المعجم العربي الجامع

وَعْوَعَ

المعنى: وَعْوَعَةً ووَعْواعًا الكَلْبُ أو ابنُ آوى: عَوَى وصَوَّت.؛- القومُ: ضَجّوا وأجلَبوا، أحدثوا جَلَبة.؛- فلانٌ القومَ: زَعزَعَهم.
المعجم: القاموس

ضَوْضَاءُ

المعنى: جذ.: (ضأضأ) | (مؤ). "أَحْدَثُوا ضَوْضَاءَ فِي أَرْجَاءِ القَاعَةِ": الْجَلَبَة، أَي ارْتِفَاع صِيَاحِ الأَصْوَاتِ وَاخْتِلَاطهَا.
المعجم: معجم الغني

صَخَبٌ

المعنى: جذ.: (صخب) | (مص. صَخِبَ). "أَحْدَثُوا صَخَبًا": ضَجِيجًا نَاتِجًا عَنِ اخْتِلَاطِ الأَصْوَاتِ وَارْتِفَاعِهَا وَجَلَبَتِهَا. "اِنْدَفَعَ الْجُمْهُورُ يُقَهْقِهُ فِي صَخَبٍ".
المعجم: معجم الغني

دَأْدَأَ

المعنى: دَأْدَأَةً ودِئداءً أسرَعَ؛ عدا أشَدّ العَدْو.؛- في أثره: تَبِعه مُقتفِيًا له.؛- القومُ: تَزاحَموا وأحدَثوا جَلَبةً.؛- الشَّيْءَ: حَرَّكه ودَحْرَجه.؛-: غَطّاه.
المعجم: القاموس

دَأْدَأَ

المعنى: دَأْدَأَةً، ودِئْداءً: أسْرَع. وـ عدا أشدَّ العَدْو. وـ في أثَره: تَبِعَه مُقْتَفِياً له. وـ القومُ: تَزَاحَموا وأحْدثوا جَلَبة. وـ الشيءَ: حَرَّكه ودَحْرَجَه. وـ غَطَّاه.؛(تدأْدأَ): مطاوع دأْدَأَه. وفي حديث أُحدٍ: (فتدأْدأَ عن فرسه): تدحرج وسقط. وـ مال. ويقال: تَدأْدَأَ عنه. وـ في مشيه: تمايَلَ. وـ القومُ: دأْدءُوا.؛(الدأْداءُ): آخر أيام الشهر. ويقال: ليلة دأْداء: شديدة الظُّلمة. (ج) دآدئُ. وفي الحديث: (ليس عُفْر الليالي كالدآدي).؛(الدِّئْداءُ): الدَّأْداء. (ج) دآدئُ.؛(الدُّؤْدُؤ): الدَّأداءُ. (ج) دآدئُ.؛(الدَّأْدَأَةُ): الدأْداءُ. (ج) دآدئُ.
المعجم: الوسيط

أَوْحَى

المعنى: جذ.: (وحي) | (ف: ربا. لازمتع. م. بحرف). أوْحَيْتُ، أُوْحِي، أوْحِ، (مص. إيحَاءٌ). 1. "أوْحَى إلَى مَنْ كَانَ يَجْلِسُ بِجَانِبهِ": أشَارَ إلَيْهِ إشارَةً خَفِيفَةً، أَوْمَأَ. {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} (مريم: 11) (قرآن). 2. "أوْحَى إلَيْهِ بِسِرٍّ": أفْشَاهُ. 3. "يُوحِي اللهُ بِآيَاتِهِ إلَى أنْبِيَائِهِ": يُلْهِمُهُمْ إيَّاهَا، يُنْزِلُهَا عَلَيْهِمْ. 4. "أوْحَى العَمَلَ": أسْرَعَ فِيهِ. 5. "أوْحَى بِالعَمَل": أسْرَعَ بِهِ. 6. "أوْحَى إلَيْهِ": كَتَبَ إلَيْهِ، أَوْ أمَرَهُ. 7. "أوْحَاهُ إلَيْهِ": أرْسَلَهُ. 8. "أوْحَتْ نَفْسُهُ": أصَابَهَا خَوْفٌ. 9. "أوْحَى القَوْمُ وَسَطَ الْمَدِينَةِ": صَاحُوا، أحْدَثُوا ضَوْضاءً. 10. "أوْحَى الْمَيِّتَ": نَاحَ عَلَيْهِ، بَكاهُ.
المعجم: معجم الغني

عكظ

المعنى: عَكَظ دابَّتَه يَعْكِظُها عَكْظاً: حبَسها. وتعَكَّظ القومُ تَعَكُّظاً إذا تَحَبَّسُوا لينظروا في أُمورهم، ومنه سميت عُكاظ. وعكظَ الشيءَ يَعْكِظُه: عَرَكَه. وعَكَظ خَصْمَه باللَّدَد والحُجَج يَعْكِظه عَكْظاً: عَرَكه وقَهَره. وعَكَّظَه عن حاجته ونَكَّظه إذا صرَفَه عنها.وتَعاكَظَ القومُ: تَعارَكُوا وتَفاخَرُوا.وعُكاظ: سُوق للعرب كانوا يتَعاكَظُون فيها؛ قال الليث: سميت عكاظاً لأَن العرب كانت تجتمع فيها فيَعْكِظ بعضُهم بعضاً بالمُفاخَرة أَي يَدْعَكُ، وقد ورد ذكرها في الحديث؛ قال الأَزهري: هي اسم سُوق من أَسْواق العرب ومَوْسمٌ من مَواسِم الجاهلية، وكانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة ويتفاخرون بها ويَحْضُرها الشعراء فيتناشدون ما أَحدثوا من الشعر، ثم يَتفرّقون، قال: وهي بقرب مكة كان العرب يجتمعون بها كل سنة فيُقيمون شهراً يَتبايَعُون ويتفاخرون ويتناشدون، فلما جاء الإِسلام هدَمَ ذلك؛ ومنه يَوْما عُكاظ لأَنه كانت بها وقعة بعد وقعة؛ قال دُرَيْد بن الصِّمّة: تَغَيَّبْتُ عن يَوْمَيْ عُكاظ كِلَيْهِما، وإِن يَــكُ يـومٌ ثـالِثٌ أَتَغَيَّـبُ قال اللحياني: أَهل الحجاز يُجرونها وتَمِيم لا تجريها؛ قال أَبو ذؤيب: إِذا بُنـيَ القِبـابُ على عُكاظٍ، وقـامَ الـبيْعُ واجْتَمـعَ الأُلوفُ أَراد بعكاظ فوضَع على موضع الباء. وأَدِيمٌ عُكاظِيٌّ: منسوب إِليها وهو مما حُمل إِلى عكاظ فبيعَ بها. وتَعَكَّظ أَمرُه: التَوَى. ابن الأَعرابي: إذا اشتد على الرجل السفَر وبعدُ قيل تَنَكَّظ، فإِذا التوى عليه أَمرُه فقد تعكَّظ. تقول العرب: أَنت مرة تَعَكَّظُ ومرة تَنَكَّظُ؛ تَعَكَّظُ: تمنَّع، وتنكَّظُ: تعجَّل. وتعكَّظ عليه أَمرُه: تمنَّع وتحبَّس.ورجل عَكِظٌ: قصير.
المعجم: لسان العرب

لوط

المعنى: لاط الحوْضَ بالطين لَوْطاً: طَيَّنه، والتاطَه: لاطَه لنفسه خاصّة. وقال اللحياني: لاط فلان بالحوْض أَي طَلاه بالطِّين وملَّسه به، فعدّى لاط بالباء؛ قال ابن سيده: وهذا نادِر لا أَعرفه لغيره إِلا أَن يكون من باب مَدَّه ومَدَّ به؛ ومنه حديث ابن عباس في الذي سأَله عن مال يَتِيم وهو والِيه أَيُصِيب من لبن إِبله؟ فقال: إِن كنت تَلُوط حَوْضَها وتَهْنَأُ جَرْباها فأَصِبْ من رِسْلها؛ قوله تلُوط حوضَها أَراد باللَّوْطِ تطيين الحوض وإِصْلاحَه وهو من اللُّصُوق؛ ومنه حيث أَشْراطِ الساعةِ: ولتَقُومَن وهو يَلُوط حوضَه، وفي رواية: يَلِيطُ حوضَه. وفي حديث قتادة: كانت بنو إِسرائيل يشربون في التِّيه ما لاطُوا أَي لم يصيبوا ماء سَيْحاً إِنما كانوا يشربون مما يجمعونه في الحِياض من الآبار. وفي خُطبة علي، رضي اللّه عنه: ولاطَها بالبِلَّةِ حتى لزَبَتْ. واسْتَلاطُوه أَي أَلزَقُوه بأَنفسهم. وفي حديث عائشةَ في نكاح الجاهِليةِ: فالتاطَ به ودُعِيَ ابنَه أَي التَصَق به. وفي الحديث: مَنْ أَحَبّ الدنيا التاطَ منها بثلاثٍ: شُغُلٍ لا يَنْقَضي، وأَملٍ لا يُدْرَك، وحِرصٍ لا ينْقَطِع. وفي حديث العباس: أَنه لاطَ لفلان بأَربعةِ آلافٍ فبعثه إِلى بَدْرٍ مكان نفسه أَي أَلصَق به أَربعة آلاف.ومنه حديث علي بن الحسين، رضي اللّه عنهما، في المُسْتَلاط: أَنه لا يَرِثُ، يعني المُلْصَقَ بالرجل في النَّسب الذي وُلد لغير رِشْدةٍ. ويقال:اسْتَلاطَ القومُ والطوه إذا أَذنبوا ذنوباً تكون لمن عاقبهم عذراً، وكذلك أَعْذَروا. وفي الحديث: أَن الأَقْرعَ ابن حابِسٍ قال لعُيَيْنةَ بن حِصْنٍ: بِمَ اسْتَلَطْتُم دَمَ هذا الرجل؟ قال: أَقْسَمَ منا خمسون أَنَّ صاحبنا قتل وهو مُؤمن، فقال الأَقرع: فسأَلكم رسولُ اللّه، صلّى اللّ عليه وسلّم، أَن تقبلوا الدِّيةَ وتَعْفُوا فلم تَقْبلوا وليُقْسِمنَّ مائةٌ من تميم أَنه قتل وهو كافر؛ قوله بِمَ اسْتَلَطْتُم أَي استوجبتم واسْتَحْققم، وذلك أَنهم لما استحقوا الدَّمَ وصار لهم كأَنهم أَلصقوه بأَنفسهم. ابن الأَعرابي: يقال اسْتَلاطَ القوْمُ واستحَقُّوا وأَوْجَبُوا وأَعذَروا ودنوا إذا أَذْنَبُوا ذنموباً يكون لمن يعاقبهم عُذر في ذلك لاستحقاقهم.ولَوَّطَه بالطِّيب: لطَّخه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: مُفَرَّكـة أَزْرَى بهـا عنـدَ زوجِها، ولــوْ لَــوَّطَتْه، هَيِّبـانٌ مُخـالِفُ يعني بالهَيِّبانِ المُخالِف ولَده منها، ويروى عند أَهلها، فإِن كان ذلك فهو من صفة الزوج كأَنه يقول أَزْرَى بها عند أَهلها منها هَيِّبانٌ.ولاط الشيءَ لوطاً: أَخفاه وأَلصَقه. وشيء لَوْط: لازق وصف بالمصدر؛ أَنشد ثعلب: رَمَتْنِـيَ مَـيٌّ بـالهَوَى رَمْـيَ مُمْضَع من الوَحْشِ لَوْطٍ، لم تَعُقْه الأَوالِس الكسائي: لاطَ الشيءُ بقلبي يَلوطُ ويَلِيطُ. ويقال: هو أَلوطُ بقلبي وأَليَطُ، وإِني لأَجد له في قلبي لَوْطاً ولَيْطاً، يعني الحُبَّ اللازِقَ بالقلب. ولاط حُبُّه بقلبي يَلوط لَوْطاً: لَزِقَ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: إِنَّ عمر لأَحَبُّ الناس إِليَّ، ثم قال: اللهم أَعَزُّ والولَدُ أَلْوَطُ؛ قال أَبو عبيد: قوله والولد أَلوطُ أَي أَلصَقُ بالقلب، وكذلك كل شيء لَصِق بشيء، فقد لاطَ به يَلوط لَوْطاً، ويَليطُ لَيْطاً ولِياطاً إذا لَصِق به أَي الولد أَلصق بالقلب، والكلمة واوية ويائية. وإِني لأَجِدُ له لَوْطاً ولَوْطةً ولُوطةً؛ الضمّ عن كراع واللحياني، ولِيطاً، بالكسر، وقد لاطَ حُبُّه بقلبي يَلوطُ ويَلِيطُ أَي لصِق. وفي حديث أَبي البَخْتَريّ: ما أَزْعُمُ أَنَّ عليّاً أَفضلُ من أَبي بكر وعمر ولكن أَجد له من اللَّوْطِ ما لا أَجد لأَحد بعد النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم. ويقال للشيء إذا لم يُوافِق صاحبَه: ما يَلْتاطُ؛ ولا يَلْتاطُ هذا الأَمرُ بصَفَري أَي لا يَلْزَقُ بقلبي، وهو يَفْتَعِلُ من اللَّوْطِ. ولاطَه بسهم وعين: أَصابه بهما، والهمز لغة. والْتاطَ ولداً واسْتَلاطَه: اسْتَلْحَقَه؛ قال: فهــل كُنْـتَ إِلاَّ بُهْثَـةً إِسـْتَلاطَها شـَقِيٌّ، مـن الأَقـوامِ، وَغْدٌ مُلَحَّقُ؟ قطع أَلف الوصل للضرورة، وروي فاسْتَلاطَها. ولاط بحقه: ذهب به.واللَّوْطُ: الرِّداء. يقال: انْتُقْ لَوْطَك في الغَزالةِ حتى يَجِفّ.ولَوْطُه رِداؤه، ونَتْقُه بَسْطُه. ويقال: لَبِسَ لَوْطَيْه.واللَّوِيطةُ من الطعام: ما اختلط بعضه ببعض.ولُوط: اسم النبي، صلّى اللّه على سيدنا محمد نبينا وعليه وسلّم. ولاطَ الرجلُ لِواطاً ولاوطَ أَي عَمِل عَمَل قومِ لُوطٍ. قال الليث: لُوط كان نبيّاً بعثه اللّه إِلى قومه فكذبوه وأَحدثوا ما أَحدثوا فاشتق الناس من اسمه فعلاً لمن فَعَل فِعْلَ قومِه، ولوط اسم ينصرف مع العُجْمة والتعريف، وكذلك نُوح: قال الجوهري: وإِنما أَلزموهما الصرف لأَن الاسم على ثلاثة أَحرف أَوسطه ساكن وهو على غاية الخِفة فقاومت خِفَّتُه أَحد السببين، وكذلك القياس في هِنْد ودَعْد إِلاَّ أَنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث وخيَّروك فيه بين الصرف وتركه.واللِّياطُ: الرِّبا، وجمعه لِيطٌ، وهو مذكور في ليط، وذكرناه ههنا لأَنهم قالوا إِنَّ أَصله لوط.
المعجم: لسان العرب

عكظ

المعنى: عكظ عَكَظَهُ يَعكِظُه عَكْظاً: حَبَسَه. وعَكَظَ الشَّيْءَ يَعْكِظُه: عَرَكَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قهَرَهُ بِحُجَّتِهِ، ورَدَّ عَلَيْهِ فَخْرَه، قالَ: وَبِه سُمِّيَ عُكَاظٌ كغُرَابٍ: سُوقٌ بصَحْراءَ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: عُكَاظٌ: نَخْلٌ فِي وَادٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ الطَّائِفِ لَيْلَةٌ. وبَيْنَهُ وبَيْنَ مَكَّةَ ثَلاثُ لَيَالٍ، وبِهِ كانَتْ تُقَامُ سُوقُ العَرَبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قِيلَ عُكَاظٌ: مَاءٌ بَيْنَ نَخْلَةَ والطّائِفِ إِلى بَلَدٍ يُقَالُ لَهُ: العِتْقُ، كانَتْ مَوْسِماً مِنْ مَوَاسِمِ الجاهِلِيَّةِ، تَقُومُ هِلالَ ذِي القَعْدَةِ، وتَسْتَمِرُّ عِشْرِينَ يَوْماً، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانَتْ تَجْتَمعُ فِيها قَبَائِلُ العَرَبِ، فَيَتَعَاكَظُونَ، أَي يَتَفَاخَرُونَ ويَتَنَاشَدُونَ مَا أَحْدَثُوا من الشِّعْرِ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ. زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: كانَتْ فِيها وَقَائِعُ وحُرُوبٌ. وَفِي الصّحاح: فيُقِيمُونَ شَهْراً يَتَبَايَعُونَ ويَتَفَاخَرُونَ، ويَتَناشَدُونَ شِعْراً، فلَمَّا جاءَ الإِسْلامُ هَدَمَ ذلِكَ. قَالَ اللِّحْيَانيّ: أَهْلُ الحِجَازِ يُجْرُونَهَا، وتَمِيم لَا يُجْرُونَها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ: (إِذا بُنِيَ القِبَابُ على عُكَاظٍ  ...  وقَامَ البَيْعُ واجْتَمَعَ الأُلُوفُ) أَرَادَ: بِعُكَاظ. وَقَالَ أُميَّة بنُ خَلَف الخُزاعِي يَهْجُو حَسَّان بنَ ثابِت رَضِي اللهُ عَنهُ: (أَلا مَنْ مُبْلِغ حَسّان عَنّي  ...  مُغَلْغَلَةً تَدِبّ إِلى عُكَاظِ) فِي أَبيات تَقَدَّم ذِكْرُها فِي شوظ فأجَابَهُ حَسّان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (أَتانِي عَنْ أُمَيَّةَ زُورُ قَوْلٍ  ...   وَمَا هُوَ فِي المَغِيبِ بذِي حِفاظِ) (سَأَنْشُر إِنْ بَقِيتُ لكُمْ كَلاماً  ...  يُنَشَّرُ فِي المَجَنَّةِ مَعْ عُكَاظِ) (قَوافِيَ كالسَّلامِ إِذا اسْتَمَرَّتْ  ...  مِنَ الصُّمِّ المُعَجْرَفَةِ الغِلاظِ) (تَزُورُكَ إِنْ شَتَوْتَ بكُلِّ أَرْضٍ  ...  وتَرْضَخُ فِي مَحَلّكَ بالمَقَاظِ) (بَنَيْتُ عَلَيْكَ أَبْيَاتاً صِلاباً  ...  كأَسْرِ الوَسْقِ قُعِّضَ بالشِّظاظِ) (مُجَلِّلةً تُعَمِّمُه شَناراً  ...  مُضَرَّمَةً تَأَجَّجُ كالشّواظِ) (كَهَمْزَةٍ ضَيْغَمٍ يَحْمِي عَريناً  ...  شَدِيدِ مَغارِزِ الأَضْلاعِ خاظِي) (تَغُضُّ الطَّرْفَ أَنْ أَلْقَاكَ دُونِي  ...  وتَرْمِي حِينَ أُدْبِرُ باللِّحاظِ) وَقَالَ طَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ: (أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ  ...  بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ) وَمِنْه الأَدِيمُ العُكَاظِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَا حُمِلَ إِلَى عُكَاظ فبِيعَ بِهَا. وتَعَكَّظَ أَمْرُهُ: الْتَوَى، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُه. وقِيلَ: تَعَكَّظَ عَلَيْه أَمْرُه، أَي تَعَسَّرَ وتَشَدَّدَ، وتَمَنَّع. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ: (فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الرَّشا  ...  د لَمْ يُبْعِدُونِي ولَمْ أَظْلمِ) (ولكِنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الغُوا  ...  ةَ حَتَّى تَعَكَّظَ أَهْلُ الدَّمِ) وتَعَكَّظَ فُلانٌ: اشتَدَّ سَفَرُهُ وبَعُدَ، هكَذَا نَقَلَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِلأُصُول، فإِنَّ المَنْقُولَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ إِذا اشْتَدَّ علَى الرَّجُلِ السَّفَرُ وبَعُدَ، قِيلَ: تَنَكَّظَ، فإِذَا الْتَوَى عَلَيْه أَمْرُهُ فقَدْ تَعَكَّظَ. قَالَ: تَقُولُ العَرَبُ: أَنْتَ مَرَّةً تَعَكَّظُ، ومَرَّةً تنكَّظ. تَعَكَّظُ: تَمَنَّعُ. وتَنَكَّظُ: تَعْجَل، كَمَا فِي اللسَان والعُبَابِ  والتَّكْمِلَة. وَقد اشْتَبَهَ على المُصَنّف تَعَكَّظ بتَنَكَّظ، وسيَأْتِي ذلِكَ فِي ن ك ظ. وتَعَكَّظَ القَوْمُ: تَحَبَّسُوا يَنْظُرُونَ فِي أُمُورِهم، قِيلَ: وَمِنْه سُمِّيَتْ عُكاظ. وقالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: عَكَّظَهُ عَنْ حاجَتِهِ ونَكَّظَهُ تَعْكِيظاً وتَنْكِيظاً، إِذا صَرَفَهُ عَنْهَا. وعَكَّظَ عَلَيْهِ حاجَتَهُ ونَكَّظَ، أَي نَكَدَها. وعَكَّظَ فِي الإِيصاءِ: بالَغَ فِيه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وعَاكَظَهُ، ودَالَكَهُ، وعَاسَرَهُ، ومَاعَسَهُ: لَوَاهُ ومَطَلَهُ. والعَكِيظُ كَأَمِيرٍ: القَصِيرُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. والتَّعَاكُظُ: التَّجَادُل والتَّحَاجُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَكِظٌ، كَكَتِفٍ، أَيْ عَسِرٌ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَعَكِظُ العَطَاءِ، أَي عَسِرُهُ. والعَكِظُ أَيْضاً: القَصِيرُ، كَمَا فِي اللِّسَان. وعَكَظْتُ الأَدِيمَ عَكْظاً، أَي مَعَسْتُهُ ودَلَكْتُه فِي الدِّباغ. وتَعَاكَظَ القَوْمُ: تَعَارَكُوا ويَوْمَا عُكَاظٍ: من أَيّامِهِمْ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: (تَغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكَاظَ كِلَيْهِما  ...  وإِنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أَتَغَيَّبُ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: وهُمَا مِنْ أَيَّامِ الفِجَارِ، كَمَا تَقَدَّم فِي ف ج ر. وتَعَكَّظُوا فِي مَوْضِع كَذا: اجْتَمَعُوا وازْدَحَمُوا، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وقالَ: هُو مَأْخُوذٌ من عُكاظ. 
المعجم: تاج العروس

نكس

المعنى: نَكَسْتُ الشَّيْءَ أنْكُسُه نَكْسًا: قَلَبْتُه على رأسِه. ؛ وقوله تعالى: {ثُمَّ نُكِسُوا على رُؤوسِهم}، قال الفرّاء: أي رَجَعُوا عَمّا عَرَفُوا مِن الحُجَّة لإبْراهِيمَ -صلوات الله عليه-، وقال الأزهري: أي ضَلُّوا. وأنشد الليث في وَصْفِ الزِّقِّ ؛ إذا نُكِسَتْ صارَ القَوائمُ تَحْتَها *** وإنْ نُصِبَتْ شالَتْ عليها القَوائمُ ؛ وقرَأ غَيرُ عاصِمٍ وحَمْزَةَ قوله تعالى: {ومَنْ نُعَمِّرْهُ نَنْكُسْه} -بفتح النون وتخفيف الكاف-، أي مَنْ أطَلْنا عُمُرَه نَكَسْنَا خَلْقَه، فَصَارَ بَعْدَ القوَّةِ الضَّعْفُ وبَعْدَ الشَّبابِ الهَرَمُ. ؛ وفي حديث عَليٍّ -رضي الله عنه-: إذا كانَ القَلْبُ لا يَعْرِفُ مَعروفًا ولا يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِسَ فَجُعِلَ أعلاه أسْفَلَه. ؛ وفي حديث ابن مسعود- رضي الله عنه-: أنّه قيل له: إنَّ فُلانًا يَقْرَأُ القُرآنَ مَنْكوسًا، فقال: ذاكَ مَنْكوس القَلْب. قال أبو عُبَيد: يَتَأوَّلُه كثيرًا من النَّاسِ أنَّه يَبْدأ من آخِرِ السَّورَة فَيَقْرَأها إلى أوَّلِها، وهذا شَيْءٌ ما أحْسِبُ أحَدًا يُطِيْقُه، ولا كانَ هذا في زَمَنِ عبد الله ولا عَرَفَة. ولكن وَجْهُهُ عِنْدي أن يَبْدَأَ الرَّجُل من آخِر القُرآن من المُعَوِّذَتَيْنِ ثمَّ يَرْتَفِع إلى البَقَرة؛ كَنَحْوِ ما يَتَعَلّم الصِّبيانُ في الكُتّاب، لأنَّ السُّنَّة خِلافُ هذا، يُعْلَمُ ذلك بالحديث الذي يُحَدِّثُه عثمان؟ رضي الله عنه- عن النبي ّ-صلى الله عليه وسلّم- أنَّه كانَ إذا أُنْزِلَت عليه السورة أو الآيَة قال: ضَعوها في المَوْضِع الذي يُذْكَرُ فيه كذا كذا. ألا تَرى أنَّ التَّأْلِيْفَ الآنَ في هذا الحديث من رَسول الله؟ صلى الله عليه وسلّم-، ثمَّ كُتِبَت المَصَاحِفُ على هذا. ومِمّا يُبَيِّنُ ذلك لك أنَّه ضمَّ بَراءَةَ إلى الأنفالِ فجعلها بعدها وهي أطوَل، وإنَّما ذلك للتأليف، فكانَ أوَّلُ القُرآن فاتِحَةُ الكِتاب ثمَّ البقرة إلى آخِرِ القُرآن، فَكَيْفَ تُسَمّى فاتِحَتُه وقد جُعِلَت خاتِمَتَه. وقد رُوِيَ عن الحَسَن وابن سيرين من الكَرَاهَةِ فيما هوَ دون هذا: أنَّهما كانا يَقْرَئانِ القُرآنَ من أوَّلِهِ إلى آخِرِه ويَكْرَهانِ الأورادَ، وقال ابن سيرين: تأليف اللهِ خيرٌ من تَأليفِكم. وتأويل الأوراد أنَّهم كانوا أحْدَثوا أنْ جَعَلوا القُرآنَ أجزاءً؛ كُلُّ جُزْءٍ منها فيه سُوَرٌ مختَلِفَة من القُرآنِ على غَيْرِ التأليف، جَعَلوا السورة الطويلة مع أُخرى دونَها في الطول، ثمَّ يَزيدونَ كذلك حتى يَتِمَّ الجُزْء، ولا تكون فيه سورة مُنْقَطِعَة، ولكن يكون كُلُّها سُوَرًا تامّة، فهذه الأوراد التي كَرِهَهَا الحَسَن ومحمد. والنَّكْسُ أكْثَرُ من هذا وأشَدُّ، وإنَّما جاءت الرُّخْصَة في تَعَلُّمِ الصَّبِيِّ والعَجَمِيِّ من المُفَصَّلِ لِصُعُوبَةِ السُّوَرِ الطِّوالِ عَلَيْهِما، فهذا عُذْرٌ، فأمّا مَن قد قَرَأَ القُرآنَ وحَفِظَه ثمَّ تَعَمَّدَ أنْ يَقْرَأَ من آخِرِه إلى أوَّلِه فهذا النَّكْسُ المَنْهِيُّ عنه، وإذا كَرْهْنا هذا فَنَحْنُ للنَّكْسِ من آخِرِ الصُّورة إلى أوَّلِها أشَدُّ كَرَاهَةً إن كانَ ذلك يكون. هذا كُلُّهُ كَلامُ أبي عُبَيْد رَحْمَةُ الله عليه. ؛ والوِلاد المَنْكوس: الذي تَخْرُجُ رِجْلاهُ قَبْلَ رأسِهِ، وهو اليَتْنُ. ؛ والمَنكوس من أشكال الرّمل: ثلاثَةُ أزواج مُتَوالِيَة يَتْلوها فَرْدٌ، وبعضهم يُسَمِّيْه الإنْكيس. ؛ والنُّكْسُ والنُّكَاسُ -بالضم فيهما-: عَوْدُ المَرَضِ بَعْدَ النَّقَهِ، قال أُمَيَّة بن أبي عائذٍ الهُذَليّ ؛ خَيالٌ لِزَيْنَبَ قد هاجَ لي *** نُكَاسًا مِنَ الحُبِّ بعدَ انْدِمالِ ؛ وقد نُكِسَ الرَّجُلُ نُكْسًا فهو مَنْكوس. يقال: تَعْسًا له ونُكْسًا، وقد يُفْتَح هاهنا للازْدِواجِ. ؛ والناكِسُ: المُطَأْطِئُ رَأسَه، وجُمِعَ في الشَّعْرِ على نَواكِسَ، وهو شاذٌّ، قال الفَرَزْدَق يمدح يَزيد بن المُهَلَّب ؛ وإذا الرِجالُ رَأوْا يَزِيْدَ رَأيْتَهم *** خُضُعَ الرِّقابِ نَواكِسَ الأبْصارِ ؛ ويروى: مُنَكِّسِي الأبْصارِ. ؛ ونَكَسَ كذا داءَ المَريْضِ بَعْدَ البُرْءِ: أي رَدَّهُ وأعادَهُ، قال ذو الرمَّةِ ؛ إذا قُلْتُ أسْلو عَنْكِ يا مَيُّ لم يَزَل *** مَحَلٌّ لِدائي مِن دِيارِكِ ناكِسُ ؛ وقال ابن الأعرابيّ: النُّكُسُ -بضمتين-: المُدْرَهِمُّونَ من الشُيُوخِ بعْدَ الهَرَمِ. ؛ والنِّكْسُ -بالكسر-: السَّهْمُ الذي يَنْكَسِرُ فَوْقَهُ فَيَجْعَل أعلاه أسْفَلَه، قال الحُطَيْئَة يهجو الزّبْرَقان بن بَدر ؛ قد ناضَلُوكَ فَسَلُّوا من كناسهم *** مَجْدًا تَليدًا ونَبْلًا غَيرَ أنْكاسِ ؛ وقال أبو عمرو: النِّكْسُ من القِسِيِّ: التي تُحَوِّلُ يَدُها رِجْلَها. وقال الأصمعيّ: هي المَنكوسَة من القِسِيِّ وهي عَيْب؛ وهو أن تكونَ رِجْلُ القَوْسِ رَأْسَ الغُصْنِ. ؛ والنِّكْسُ -أيضًا-: الضَّعيفُ. ؛ وقال ابن دريد: النِّكْسُ: النَّصْلُ الذي يَنْكَسِر سِنْخُه فَتُجْعَلُ ظُبَتُه سِنْخًا فلا يَزَالُ ضَعيفًا، ثُمَّ كَثُرَ ذلك في كلامِهِم حتى سمُّوا كُلَّ ضَعيفٍ نِكْسًا. قال: وقال قومٌ: النِّكْسُ اليَتْنُ، ولَيْسَ بثَبَتٍ. ؛ قال: والنِّكْسُ من القَوْمِ: المُقَصِّرُ عن غايَةِ النَّجْدَةِ والكَرَمِ، وأنشد إبراهيم الحَرْبيُّ رحمه الله ؛ رَأْسُ قِوَامِ الدِّيْنِ وابن رَأْسِ *** وخَضِلُ الكَفَّيْنِ غَيْرُ نِكْسِ ؛ والجمع: أنكاس، قال كَعْب بن زُهَيْرٍ -رضي الله عنه- يَمْدَحُ صَحَابَةَ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلّم، ورضي عنهم- ؛ زالُوا فَما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفُ *** عِنْدَ اللِّقاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ ؛ ونَكَّسْتُه تَنْكيسًا: مِثل نَكَسْتُه نَكْسًا، والتَّشْديد للمُبالَغة. وقَرَأَ عاصِمٌ وحَمْزَة: {ومَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْه} بالتشديد. ؛ والمُنَكِّسُ من الخَيْل: الذي لا يَسمو برأسِه. وقال ابن فارِس: هو الذي إذا جَرى لا يَسْمو بِهادِيْه ولا بِرَأْسِه من ضَعْفِه. ؛ وقال الليث: إذا لَم يَلْحَقِ الفَرَسُ بالخَيل قيل: قد نَكَّسَ، وأنشد ؛ إذا نَكَّسَ الكاذِبُ المِحْمَرُ ؛ وقال رؤبة ؛ آمَرْتَ نَفْسًا تَكْرُمُ النُّفُوسا *** لَيْسَت لِخَبٍّ يَرْهَبُ التَّفْلِيْسا ؛ ولا لِنِكْسٍ يَعْمُرُ التَّنْكِيْسا *** ؛ وانْتَكَسَ الرَّجُلُ: وَقَعَ على رأسِهِ، ومنه حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: «تَعَسَ وانْتَكَسَ؛ وإذا شِيْكَ فلا انْتَقَشَ. وقد ذُكِرَ الحديث بتمامِهِ في تركيب ت ع س. ؛ والتركيب يدل على القَلْب.
المعجم: العباب الزاخر

طهر

المعنى: الطُّهْرُ: نقيض الحَيْض. والطُّهْر: نقيض النجاسة، والجمع أَطْهار. وقد طَهَر يَطْهُر وطَهُرَ طُهْراً وطَهارةً؛ المصدرانِ عن سيبويه، وفي الصحاح: طَهَر وطَهُر، بالضم، طَهارةً فيهما، وطَهَّرْته أَنا تطهيراً وتطَهَّرْت بالماء، ورجل طاهِر وطَهِرٌ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد: أَضــــَعْتُ المـــالَ للأَحْســـاب، حـــتى خَرجْــــت مُبَــــرّأً طَهِــــر الثِّيَـــابِ قال ابن جني: جاء طاهِرٌ على طَهُر كما جاء شاعرٌ على شَعُر، ثم استغنَوْا بفاعل عن فَعِيل، وهو في أَنفسهم وعلى بال من تصورهم، يَدُلُّك على ذلك تسكيرُهم شاعراً على شُعَراء، لَمّا كان فاعلٌ هنا واقعاً موقع فَعِيل كُسِّر تكسِيرَه ليكون ذلك أَمارةً ودليلاً على إِرادته وأَنه مُغْنٍ عنه وبَدَلٌ منه؛ قال ابن سيده: قال أَبو الحسن: ليس كما ذكر لأَن طَهِيراً قد جاء في شعر أَبي ذؤيب؛ قال: فــإِن بنيــ، لِحْيــان إِمَّــا ذكرتهمـ، نَثــاهُمْ، إذا أَخْنَــى اللِّئامُــ، طَهِيـرُ قال: كذا رواه الأَصمعي بالطاء ويروى ظهير بالظاء المعجمة، وسيُذكر في موضعه، وجمع الطاهرِ أَطْهار وطَهَارَى؛ الأَخيرة نادرة، وثيابٌ طَهارَى على غير قياس، كأَنهم جمعوا طَهْرانَ؛ قال امرؤ القيس: ثِيـــابُ بنــي عَــوْفٍ طَهــارَى نَقِيَّــةٌ، وأَوْجهُهمـــ، عنــد المَشــَاهِد، غُــرّانُ وجمع الطَّهِر طهِرُونَ ولا يُكسّر. والطُّهْر: نقيض الحيض، والمرأَة طاهِرٌ من الحيض وطاهِرةٌ من النجاسة ومن العُيوبِ، ورجلٌ طاهِرٌ ورجال طاهِرُون ونساءٌ طاهِراتٌ. ابن سيده: طَهَرت المرأَة وطهُرت وطَهِرت اغتسلت من الحيض وغيرِه، والفتح أَكثر عند ثعلب، واسمُ أَيام طُهْرها ... وطَهُرت المرأَة، وهي طاهرٌ: انقطع عنها الدمُ ورأَت الطُّهْر، فإِذا اغتسلت قيل: تَطَهَّرَت واطَّهَّرت؛ قال الله عز وجل: وإِن كنتم جُنُباً فاطَّهَّروا. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال في قوله عز وجل: ولا تَقْرَبُوهنّ حتى يَطْهُرن فإِذا تَطَهَّرْن فأْتُوهنّ من حيث أَمَرَكم الله؛ وقرئ: حتى يَطَّهَّرْن؛ قال أَبو العباس: والقراءة يطَّهَّرن لأَن من قرأَ يَطْهُرن أَراد انقطاع الدم، فإِذا تَطَهَّرْن اغتسلن، فصَيَّر معناهما مختلفاً، والوجه أَن تكون الكلمتان بمعنى واحد، يُريد بهما جميعاً الغسل ولا يَحِلُّ المَسِيسُ إِلا بالاغتسال، ويُصَدِّق ذلك قراءةُ ابن مسعود: حتى يَتَطَهَّرْن؛ وقال ابن الأَعرابي: طَهَرت المرأَةُ، هو الكلام، قال: ويجوز طَهُرت، فإِذا تَطَهَّرْن اغتسلْنَ، وقد تَطَهَّرت المرأَةُ واطّهّرت، فإِذا انقطع عنها الدم قيل: طَهُرت تَطْهُر، فهي طاهرٌ، بلا هاء، وذلك إذا طَهُرَت من المَحِيض. وأَما قوله تعالى: فيه رجال يُحِبُّون أَن يَتَطَهَّرُوا؛ فإِن معناه الاستنجاء بالماء، نزلت في الأَنصار وكانوا إذا أَحْدَثوا أَتْبَعُوا الحجارة بالماء فأَثْنَى الله تعالى عليهم بذلك، وقوله عز وجل: هُنَّ أَطْهَرُ لكم؛ أَي أَحَلُّ لكم. وقوله تعالى: ولهم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَة؛ يعني من الحيض والبول والغائط؛ قال أَبو إِسحق: معناه أَنهنّ لا يَحْتَجْنَ إِلى ما يَحْتاجُ إِليه نِساءُ أَهل الدنيا بعد الأَكل والشرب، ولا يَحِضْن ولا يَحْتَجْنَ إِلى ما يُتَطَهَّرُ به، وهُنَّ مع ذلك طاهراتٌ طَهارَةَ الأَخْلاقِ والعِفَّة، فمُطَهَّرة تَجْمع الطهارةَ كلها لأَن مُطَهَّرة أَبلغ في الكلام من طاهرة. وقوله عز وجل: أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ للطَّائِفينَ والعاكِفِين؛ قال أَبو إِسحق: معناه طَهِّراهُ من تعليق الأَصْنام عليه؛ الأَزهري في قوله تعالى: أَن طَهِّرَا بيتي، يعني من المعاصي والأَفعال المُحَرَّمة. وقوله تعالى: يَتْلُو صُحُفاً مُطَهَّرة؛ من الأَدْناس والباطل. واستعمل اللحياني الطُّهْرَ في الشاة فقال: إِن الشاة تَقْذَى عَشْراً ثم تَطْهُر؛ قال ابن سيده: وهذا طَريفٌ جِدّاً، لا أَدْرِي عن العرب حكاه أَمْ هو أَقْدَمَ عليه. وتَطَهَّرت المرأَة:اغتسلت. وطَهَّره بالماء: غَسَلَه، واسمُ الماء الطَّهُور. وكلُّ ماء نظيف: طَهُورٌ، وماء طَهُور أَي يُتَطَهَّرُ به، وكلُّ طَهورٍ طاهرٌ، وليس كلُّ طاهرٍ طَهوراً. قال الأَزهري: وكل ما قيل في قوله عز وجل: وأَنْزَلْنا من السماء ماءً طهوراً؛ فإِن الطَّهُورَ في اللغة هو الطاهرُ المُطَهِّرُ، لأَنه لا يكون طَهوراً إِلا وهو يُتَطهّر به، كالوَضُوء هو الماء الذي يُتَوضَّأُ به، والنَّشُوق ما يُسْتَنْشق به، والفَطُور ما يُفْطَر عليه منْ شراب أَو طعام. وسُئِل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ماء البحر فقال: هو الطَّهُور ماؤه الحِلُّ مَيْتَتُه؛ أَي المُطَهِّر، أَراد أَنه طاهر يُطَهِّر. وقال الشافعي، رضي الله عنه: كلُّ ماء خَلَقَه الله نازلاً من السماء أو نابعاً من عين في الأَرض أَو بحْرٍ لا صَنْعة فيه لآدَميٍّ غير الاسْتِقاء، ولم يُغَيِّر لَوْنَه شيءٌ يخالِطُه ولم يتغيّر طعمُه منه، فهو طَهُور، كما قال الله عز وجل وما عدا ذلك من ماء وَرْدٍ أَو وَرَقٍ شجرٍ أَو ماءٍ يَسيل من كَرْم فإِنه، وإِن كان طاهراً، فليس بطَهُور.وفي الحديث: لا يَقْبَلُ اللهُ صلاةً بغير طُهُورٍ، قال ابن الأَثير:الطُّهور، بالضم، التطهُّرُ، وبالفتح: الماءُ الذي يُتَطَهَّرُ به كالوَضُوء.والوُضوء والسَّحُور والسُّحُور؛ وقال سيبويه: الطَّهور، بالفتح، يقع على الماء والمَصْدر معاً، قال: فعلى هذا يجوز أَن يكون الحديث بفتح الطاء وضمها، والمراد بهما التطهر. والماء الطَّهُور، بالفتح: هو الذي يَرْفَعُ الحدَث ويُزِيل النَجَسَ لأَن فَعُولاً من أَبنية المُبالَغة فكأَنه تَنَاهى في الطهارة. والماءُ الطاهر غير الطَّهُور، وهو الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس كالمُسْتَعْمَل في الوُضوء والغُسْل. والمِطْهَرةُ: الإِناءُ الذي يُتَوَضَّأُ به ويُتَطَهَّر به.والمِطْهَرةُ: الإِداوةُ، على التشبيه بذلك، والجمع المَطَاهِرُ؛ قال الكميت يصف القطا: يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الجَآ_جِي في أَساقٍ كالمَطاهِرْ وكلُّ إِناء يُتَطَهَّر منه مثل سَطْل أَو رَكْوة، فهو مِطْهَرةٌ.الجوهري: والمَطْهَرَةُ والمِطْهَرة الإِداوةُ، والفتح أَعلى. والمِطْهَرَةُ:البيت الذي يُتَطَهّر فيه.والطَّهارةُ، اسمٌ يقوم مقام التطهّر بالماء: الاستنجاءُ والوُضوءُ. والطُّهارةُ: فَضْلُ ما تَطَهَّرت به. والتَّطَهُّرُ: التنزُّه والكَفُّ عن الإِثم وما لا يَجْمُل. ورجل طاهرُ الثياب أَي مُنَزَّه؛ ومنه قول الله عز وجل في ذكر قوم لوط وقَوْلِهم في مُؤمِني قومِ لُوطٍ: إِنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُون؛ أَي يتنزَّهُون عن إِتْيان الذكور، وقيل: يتنزّهون عن أَدْبار الرجال والنساء؛ قالهُ قوم لوط تهكُّماً.والتطَهُّر: التنزُّه عما لا يَحِلُّ؛ وهم قوم يَتَطَهَّرون أَي يتنزَّهُون من الأَدناسِ. وفي الحديث: السِّواكُ مَطْهرةٌ للفم.ورجل طَهِرُ الخُلُقِ وطاهرُه، والأُنثى طاهرة، وإِنه لَطاهرُ الثيابِ أَي ليس بذي دَنَسٍ في الأَخْلاق. ويقال: فلان طاهر الثِّياب إذا لم يكن دَنِسَ الأَخْلاق؛ قال امرؤ القيس: ثِيـــابُ بنـــي عَــوْفٍ طَهَــارَى نَقِيّــةٌ وقوله تعالى: وثِيابَكَ فَطَهِّرْ؛ معناه وقَلْبَك فَطهِّر؛ وعليه قول عنترة: فَشـــَكَكْتُ بالرُّمْـــحِ الأَصـــَمِّ ثِيــابَه، ليــس الكَريــمُ علــى القَنــا بِمُحَـرَّمِ أَي قَلْبَه، وقيل: معنى وثيابك فطهر، أَي نَفْسَك؛ وقيل: معناه لا تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثيابَك فإِن الغادر دَنِسُ الثِّياب. قال ابن سيده: ويقال للغادر دَنِسُ الثياب، وقيل: معناه وثيابك فقَصِّر فإِن تقصير الثياب طُهْرٌ لأَن الثوب إذا انْجرَّ على الأَرض لم يُؤْمَنْ أَن تصيبَه نجاسةٌ، وقِصَرُه يُبْعِدُه من النجاسة؛ والتَّوْبةُ التي تكون بإِقامة الحدّ كالرَّجْمِ وغيره: طَهُورٌ للمُذْنِب؛ وقيل معنى قوله: وثيابك فطهِّرْ، يقول: عَملَك فأَصْلِح؛ وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: وثيابك فطهّر، يقول: لا تَلْبَسْ ثِيابَك على معصية ولا على فجُورٍ وكُفْرٍ؛ وأَنشد قول غيلان: إِنــي بِحَمْــد اللهــ، لا ثــوبَ غــادِرٍ لَبِســــتُ، ولا مِـــنْ خِزْيـــةٍ أَتَقَنَّـــع الليث: والتوبةُ التي تكون بإِقامة الحُدُود نحو الرَّجْم وغيره طَهُورٌ للمُذنب تُطَهِّرُه تَطْهيراً، وقد طَهّرَه الحدُّ وقوله تعالى: لا يَمسُّه إِلا المطَهَّرون؛ يعني به الكِتَابَ لا يمسّه إِلا المطهرون عنى به الملائكة، وكلُّه على المَثَل، وقيل: لا يمسُّه في اللوح المحفوظ إِلا الملائكة. وقوله عز وجل: أُولئك الذين لم يُرِد اللهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهم؛ أَي أَن يَهدِيَهم. وأَما قوله: طَهَرَه إذا أَبْعَدَه، فالهاء فيه بدل من الحاء في طَحَره؛ كما قالوا مدَهَه في معنى مَدَحَه.وطهَّر فلانٌ ولَدَه إذا أَقام سُنَّةَ خِتانه، وإِنما سمّاه المسلمون تطهيراً لأَن النصارى لما تركوا سُنَّةَ الخِتانِ غَمَسُوا أَوْلادَهم في ماء صُبِغَ بِصُفْرةٍ يُصَفّرُ لونَ المولود وقالوا: هذه طُهْرَةُ أَوْلادِنا التي أُمِرْنا بها، فأَنْزل الله تعالى: صِبْغةَ الله ومَنْ أَحْسَنُ مِن اللهِ صِبْغةً؛ أَي اتَّبِعُوا دِينَ اللهِ وفِطْرَتَه وأَمْرَه لا صِبْغَةَ النصارى، فالخِتانُ هو التطهِيرُ لا ما أَحْدَثَه النصارى من صِبْغَةِ الأَوْلادِ. وفي حديث أُم سلمة: إِني أُطِيلُ ذَيْلي وأَمْشِي في المكان القَذِر، فقال لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يُطَهِّرُه ما بعده؛ قال ابن الأَثير: هو خاص فيما كان يابساً لا يَعْلَقُ بالثوب منه شيء، فأَما إذا كان رَطْباً فلا يَطْهُر إِلا بالغَسْل؛ وقال مالك: هو أَن يَطَأَ الأَرضَ القَذِرَة ثم يَطأَ الأَرضَ اليابسةَ النَّظِيفةَ فإِنَّ بعضها يُطَهِّرُ بَعْضاً، فأَما النجاسةُ مثل البول ونحوه تُصِيب الثوب أَو بعضَ الجسد، فإِن ذلك لا يُطَهَّرُه إِلا الماءُ إِجماعاً؛ قال ابن الأَثير: وفي إِسناد هذا الحديث مَقالٌ.
المعجم: لسان العرب

ورد

المعنى: وَرْدُ كلّ شجرة: نَوْرُها، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم. قال أَبو حنيفة: الوَرْدُ نَوْرُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة، واحدته وَرْدة؛ قال: والورد ببلاد العرب كثير، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً.ووَرَّدَ الشجرُ: نوّر. وَوَرَّدت الشجرة إذا خرج نَوْرُها. الجوهري: الوَرد، بالفتح، الذي يُشمّ، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأَسد وَرْدٌ، وللفرس ورْد، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر. ابن سيده: الوَرْد لون أَحمر يَضْرِبُ الى صُفرة حَسَنة في كل شيء؛ فَرَس وَرْدٌ، والجمع وُرْد ووِرادٌ والأُنثى ورْدة. وقد وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صار وَرْداً. وفي المحكم: وقد وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ؛ قال الأَزهري: ويقال إِيرادَّ يَوْرادُّ على قياس ادْهامَّ واكْماتَّ، وأَصله إِوْرادَّ صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقال الزجاج في قوله تعالى: فكانت وَرْدةً كالدِّهان؛ أَي صارت كلون الوَرْد؛ وقيل: فكانت وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ؛ والورد يتلون فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأَراد أَنها تتلون من الفزع الأَكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وُرْدةٌ، مثل غُبْسة وشُقْرة؛ وقوله: تَنازَعَهــا لَوْنــانِ: وَرْدٌ وجُــؤوةٌ، تَــرَى لأَيـاءِ الشـَّمْسِ فيهـا تَحَـدُّرا إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤوةً أَو وَرْداً وجَأىً. قال ابن سيده: وإِنما قلنا ذلك لأَن ورداً صفة وجؤوة مصدر، والحكم أَن تقابل الصفة بالصفة والمصدر بالمصدر.ووَرَّدَ الثوبَ: جعله وَرْداً. ويقال: وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إذا عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إذا احمَرَّ أُفُقها عند غُروب الشمس، وكذلك عند طُلوع الشمس، وذلك علامة الجَدْب. وقميص مُوَرَّد: صُبِغَ على لون الورد، وهو دون المضَرَّجِ. والوِرْدُ: من أَسماءِ الحُمَّى، وقيل: هو يَوْمُها. الأَصمعي: الوِرْدُ يوم الحُمَّى إذا أَخذت صاحبها لوقت، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى، فهو مَوْرُودٌ؛ قال أَعرابي لآخر: ما أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ فقال: الرُّحضاءُ. وقد وُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله. ويقال: أَكْلُ الرُّطَبه مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ؛ عن ثعلب.والوِرْدُ وُوردُ القوم: الماء. والوِرْدُ: الماء الذي يُورَدُ.والوِرْدُ: الابل الوارِدة؛ قال رؤبة: لــو دَقَّ وِرْدي حَوْضــَه لــم يَنْــدَهِ وقال الآخر: يـا عَمْـرُو عَمْـرَ المـاء وِرْدٌ يَدْهَمُهْ وأَنشد قول جرير في الماء: لا وِرْدَ للقَوْمِ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى، إِذا تكَشــَّفَ عــن أَعْناقِهـا السـَّدَفُ بَرَدى: نهر دِمَشْقَ، حرسها الله تعالى. والوِرْدُ: العَطَشُ.والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ. وَوَرَدَ مَوْرِداً أَي وُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إِلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْدِ بين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ. والوِرْدُ: اسم من وِرْدِ يومِ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان، فهو وِرْدٌ.تقول: وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛ وأَنشد: فــأَوْراد القَطــا ســَهْلَ البِطــاحِ وإِنما سُمِّيَ النصيبُ من قراءَة القرآن وِرْداً من هذا. ابن سيده: ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً وَوَرَدَ عليه: أَشرَفَ عليه، دخله أَو لم يدخله؛ قال زهير: فَلَمَّـا وَرَدْنَ المـاءَ زُرْقـاً جِمـامُه، وضــَعْنَ عِصــِيَّ الحاضــِرِ المُتَخَيّــمِ معناه لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه. ورجل وارِدٌ من قوم وُرّادٌ، وورَّادٌ من قومٍ وَرّادين، وكل من أَتى مكاناً منهلاً أَو غيره، فقد وَرَدَه.وقوله تعالى: وإِنْ منكم إِلاَّ واردُها؛ فسره ثعلب فقال: يردونها مع الكفار فيدخلها الكفار ولا يَدْخلُها المسلمون؛ والدليل على ذلك قول الله عز وجل: إِنَّ الذين سَبَقَتْ لهم منا الحُسْنى أُولئك عنها مُبْعَدون؛ وقال الزجاج: هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أَن الخلق جميعاً يردون النار فينجو المتقي ويُتْرَك الظالم، وكلهم يدخلها.والوِرْد: خلاف الصَدَر. وقال بعضهم: قد علمنا الوُرُودَ ولم نعلم الصُّدور، ودليل مَن قال هذا قوله تعالى: ثم نُنَجِّي الذين اتَّقَوْا ونَذَرُ الظالمين فيها جُثِيّاً. وقال قوم: الخلق يَرِدُونها فتكون على المؤمن بَرْداً وسلاماً؛ وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إِنّ وُروُدَها ليس دُخولها وحجتهم في ذلك قوية جدّاً لأَن العرب تقول ورَدْنا ماء كذا ولم يَدْخُلوه. قال الله عز وجل: ولمَّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ. ويقال إذا بَلَغْتَ إِلى البلد ولم تَدْخله: قد وَرَدْتَ بلد كذا وكذا. قال أَبو إِسحق: والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى: إِنَّ الذين سبقت لهم منا الحسنى أُولئك عنها مبعدون لا يَسْمَعون حَسيسَها؛ قال: فهذا، والله أَعلم، دليل أَن أَهل الحسنى لا يدخلون النار. وفي اللغة: ورد بلد كذا وماء كذا إذا أَشرف عليه، دخله أَو لم يدخله، قال: فالوُرودُ، بالإِجماع، ليس بدخول. الجوهري: ورَدَ فلان وُروُداً حَضَر، وأَورده غيره واسْتَوْرَده أَي أَحْضَره. ابن سيده: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كما قالوا: علا قِرْنَه واسْتَعْلاه. ووارَدَه: ورد معَهَ؛ وأَنشد: ومُـــــتَّ مِنِّـــــي هَلَلاً، إِنَّمــــا مَـــوْتُكَ، لــو وارَدْتُــ، وُرَّادِيَــهْ والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز: . ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً، والجمع أَوْرادٌ. والوِرْدُ: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماء؛ قال يصف قليباً: صــَبَّحْنَ مِــنْ وَشــْحَا قَلِبيـاً سـُكّا، يَطْمُــو إذا الــوِرْدُ عليـه الْتَكّـا وكذلك الإِبل: وصـــُبِّحَ المـــاءُ بِــوِرْدٍ عَكْنــان والوِرْدُ: النصيبُ من الماء. وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.والموْرِدةُ: مَأْتاهُ الماءِ، وقيل: الجادّةُ؛ قال طرفة: كـأَنَّ عُلـوبَ النِّسـْعِ، فـي دَأَياتِها، مَـوارِدُ مـن خَقـاءَ فـي ظَهْـرِ قَـرْدَدِ ويقال: ما لك توَرَّدُني أَي تقدَّم عليّ؛ وقال في قول طرفة: كَســِيدِ الغَضــَا نَبَّهْتَــه المُتَـوَرِّد هو المتقدِّم على قِرْنِه الذي لا يدفعه شيء. وفي الحديث: اتَّقُوا البَرازَ في المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الماء، واحدها مَوْرِدٌ، وهو مَفْعِلٌ من الوُرُودِ. يقال: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُوداً إذا حضرته لتشرب. والوِرد: الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أَبي بكر: أَخذ بلسانه وقال: هذا الذي أَورَدَني المَوارِدَ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ، واحدها مَوْرِدة؛ وقول أَبي ذؤيب يصف القبر: يَقُولـونَ لمَّـا جُشـَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا وليــسَ بهــا أَدْنَـى ذِفـافٍ لِـوارِدِ استعار الإِيرادٍ لإِتْيان القبر؛ يقول: ليس فيها ماء، وكلُّ ما أَتَيْتَه فقد وَرَدْتَه؛ وقوله: كـــأَنَّه بِـــذِي القِفـــافِ ســِيدُ، وبالرِّشـــــــاءِ مُســــــْبِلٌ وَرُودُ وَرُود هنا يريد أَن يخرج إذا ضُرِب به. وأَوْرَدَ عليه الخَبر: قصَّه.والوِرْدُ: القطيعُ من الطَّيْرِ. والوِرْدُ: الجَيْشُ على التشبيه به؛ قال رؤبة: كــم دَقَّ مِــن أَعتــاقِ وِرْدٍ مكْمَــهِ وقول جرير أَنشده ابن حبيب: سـَأَحْمَدُ يَرْبُوعـاً، علـى أَنَّ وِرْدَهـا، إِذا ذِيـدَ لـم يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّما قال: الوِرْدُ ههنا الجيش، شبهه بالوِرْدِ من الإِبل بعينها. والوِرْدُ: الإِبل بعينها.والوِرْدُ: النصيب من القرآن؛ يقول: قرأْتُ وِرْدِي. وفي الحديث أَن الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إِلى آخره ويَكْرهانِ الأَورادَ؛ الأَورادُ جمع وِرْدٍ، بالكسر، وهو الجزء، يقال: قرأْت وِرْدِي.قال أَبو عبيد: تأْويل الأَوراد أَنهم كانوا أَحْدثوا أَنْ جعلوا القرآن أَجزاء، كل جزء منها فيه سُوَر مختلفة من القرآن على غير التأْليف، جعلوا السورة الطويلة مع أُخرى دونها في الطول ثم يَزيدُون كذلك، حتى يُعَدِّلوا بين الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الجزء، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون كلها سُوَراً تامة، وكانوا يسمونها الأَوراد. ويقال: لفلان كلَّ ليلةٍ وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إِما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما أَشبه ذلك. يقال: قرأَ وِرْده وحِزْبه بمعنى واحد. والوِرْد: الجزء من الليل يكون على الرجل يصليه.وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إذا كانت مقبلة على السبَلة. وفلان وارد الأَرنبة إذا كان طويل الأَنف. وكل طويل: وارد.وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة.وشَعَر وارد: مسترسل طويل؛ قال طرفة: وعلـــى المَتْنَيْـــنِ منهــا وارِدٌ، حَســـَنُ النَّبْـــتِ أَثِيـــثٌ مُســْبَكِرْ وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ. والأَصل في ذلك أَن الأَنف إذا طال يصل إِلى الماء إذا شرب بفيه لطوله، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها. وشجرة واردةُ الأَغصان إذا تدلت أَغصانُها؛ وقال الراعي يصف نخلاً أَو كرماً: يُلْقَـى نَـواطِيرُه، فـي كـل مَرْقَبَـةٍ، يَرْمُــونَ عـن وارِدِ الأَفنـانِ مُنْهَصـِر أَي يرمون الطير عنه. وقوله تعالى: فأَرْسَلوا وارِدَهم أَي سابِقَهم.وقوله تعالى: ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد؛ قال أَهل اللغة: الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان، وهو في العَضُد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ؛ ويقال: إِنها أَربعة عروق في الرأْس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أَبو الهيثم: الورِيدان تحت الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسارِها. قال: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان. وكل عِرْق يَنْبِضُ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة. والوَرِيدُ من العُرُوق: ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ. أَبو زيد: في العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ، وهما من البعير الودجان، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من العروق؛ قال الأَزهري: والقول في الوريدين ما قال أَبو الهيثم. غيره: والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنُق، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ. ويقال للغَضْبَانِ: قد انتفخ وريده. الجوهري: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تزعم العرب أَنه من الوَتِين، قال: وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلي مُقَدَّمه غَلِيظان. وفي حديث المغيرة: مُنْتَفِخة الوَرِيدِ، هو العرقُ الذي في صَفْحة العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَب، وهما وريدانِ؛ يَصِفُها بسوء الخَلُق وكثرة الغضب.والوارِدُ: الطريق؛ قال لبيد: ثــــم أَصــــْدَرْناهُما فـــي وارِدٍ صــادِرٍ وهَمٍــ، صــُواهُ قــد مَثَــلْ يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا في طريق صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ؛ قال جرير: أَمِيــرُ المــؤمِنينَ علــى صــِراطٍ، إِذا اعْـــوَجَّ المَـــوارِدُ مُســْتَقِيمُ وأَلقاهُ في وَرْدةٍ أَي في هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، والطاء أَعلى.والزُّماوَرْدُ: معرَّب والعامة تقول: بَزْماوَرْد.ووَرْد: بطن من جَعْدَة. ووَرْدَةُ: اسم امرأَة؛ قال طرفة: مــا يَنْظُــرون بِحَــقِّ وَرْدةَ فِيكُمُـ، صــَغُرَ البَنُــونَ وَرَهــطُ وَرْدَةَ غُيَّـبُ والأَورادُ: موضعٌ عند حُنَيْن؛ قال عباس بن: رَكَضْنَ الخَيْلَ فيها، بين بُسٍّ إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ وَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسمان وكذلك وَرْدانُ. وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ معروفة. وَوَرْدٌ: اسم فَرَس حَمْزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.
المعجم: لسان العرب

Pages