المعنى:
جَسَّه بِيَدِه: أي مَسَّه. ؛ والمَجَسَّة -بالفتح-: الموضع الذي يَجُسُّه الطبيب. ؛ وفي المَثَل: أفواهها مَجَاسُّها. لأن الإبل إذا أحسَنَتِ الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سِمَنِها من أن يَجُسَّها ويَضْبِثَها. ويُروى أحناكُها مجاسُّها، قال أبو زيد: إذا طَلَبَت كلًا جَسَّت برؤوسها وأحناكها، فإن وَجَدتَ مَرْتَعًا رمت برؤوسها فَرَتَعَت وإلاّ مَرّت، فالمَجاسُّ -على هذا- المواضع التي تجسًّ بها هي. يَضْرَبُ في الرواية الأولى في شواهد الأشياء الظاهرة التي تعرب عن بواطنها. ؛ والعرب تقول: فلان ضيَّق المَجَسَّة: إذا لم يكن واسع السَّرب ولم يكن رَحيب الصدر. ويقال: في مَجَسِّكَ ضِيْقٌ. ؛ وقال ابن عبّاد: الجَسُّ: جَسُّ النَّصِيِّ والصِّلِّيان حيث يخرج من الأرض على غير أرُومة. ؛ وجسَسْتُ الأخبار أجُسُّها جَسًّا: أي تَفَحَّصْتَ عنها. ومنه الجاسوس: وهو صاحب سِرِّ الشرِّ، والحاسوس والناموس: صاحب سرِّ الخير. ؛ وحُكِيَ عن الخليل: الجَواسُّ: الحَواسُّ. ؛ وقال ابن دريد: وقد يكون الجَسُّ بالعينِ؟ أيضًا-، يُقال جَسَّ الشَّخصُ بعينِه: إذا أحَدَّ النظر إليه ليَسْتَثْبِتَ، وأنشد ؛ وفِتيَةٍ كالذئاب الطُّلْسِ قُلتُ لهم *** إنّي أرى شبحًا قد زال أو حالا ؛ فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوه بأعيُنِهم *** ثم اخْتَفَوهُ وقَرْنُ الشَّمْسِ قد زالا ؛ قال: اختَفَوه: أظْهَروه، يقال خَفَيتُ الشيءَ: إذا أظهرتَه؛ واختفى -افتَعَل-: من ذلك. انتهى ما قاله ابن دريد. قال الصَّغاني مؤلف هذا الكِتاب: الصَّوابَ "حَسُّوْه" بالحاء المهملة، يقال: حَسَّه وأحَسَّه، والبَيتان لعُبَيد بن أيوب العنبري، والرِّواية في البيت الثاني ؛ فاهْزَوْزَعُوا ثمَّ حَسُّوهُ بأعيُنِهم *** ثمَّ اخْتَتَوْهُ ؛ بتاءين. اهْزَوْزَعُوا: أي تحرَّكوا وتنَبَّهوا حتى رأوه، واختَتَوه: أي أخذوه. ؛ والجَسيس: الجاسوس. ؛ وقال الليث: الجَسّاسّة: دابَّة تكون في جزائر البَحَر تَجُسُّ الأخبار فتأتي بها الدَّجّال. ؛ والجسّاس: الأسد الذي يؤثِّر في الفريسة ببراثِنِه فكأنَّه قد جَسَّها، ومنه قول مالك بن خالد الخُناعي؛ ويُروى لأبي ذؤيب الهُذَلي -أيضًا-؛ في صفةِ الأسد ؛ صعب البديهة مَشبوب أظافِره *** مُواثِبٌ أهْرَتُ الشِّدْقَيْنِ جَسّاس ؛ ويُروى: نِبراس. وقال أبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكَّري: جَسّاس: يَجُسُّ الأرض أي يَطَؤها. ؛ وجَسّاس بن قُطَيب أبو المقدام: راجِز. ؛ وجَسّاس بن مُرَّة بن ذهل بن شيبان: قاتل كُلَيب وائل. ؛ وعبد الرحمن بن جسّاس المِصري: من أتباع التابعين. ؛ وجِسَاس -بالكسر وتخفيف السين-: هو جِساس بن نُشْبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تَيم الله بن عبد مناة بن أُدٍّ. ؛ وقال ابن دريد جِسَّ -بالكسر-: زَجرُ للبعير لا يتصرّف له فِعْل. ؛ وقوله تعالى: {ولا تَجَسَّسُوا} قال مجاهد: أي خُذوا ما ظَهَرَ ودَعُوا ما سَتَرَ الله عزَّ وجل. والتجسُّس: التَّفَحُّص عن بواطِن الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر. وقيل: التجسُّس: البحث عن العورات. ؛ واجْتَسَّت الإبل الكَلأَ: رَعَتْه بمَجَاسِّها. ؛ واجتَسَّ الشيء: أي جسَّه بيدِه. ؛ والتركيب يدل على تَعَرُّف الشيء بِمَسٍ لطيف.