المعنى:
أخطأ في المسئلة وفي الرأي. وخطيء خطأ عظيماً إذا تعمد الذنب "وما كنا خاطئين" ويقال: لأن تخطيء في العلم خير من أن تخطيء في الدين، وقيل هما واحد. وفي مثل: "مع الخواطيء سهم صائب" وقال امرؤ القيس:
| يـا لهـف هنـد إذ خطئن كـاهلاً | القـــاتلين الملــك الحلا حلا |
| خيـــر معــد حســباً ونــائلاً |
والغالب في الاستعمال الأول. وتقول: إن أخطأت فخطّئني، وإن أسأت فسوّيء عليّ وسوّئني؛ وتخطّأت له بالمسئلة وفي المسئلة أي تصدّيت له طالباً لخطئه.
ومن المجاز: لن يخطئك ما كتب لك. وما أخطاك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك. وأخطأ المطر الأرض: لم يصبها. ويوم خاطيء النوء. وخطّأ الله نوءك أي لا ظفرت بحاجتك. قال:
| وإذا السنون الدبس خطّيء نوءها | وترومـق النمـر الغرور الكاذب |
أي ترامقت العيون السحاب النمر. وتخاطأته النبل: تجاوزته. قال القطاميّ:
| أهـل المدينـة لا يحزنـك شأنهم | إذا تخاطـأ عبـد الواحـد الأجل |
وتخطأته. وناقتك هذه من المتخطّئات الجيف، أي تمضي لقوتها وتخلف وراءها التي سقطت من الحسري. واستخطأت الناقة: لم تحمل سنتها. وخطأت القدر بزبدها عند الغليان: قذفت به.
