: جَدُّ أبي العَبّاس مُحَمَّدِ)
بنِ صُبيحٍ العابِدِ المُحَدِّثِ المَذْكُور مولى بني عِجْل، ومُقْتَضَى كلامِ أَئِمَّةِ النَّسَبِ أَنّه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه سَمّاكٌ، وَقد رَوَى عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِد، وهِشامٍ، والأَعْمَش، وَعنهُ أَحْمَدُ، وحُسَينُ بنُ عَلي الجُعْفي، وَمَات سنة. وجَدُّ أبي عَمْرو عُثْمانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الدَّقّاقِ شيخِ الإِمامِ أبي الحَسَن الدَّارَقُطْنيِّ رحِمَه الله تعالَى. قلتُ: وَهَذَا ابْنُه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه يُسَمَّى سَمّاكاً، وَهُوَ بَغْداديٌّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، رَوَى عَن الحَسَنِ بنِ مُكْرَمٍ وَابْن المُنادِيّ، وَعنهُ أَبو عَلِي شاذانُ والدّارَقُطْني، وَمَات سنة وَفِي سِياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
واخْتُلِفَ فِي سَمّاكِ بنِ مُوسَى الضَّبّيِّ الَّذِي يَروِي عَن مُوسَى بنِ أَنَسٍ، وعَنْهُ جَرِير، فَقَالَ عبد الغَني إِنّه كشَدّاد، قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ علَى هَذَا فَردٌ فِي الأَعلامِ. قلت: وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ المَذْكُورَيْنِ يُعْرَفان بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنَّ جَدَّهُما سَمّاكٌ، فتأَمّل. والسَّمْك: السَّقْفُ، أَو هُوَ مِنْ أَعْلَى البَيتِ إِلى أَسْفَلِه. وَقَالَ اللّيثُ: السَّمْكُ: القامَةُ من كُلِّ شيءٍ يُقَال: بَعِيرٌ طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ ذُو الرمة:
(نَجائِبَ من نِتاجِ بني غُرَيْر ... طِوالَ السمكِ مُفْرِعَةً نِبالاَ) وسَمْكٌ بِلَا لَام: ماءٌ بتيماءَ جِهَةَ القِبلَة. والمِسماكُ: عُودٌ يَكُونُ للخِباءِ يُسمَكُ بِهِ البيتُ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ رِجْلَيهِ مِسماكانِ مِنْ عُشَر ... سَقْبانِ لم يَتَقَشّر عَنْهُما النَّجَبُ)
والمُسمَكاتُ كمُكْرَماتٍ: السَّماواتُ وَمِنْه حَدِيث عَلي رَضي اللَّهُ عَنهُ أَنّه كانَ يَقُولُ فِي دُعائِه: اللهُمَّ رَبَّ المُسمَكاتِ السَّبعِ ورَبَّ المُدْحَياتِ السَّبعِ. والمَسموكاتُ على مَا جَرَى علىِ أَلْسِنَةِ العامَّةِ لَحْنٌ أَو هِيَ لُغَةٌ والأخِيرُ هُوَ الصَّوابُ، فإِنّه قد وَرَدَ فِي الحَديث المَذْكُورِ أَيضاً ذَلِك فِي رِوايَة أُخْرَى من طَرِيقٍ آخر. والمسمُوكُ من الرجالِ: الطَّوِيلُ عَن ابنِ دُرَيْد. والمسمُوكُ من الخَيلِ: الوَثِيقُ الجَوانِحِ، عَن ابنِ عَبّادِ والزَّمَخْشَرِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. والسُّمَيكاءُ: الحُساسُ وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ يُجَفَّفُ، وَهُوَ الهِفُّ. وسَمَكَةُ، مُحَرَكَةً: اسمٌ. قَالَ الصّاغاني: والتركِيبُ يَدُلُّ على العُلُوِّ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التركِيبِ السَّمَكُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَيتٌ مُستَمِكٌ، ومُنْسَمِكٌ: طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكُم فِي بيتِ مَجْدٍ مُستَمِكْ ويروى: مُنْسَمِك. وسَنامٌ سامِكٌ تامِكٌ: تارٌّ مُرتَفِعٌ عَال. وسَمَكَ سُمُوكاً: صَعَدَ، يُقال: اسْمُكْ فِي الرَيْم: أَي اصْعَدْ فِي الدرَجَة. وأَبُو طاهِر مُحمَّدُ بنُ أبي الفَرَجِ بن عَبدِ الجَبّارِ السُّميكي المَعْروف بِابْن سُميكَةَ، عَن ابنِ المُظَفَّرِ، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقَالَ: مَاتَ سنة. وسَمْكُ، بِالْفَتْح: وادٍ نَجدِيٌّ، ذَكَرَه نَصْرٌ. 

المعجم: 

تاج العروس